الاثنين، 23 نوفمبر 2009

القديسة الشهيدة دميانة - سيرة حياة؟

القديسة الشهيدة دميانة - سيرة حياة؟

دميانة الشهيدة والأربعون عذارى الشهيدات؟
* نشأتها
*وُلدت من أبوين مسيحيين تقيين في أواخر القرن الثالث، كان أبوها مرقس واليًا على البرلس والزعفران بوادي السيسبان. إذ بلغت العام الأول من عمرها تعمدت في دير الميمة جنوب مدينة الزعفران، وأقام والدها مأدبة فاخرة للفقراء والمحتاجين لمدة ثلاثة أيام، بعد فترة انتقلت والدتها. أمير يطلب يدها تقدم أحد الأمراء إلى والدها يطلب يدها، وكانت معروفة بتقواها ومحبتها للعبادة مع جمالها وغناها وأدبها. عرض الوالد الأمر عليها، فأجابته: "لماذا تريد زواجي وأنا أود أن أعيش معك؟ هل تريدني أن أتركك؟" تعجب والدها لإجابتها هذه، فأرجأ الحديث عن الزواج. لاحظ على ابنته أنها عشقت الكتاب المقدس وارتوت به، وكانت تلجأ إلى حجرتها الخاصة تسكب دموع الحب الغزيرة أمام الله مخلصها، كما لاحظ تعلقها الشديد بالكنيسة مع كثرة أصوامها وصلواتها، وحضور كثير من الفتيات صديقاتها إليها يقضين وقتهن معها في حياة نسكية تتسم بكثرة الصلوات مع التسابيح المستمرة.
بناء قصر لها
في سن الثامنة عشر كشفت عن عزمها على حياة البتولية، فرحب والدها بهذا الاتجاه. ولتحقيق هذه الرغبة بنى لها قصرًا في جهة الزعفران بناءً على طلبها، لتنفرد فيه للعبادة، واجتمع حولها أربعون من العذارى اللواتي نذرن البتولية. فرحت البتول الطاهرة دميانة لمحبة والدها لها التي فاقت المحبة العاطفية المجردة، إذ قدم ابنته الوحيدة ذبيحة حب لله. عاشت القديسة مع صاحباتها حياة نُسكية رائعة. امتزج الصوم بالصلاة مع التسبيح الذي حوَّل القصر إلى سماء يُسمع فيها صوت التهليل المستمر.
سقوط والدها
في أثناء الاضطهاد الذي أثاره دقلديانوس ضعف أبوها مرقس وبخر للأوثان. فما أن سمعت دميانة هذا الخبر حتى خرجت من عزلتها لتقابل والدها. طلبت القديسة دميانة من صديقاتها العذارى أن يصمن ويُصلين لأجل خلاص والدها حتى يرجع عن ضلاله. التقت القديسة بوالدها، وفي شجاعةٍ وبحزمٍ قالت له: "كنت أود أن أسمع خبر موتك عن أن تترك الإله الحقيقي". كما قالت له: "اعلم يا والدي أنك إذا تماديت في هذا الطغيان لست أعرفك وسأكون بريئة منك هنا وأمام عرش الديان حيث لا يكون لك نصيب في الميراث الأبدي الذي أعده الله لمحبيه وحافظي عهده". صارت تبكته بمرارة عن جحده لمسيحه مهما كانت الظروف. وسألته ألا يخاف الموت، بل يخاف من يُهلك النفس والجسد معًا، وألا يجامل الإمبراطور على حساب إيمانه وأبديته. مع حزمها الشديد وصراحتها الكاملة كانت دموع محبتها تنهار بلا توقف، وهي تقول له: "إن أصررت على جحدك للإله الحقيقي، فأنت لست بأبي ولا أنا ابنتك!"
قيام مرقس من السقوط

ألّهبت هذه الكلمات والدموع قلب مرقس، فبكى بكاءً مرًا وندم على ما ارتكبه. في توبة صادقة بروح التواضع المملوء رجاءً قال لها: "مباركة هي هذه الساعة التي رأيتك فيها يا ابنتي. فقد انتشلتيني من الهوة العميقة التي ترديت فيها. وتجددت حياتي استعدادًا لملاقاة ربى العظيم الذي أؤمن أنه يقبلني إليه". وبروح الرجاء شكر الله الذي أيقظ قلبه قائلاً: "أشكرك يا إلهي لأنك نزعت ظلمة الكفر عن قلبي.
الفخ انكسر ونحن نجونا...
" فتركها للوقت وذهب إلى إنطاكية لمقابلة دقلديانوس وجهر أمامه بالإيمان، وندم عما أتاه من تبخير للأصنام. تعجّب الإمبراطور لتحوّل هذا الوالي المتسم بالطاعة، والذي ترك إيمانه وبخر للأوثان أنه يجاهر بإيمانه بكل قوة. وبخ مرقس الإمبراطور على جحده الإيمان، وحثه على الرجوع إلى الإيمان الحيّ. لم يتسرع الإمبراطور في معاقبته بل استخدم محاولات كثيرة لجذبه إليه، وإذ لم يتراجع مرقس ثارت ثائرة الطاغية، وأمر بقطع رأسه. وكان ذلك في الخامس من أبيب، في عيد الرسل.
انتشر الخبر في كل الولاية وتهلل قلب ابنته القديسة دميانة، فقد نجا والدها من الهلاك الأبدي ليُشارك مسيحه أمجاده. وفي نفس الوقت حزن الإمبراطور على مرقس، إذ كان موضع اعتزازه وتقديره.
بعد أيام علم دقلديانوس أن ابنته دميانة هي السبب في رجوع مرقس إلى الإيمان المسيحي، فأرسل إليها بعض الجنود، ومعهم آلات التعذيب، للانتقام منها ومن العذارى اللواتي يعشن معها. شاهدت القديسة الجند قد عسكروا حول القصر وأعدوا آلات التعذيب، فجمعت العذارى وبروح النصرة أعلنت أن الإمبراطور قد أعد كل شيء ليُرعبهم، لكن وقت الإكليل قد حضر، فمن أرادت التمتع به فلِتنتظر، وأما الخائفة فلتهرب من الباب الخلفي.
فلم يوجد بينهن عذراء واحدة تخشى الموت. بفرحٍ شديدٍ قُلن أنهم متمسكات بمسيحهن ولن يهربن. شركة آلام مع المسيح التقى القائد بالقديسة وأخبرها بأن الإمبراطور يدعوها للسجود للآلهة ويقدم لها كنوزًا كثيرة ويُقيمها أميرة عظيمة. أما هي فأجابته: "أما تستحي أن تدعو الأصنام آلهة، فليس إله سوى رب السماء والأرض. وأنا ومن معي مستعدات أن نموت من أجل اسمه". اغتاظ القائد وأمر أربعة جنود بوضعها داخل الهنبازين لكي تُعصر.
وكانت العذارى يبكين وهنّ ينظرن إليها تُعصر. أُلقيت في السجن وهي أشبه بميتة، فحضر رئيس الملائكة ميخائيل في منتصف الليل ومسح كل جراحاتها. في الصباح دخل الجند السجن لينقلوا خبر موتها للقائد، فكانت دهشتهم أنهم لم يجدوا أثرًا للجراحات في جسمها. أعلنوا ذلك للقائد، فثار جدًا وهو يقول: "دميانة ساحرة! لابد من إبطال سحرها!" إذ رأتها الجماهير صرخوا قائلين: "إننا نؤمن بإله دميانة"، وأمر القائد بقتلهم.
ازداد القائد حنقًا ووضع في قلبه أن ينتقم من القديسة بمضاعفة العذابات، حاسبًا أنها قد ضلَّلت الكثيرين. أمر بتمشيط جسمها بأمشاط حديدية، وتدليكه بالخل والجير، أما هي فكانت متهللة. إذ حسبت نفسها غير أهلٍ لمشاركة السيد المسيح آلامه.
أُلقيت في السجن، وفي اليوم الثاني ذهب القائد بنفسه إلى السجن حاسبًا أنه سيجدها جثة هامدة، لكنه انهار حين وجدها سليمة تمامًا، فقد ظهر لها رئيس الملائكة ميخائيل وشفاها.
في ثورة عارمة بدأ يُعذبها بطرق كثيرة ككسر جمجمتها وقلع عينيها وسلخ جلدها، لكن حمامة بيضاء نزلت من السماء وحلّقت فوقها فصارت القديسة معافاة.

كلما حاول القائد تعذيبها كان الرب يتمجد فيها. أخيرًا أمر بضربها بالسيف هي ومن معها من العذارى، فنلن جميعًا أكاليل الشهادة. وقبل أن يهوي السيف على رقبة القديسة دميانة قالت: "إني أعترف بالسيد المسيح، وعلى اسمه أموت، وبه أحيا إلى الأبد". وكان ذلك في 13 طوبة.
مازال جسد الشهيدة دميانة في كنيستها التي شيدتها لها الملكة هيلانة أم الملك قسطنطين، والكائنة قرب بلقاس في شمال الدلتا.
قام البابا الكسندروس بتدشينها في اليوم الثاني عشر من شهر بشنس. ملحق بالكنيسة دير القديسة دميانة، كما بنيت كنائس كثيرة باسمها في القطر المصري.

مكتبة المحبة : سيرة الشهيدة دميانة.

الأربعاء، 26 أغسطس 2009

همّ الوحدة المسيحية، وتوحيد تاريخ الفصح ؟


همّ الوحدة، وتوحيد تاريخ الفصح؟ (دراسة)
بدعة توحيد عيد الفصح: لعب على عواطف المسيحيين ؟!!
بعض الإدعاءات (الوحدوية) لا تستند إلى دراسة علمية؟
إن اختزال موضوع تاريخ تعييد الفصح بالإختلاف بين الشرق والغرب في تحديد هذا التاريخ، هو اجتزاء للحقيقة والتاريخ والمنطق ؟!
إعلام اليوم لا يقدم إلا مسخ الوحدة: محبوسا في قمقم التعييد في يوم واحد؟
**بدأت المناقشات بشأن تحديد تاريخ الفصح باكراً جداً في الكنيسة المسيحية ومرد ذلك إلى العلاقة التي كانت قائمة مع اليهود وكان لها تأثير على حياة الكنيسة الليتورجية ودام تأثيرها حتى المجمع المسكوني الأول في القرن الرابع. فقد كانت أغلب الأعياد محددة بحسب التقويم اليهودي القمري يبينما كان تقويم الدولة الرومانية، التي كان مسيحيو القرن الرابع يعيشون تحت ظلها، شمسياً وكانت السنة تبدأ في أول أيلول. السنة الليتورجية كانت تبدأ في عيد الفصح.
هكذا عرفت الكنيسة وجود تقويمين في ذلك الحين: مدني وكنسي. وقد أدى ذلك في نهاية القرن الثالث إلى أن يكون هناك أكثر من تاريخ لتعييد الفصح وهذا ما استدعى البت بأمره في المجمع النيقاوي الأول عام 325. والداعي هو ضرورة أن يعيّد الجميع في نفس التاريخ فالواقع قبل المجمع النيقاوي هو أن روما كانت تحسب تاريخ وقوع العيد بطريقة مختلفة عن الإسكندرية. وقد حدد هذا المجمع طريقة تحديد وقوع هذا العيد في الأحد الأول بعد أول اكتمال للقمر بعد الاعتدال الربيعي المحدد في الحادي والعشرين من آذار ومنفصلاً عن الفصح اليهودي.
عاد الاختلاف بين الاسكندرية وروما بعد مجمع نيقيا لعدد من الأسباب منها أن الكنائس في الشرق اعتمدت دورة فصحية طولها 19 سنة بينما اعتمد الغرب دورة فصحية طولها 84 سنة. وقد كان الاسكندريون يتراجعون عن موقفهم في أغلب الأوقات حفظاً لوحدة الكنيسة واليوم يؤدي هذا الفرق في طول الدورة الفصحية إلى زيادة الإختلاف في تعييد الفصح، خاصةً أن الشرق يعتمد التقويم اليولياني بينما يعتمد الغرب التقويم الغريغوري وهذا ما يخلق فارق الأيام الثلاثة عشر في تعييد الأعياد الثابتة.
تكاثرت الأصوات الداعية إلى توحيد تاريخ التعييد للفصح بين الشرق والغرب، وتعددت المبادرات من أكثر من طرف. من هنا ضرورة عرض هذا الموضوع بشكل علمي يظهر تطوره التاريخي ويسعى إلى إخراجه من إطار الدعايات والإعلام واضعاً الأمور في نصابها. فموضوع تاريخ تعييد الفصح، بالنسبة إلى الأرثوذكس، هو جزء من قضية أكبر هي قضية التقويم التي تعاني منها الكنيسة الأرثوذكسية ما لا تعانيه كنائس الغرب.
ينقسم العالم الأرثوذكسي اليوم إلى مجموعتين في ما يتعلق بتواريخ تعييد الأعياد الثابتة السيدية (كميلاد السيد، ختانه، ظهوره، دخوله الهيكل، بشارة والدة الإله، التجلي، رفع الصليب) وغير السيدية، بالإضافة إلى مواعيد أصوام الميلاد والرسل والسيدة. أما فيما يتعلق بالأعياد المتحركة أي التي تتبع الفصح، فالعالم الأرثوذكسي يعيّد كله في نفس التاريخ في كل عام، ما عدا كنيسة فنلندا حيث لا يشكل الأرثوذكس أكثر من 3 بالمائة من السكان بمقابل الباقي اللوثري، ويعيّدون في نفس التاريخ الذي يعيّد فيه الغرب.
والوضع اليوم هو كالتالي:
كنائس انطاكية، القسطنطينية، الاسكندرية، اليونان، قبرص، رومانيا، بولندا، وبلغاريا تتبع التقويم الغريغوري في تحديد الأعياد الثابتة. أما كنائس روسيا، اورشليم، صربيا، وأديار الجبل المقدس أثوس ودير القديسة كاترينا في سيناء فتعتمد التقويم اليولياني في تحديد هذه الأعياد. ويعيّد كل العالم الأرثوذكسي الفصح والأعياد المتحركة التي تتبعه بحسب التقويم اليولياني. من الناحية العددية، أغلب الأرثوذكس هم أتباع التقويم اليولياني، أي حوالي السبعين بالمائة.
التقويم اليولياني يعود هذا التقويم إلى العام 44 قبل الميلاد، وضعه الأمبراطور يوليانوس. بحسب هذا التقويم، يبلغ طول السنة الشمسية 365 يوم و6 ساعات، وهو الوقت الذي تستغرقه الأرض لتدور دورة كاملة حول الشمس. ولما كانت السنة تُعتبر 365 يوماً، يتم جمع الست ساعات كل أربع سنوات لتشكل يوماً إضافياً وهو ما نعرفه بالسنة الكبيسة. من الناحية التقنية، هذه السنة هي أطول من السنة الشمسية الطبيعية بـ11 دقيقة و14 ثانية وهذا الفرق يؤدي إلى تراجع في تاريخ وقوع الأحداث الطبيعية مثل الاعتدال الربيعي أو الخريفي أو غيره. فالاعتدال الربيعي، عند وضع التقويم اليولياني، كان في الخامس والعشرين من آذار. أما في السنة 325، سنة انعقاد المجمع النيقاوي الأول، كان تاريخ هذا الاعتدال قد انتقل إلى الحادي والعشرين من آذار، ولهذا فقد حدد المجمع أن يتم التعييد للفصح بعد الحادي والعشرين من آذار.
لم يهتم المجمع للخطأ التقني في التقويم ولهذا لم يتطرق لموضوع الأعياد الثابتة.
الواقع أن المهمة التي كانت أمام آباء هذا المجمع لم تكن سهلة أبداً إذ كان عليهم التوفيق ببين التقويم اليولياني الشمسي الذي يبلغ طول سنته 365 يوم والتقويم اليهودي القمري الذي يبلغ طول سنته 356 يوم.
من هنا أن الحل الذي توصلوا إليه هو على مستوى مقبول من الدقة العلمية وهذا ما أثبته عالم الرياضيات الألماني الشهير (Carl Gauss) الذي عمل في النصف الأول من القرن التاسع عشر. فآباء المجمع لم تكن الدقة العلمية خارج اهتماماتهم ولكنها لم تكن الهم الأول. فقد اعتمدوا، أخذاً عن ميتون الأثيناوي الذي عمل في النصف الأول للقرن الأول قبل المسيح، دورة فصحية طولها 19 سنة أي أن المراحل القمرية تتكرر نفسها كل 19 سنة شمسية مع فرق ثابت هو 1\16 من اليوم. مثلاً إذا وقع أول آذار شمسي مع أول نيسان قمري في يوم واحد، فهذا يتكرر كل 19 سنة مع فرق ساعة و28 دقيقة وبعض الثواني.
من هنا أن الاعتدال الربيعي يتأخر يوم كامل كل 304 سنوات (16×19). من هنا أن ضم الدورة القمرية ذات الـ19 سنة إلى الدورة الشمسية ذات الـ28 سنة يعطي 19×28 أي 532 سنة وهو ما سمّاه البيزنطيون "الإنديكتي الكبير" أي أن تاريخ العيد يتكرر كل 532 سنة ففي العام 2000 تم التعييد في 30 نيسان وهذا يتطابق مع تاريخ التعييد في 1468 و936 و404 وما سوف يتطابق مع تاريخ التعييد في 2532. هذا التطابق المدهش أثبته عالم الرياضيات الألماني غاوس ثم كرره عالم الفلك الأميركي سيمون نيوكومب (Simon Newcomb 1835-1909).
التقويم الغريغوري في القرن السادس عشر وتحديداً في العام 1582 كان التراجع في وقوع الاعتدال الربيعي قد بلغ 10 أيام أي أصبح الاعتدال في الحادي عشر من آذار بدلاً من الحادي والعشرين منه. استعان بابا روما غريغوريوس بفلكيي تلك الفترة في الغرب واستعمل معلومات جديدة وغيّر التقويم محوّلاً الفرق بين طول السنة الطبيعية والسنة الشمسية إلى 26 ثانية بدلاً من 11 دقيقة و14 ثانية. وعليه أنقص من التقويم المعمول به 10 أيام حتى يعود الاعتدال الربيعي إلى الحادي والعشرين من آذار، وهكذا نشأ التقويم الغريغوري الذي تستعمله الكنيسة الغربية في تحديد الأعياد الثابتة والمتحركة. بعد هذا اعتمدت أوروبا هذا التقويم.
ماذا بعد 1583 في العالم الأرثوذكسي؟
أرسل البابا غريغوريوس رسائل إلى بطاركة العالم الأرثوذكسي داعياً إياهم إلى اتباع روما وتصحيح التقويم. عقد اجتماع في القسطنطينية في العام 1583، حضره بطاركة القسطنطينية والاسكندرية وأورشليم، وكان رد بالرفض إذ وجد البطاركة أن تغيير التقويم المطلوب ليس إلا بدعة مستحدثة من بدع الغرب. هذا بالإضافة إلى أن الكنائس الأرثوذكسية المذكورة والكنائس الشرقية الأخرى كانت تحت الحكم العثماني الذي يتبع التقويم الهجري وبالتالي ليس لديها مشكلة مع الاختلاف بين التقويم الكنسي والتقويم المدني، شمسياً كان أو قمرياً.
عقد أيضاً اجتماعان في القسطنطينية في العامين 1587 و1593 حضر الأول منهما بطاركة القسطنطينية والاسكندرية واورشليم أما بطريرك انطاكية فقد كان في زيارة لروسيا وقد انضم إليهم في الاجتماع الثاني. أعاد البطاركة التأكيد في الاجتماعين على عدم اعتماد التقويم الغريغوري إضافة إلى رفض القول بأن بابا روما هو رأس الكنيسة واستعمال الخبز الفطير والتعليم عن المطهر.
في العام 1903 أرسل بطريرك القسطنطينية رسالة إلى رؤساء الكنائس الأرثوذكسية يسألهم رأيهم في عدد من الأمور:
الوسائل الضرورية لتوثيق وحدة الكنائس الأرثوذكسية المستقلة، في العام 1923 عقد اجتماع في القسطنطينية بدعوة من بطريركها آنذاك ملاتيوس الرابع (ميتاكساكيس) وكان على برنامج عمله اقتراحات تغيير التقويم إضافة إلى تغيير طريقة الصوم وتقصير الصلوات والسماح بزواج الإكليروس بعد ترملهم وأمور أخرى مثل السماح للكهنة بلبس السترة وحلق اللحى.
حضرت هذا الاجتماع كل من كنائس صربيا ورومانيا واليونان وتغيبت عنه الاسكندرية واورشليم وانطاكية، أما بلغاريا فلم تكن قد وجهت إليها الدعوة. وعند انتهاء الاجتماع أعلنت مصادر بطريرك القسطنطينية اتفاق الوفود على مجمل هذه الأمور، على أن يعود كل وفد إلى كنيسته. لم تلتزم الكنائس الأرثوذكسية التي شاركت بأي من هذه الأمور ما عدا تغيير التقويم.
مقاربة موضوع التقويم:
موضوع التقويم هو بالأصل أمر ليتورجي إذ من خلاله تنتظم الدورة الليتورجية المتعلقة بالأعياد الثابتة. أما الدورة الفصحية فقد تبدو عملياً مستقلة عن التقويم الثابت لولا وقوع بعض الأعياد خلال فترة الصوم ولكن ما يظهر من الدراسات التاريخية هو أن العلاقة بين الدورتين كانت أكبر مما تظهره المعالجات الفلكية والرياضية. يقول الأب شميمن أن المساجلات التي تناولت تحديد تاريخ عيد الفصح في القرن الرابع تظهر أنه كان لهذا الموضوع أهمية كبرى في آسيا مردها أن هذا التاريخ كان مفتاح السنة الليتورجية التي كانت تبدأ به.
من هنا أن اختزال موضوع تاريخ تعييد الفصح بالاختلاف بين الشرق والغرب في تحديد هذا التاريخ هو اجتزاء للحقيقة والتاريخ والمنطق. لهذا ينبغي أن يُعالَج هذا الأمر ضمن إطاره الليتورجي أولاً حفاظاً على ما يسميه الأب شميمن "ليتورجية الزمن" (Liturgy of time) التي تقدس بها الكنيسة الزمان وتتطلب لياقة وترتيباً وانتظاماً.
ماذا اليوم في العالم الأرثوذكسي؟
لقد نشأ عن الاعتماد الجزئي للتقويم الغريغوري عدد من المشكلات في العالم الأرثوذكسي:
1. وجود مجموعتين أرثوذكسيتين تعيّد الأعياد الثابتة في تاريخين مختلفين. هذه المشكلة تبلغ ذروتها في اميركا وأوروبا الغربية حيث تتواجد في المدينة الواحدة كنيستان أرثوذكسيتان تتبع كل منهما أحد التقويمين.
فقد تعيّد الأولى عيد الميلاد في الخامس والعشرين من كانون الأول بينما تعيّد الثانية العيد نفسه في السابع من كانون الثاني من السنة التالية. هذا الاختلاف يطرح تساؤلات حول فعلية الوحدة الكنسية ويؤثر سلباً على المؤمنين.
2. ينتفي صوم الرسل في بعض السنوات لدى الكنائس التي تعتمد التقويم الغريغوري إذ أنها تعيّد الفصح بحسب التقويم اليولياني بينما تعيّد عيد الرسولين بطرس وبولس بحسب التقويم الغريغوري، وهو ثابت في التاسع والعشرين من حزيران، أي قبل 13 يوم من حينه بحسب التقويم اليولياني. قد لا يأتي صوم الرسل في بعض السنوات، مثل العام 2002 مثلاً، التي يقع فيها الفصح بعد الثالث من أيار.
3. ظهور مجموعات منشقة في كنائس اليونان ورومانيا وبلغاريا حيث انها لم تجد في الانتقال إلى التقويم اليولياني الجديد إلا وجهاً من أوجه التقارب غير المبرر مع الغرب والتنازل عن التقليد بدون سبب كافٍ. هذه المجموعات ناشطة اليوم ورعاياها في أميركا وأوروبا في تزايد عن طريق اجتذابها للكثير من المرتدين الكاثوليك والبروتستانت والأنكليكان.
وما يجذبهم لدى هذه المجموعات هو تمسكها بالقوانين الكنسية بشكل يبلغ حد معاداة البابوية واعتبار الكنائس الأرثوذكسية المحاورة مخطئة ما لم يكن الهدف الوحيد للحوار هو رد الهراطقة والمنشقين إلى حضن الكنيسة الأرثوذكسية.
في اليونان مثلاً أتباع هذه المجموعة يتزايدون بالرغم من محاولات القمع العديدة التي قامت بها الحكومة اليونانية في فترات مختلفة، فقد أنشأوا مجمعاً وأساقفتهم على اتصال مع بعضهم البعض في مختلف أنحاء العالم.
4. على الصعيد المسكوني، يتفق الأرثوذكس الذين يستعملون التقويم الغريغوري في تحديد الأعياد الثابتة مع الغرب ويختلفون مع الكنائس الشرقية، بينما يحص العكس مع الأرثوذكس الذين يعتمدون التقويم اليولياني.

زائر :
موضوع: رد: همّ الوحدة وتوحيد تاريخ الفصح الأربعاء أبريل 04, 2007 2:30 am
بيان حلب نظم مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط لقاء تشاور في حلب بين الخامس والعاشر من آذار 1997، شارك فيه ممثلون للمجموعة الأنكليكانية، كنيسة الأرمن الأرثوذكس، الكنائس الإنجيلية في الشرق الأوسط، التجمع العالمي اللوثري، تجمع اوترخت للكنائس الكاثوليكية القديمة، المجلس الحبري لتشجيع الوحدة المسيحية (كاثوليك)، سبتيو اليوم السابع، وكنائس القسطنطينية وموسكو وانطاكية الأرثوذكسية، إضافةً إلى مستشارين من الكنيسة الأرثوذكسية في أميركا والعنصرانيين في كندا. صدر بيان عن هذا اللقاء جاء فيه أن المجتمعين رأوا أن تعييد حدث الفصح الأساسي في تاريخين مختلفين يعطي شهادة مجزأة ويؤثر على مصداقية الكنائس وقدرتها على حمل البشارة إلى العالم خاصةً ان سبب الاختلاف ليس لاهوتياً إنما عائد إلى الاختلاف في تحديد الاعتدال الربيعي.
فالشرق والغرب يستندان إلى نفس طريقة الحساب إي تلك التي حددها المجمع النيقاوي في 325م. اقترح اللقاء أن يتم بدءً بالعام 2001 احتساب تاريخ العيد على أسس فلكية حديثة بشكل تحفظ كل من الكنائس طريقتها ويُحترم القانون النيقاوي، وذلك استناداً إلى حساب للاعتدال الربيعي بحسب خط العرض الذي يمر في أورشليم.
يُتنظر أن تجيب الكنائس على هذا الاقتراح. حتى الآن لم يصدر أي بيان رسمي عن أي كنيسة أرثوذكسية.
صدر بيان عن لجنة الحوار الأرثوذكسي-الكاثوليكي في أميركا يؤيد هذا الحل كما صدر بيان مماثل عن لجنة الحوار الأرثوذكسي-اللوثري في أميركا أيضاً.
ملاحظاتكما يتضح مما سبق، موضع التقويم بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية ليس مجرد طريقة حساب لعيد الفصح بل هو أعمق من هذا ولا يتبين عمقه وأهميته إلا المؤمن الممارس. تغيير التقويم بشكل شامل يستدعي توزيعاً ليتورجياً جديداً. وليس من الصحة بمكان أن يتغير التقويم قبل أن يتم هذا التوزيع. هذا بالإضافة إلى أن حصر موضوع التقويم بتاريخ عيد الفصح هو اجتزاء للمشكلة واختزال للأكثرية العددية من الأرثوذكس وقبول بعضهم به إشارة إلى أنهم ينظرون إلى الوحدة مع الكاثوليك أكثر من اهتمامهم بالوحدة الداخلية في الكنيسة الأرثوذكسية نفسها.
إن إيجاد صيغة لتعييد الفصح مع غير الأرثوذكس في وقت يوجد فئتان أرثوذكسيتان تعيد كل منهما الأعياد الثابتة بتواريخ مختلفة يعمّق الاختلاف بين الفئتين وقد يؤدي إلى ما هو أسوأ، وخبرة مجموعات التقويم القديم المذكورة سابقاً هي مثال على ما قد يحدث. مع أن الفصح هو عيد الأعياد وموسم المواسم إنما ليس العيد الوحيد وبالتالي فالشهادة المجتزأة التي يحملها تعييده مرتين في السنة قد يحملها تعييد عيد الميلاد أو الظهور أو غيرهما من الأعياد. هذا بالإضافة إلى أن الاختلاف في تاريخ العيد هو صورة طبيعية للاختلاف القائم بين الشرق والغرب، ومن الدجل أن يُخفى هذا الاختلاف ويُصوّر للمؤمنين، في كل الكنائس، على أنه مجرد اختلاف في تحديد الاعتدال الربيعي.
التعييد في يوم واحد يأتي نتيجة للوحدة وليس سبباً لها.
من هنا أن على الكنائس الأرثوذكسية أن تسعى إلى تثبيت الوحدة الداخلية قبل أن توافق على اقتراح بيان حلب أو ما يشابهه من الاقتراحات. المس بالتقويم سبق وسبب انشقاقات في الكنيسة الأرثوذكسية وقد يسبب، إن لم يكن في انطاكية ففي غيرها. من جهة أخرى، يجب أن لا يخفى عن ذهن المحاور الأرثوذكسي أن توحيد تاريخ العيد هو قضية كبرى لدى الكثيرين من الكاثوليك. فعلى الكنائس الأرثوذكسية أن تعي أن توحيد تاريخ العيد قبل الوحدة الحقيقية يعطي الكاثوليك حق الاقتناص في وقت تم الاتفاق على عدم العودة إليه، ومن السذاجة الاقتناع بأنه انتهى.
ما هو معروف أن الرعاية في أغلب الكنائس الأرثوذكسية واهنة، خاصةً في المناطق المختلطة.
ففي ظل هذا الوضع الرعائي قد يسهل على الكثير من المؤمنين أن يصدقوا أن الوحدة تمت بمجرد أن توحيد التعييد تم. وقد يكون من المفيد أن نتوقف عند جواب كنيسة اورشليم للبطريرك القسطنطيني ملاتيوس الرابع بأنها لا ترى في تغيير التقويم إلا باباً سوف يُستغل للاقتناص، ولهذا هي لا توافق عليه.
خاتمة :
هذا البحث هو محاولة لتسليط الأضواء على المشاكل المتعلقة بموضوع تحديد تاريخ عيد الفصح والناتجة عنه.
إعلامياً، التركيز اليوم هو على الاختلاف بين الشرق والغرب بهدف تمييع الأمور وذر الرماد في عيون المؤمنين عن طريق اللعب على عواطفهم.
إعلام اليوم لا يقدم إلا مسخ الوحدة محبوساً في قمقم التعييد في يوم واحد.
لماذا يهتم مجلس الكنائس العالمي في أن يعيّد الشرق والغرب معاً في الفصح ولا يهتم الأرثوذكس في أن تعيّد أنطاكية وموسكو، واورشليم والقسطنطينية، واليونان وصربيا عيد الميلاد معاً؟
لماذا يرى مجلس الكنائس العالمي أن الشهادة ناقصة في تعييد الفصح مرتين ولا يرى الأرثوذكس نقصاً في أن يصوم قسم منهم صوم الرسل ولا يصومه الباقون؟
لأن لون الوحدة الحقيقية لدى الأرثوذكس صار باهتاً ولأن العبادة فقدت أولويتها على الطقوس.
إن كنيسة مضعضعة لا تشهد للمسيح ولا تكون عروساً له.
فعن أي كنيسة وأي وحدة وأي شهادة نتحدث في الكلام عن توحيد تاريخ تعييد الفصح؟
مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة. جمع وترجمة وتنسيق الأرشمندريت حنانيا الياس كساب. منشورات النور. 1985. ص. 113-115.أنظر مقدمة برسيفال حول مجمع سرديقية. مجموعة الشرع الكنسي. ص. 647.Cassian, Hiermonk. A scientific Examination of the Orthodox Church Calendar. CTOS. Etna, CA. 1998. Ch. 4. P. 42-5.
كان بطريرك انطاكية في رحلة إلى روسيا ولهذا تغيّب عن الاجتماع لكنه عاد فثبت موافقته على رد بطاركة الشرق في الاجتماع الذي حضره في العام 1593.
أنظر: سميرنوف، تاريخ الكنيسة المسيحية. تعريب المطران ألكسندرس جحا. مطرانية الروم الأرثوذكس بحمص. 1964. ص. 563. أنظر أيضاً: بابدوبولس، خريسوستمس. تاريخ كنيسة انطاكية. تعريب الأسقف استفانس حداد. منشورات النور. 1984. ص. 741 و787. Lebedeff, Fr. Alexander. The Traditional Calendar of The Orthodox Church. Orthodox Tradition. Vol. XIV. Nos. 2 & 3. pp. 81-85.
ينبغي التوقف عند هذا البطريرك كونه فريداً بين بطاركة القرن العشرين وغيرهم ممن سبقوا. أصله من جزيرة كريت، التحق بمعهد الصليب المقدس في القدس وتخرج ثم رسم شماساً في 1892. في 1908 طُرد من القدس مع إكليريكي آخر يدعى خريسوستوموس بتهمة النشاطات ضد القبر المقدس. خريسوستوموس أصبح لاحقاً رئيساً لأساقفة أثينا وملاتيوس أصبح متروبليتاً في 1910 وبدأ من بعدها مباشرة مفاوضات مع الكنيسة الأسقفية في نيويرك يهدف تعزيز العلاقات بين الكنيستين.
رُشح للكرسي البطريركي في القسطنطينية عام 1912 ولكن المجمع اعتبر ترشيحه غير قانوني.
أصبح رئيساً لأساقفة أثينا واليونان في 1918 بتدخل واضح من السياسيين والمحافل الماسونية.
أُبعد عن مركزه بعد التغيرات الساياسية في 1920. خلال رئاسته لكنيسة اليونان زار لندن وناقش إمكانية الوحدة مع الأنكليكان وفي العام 1921 اشترك بالخدمة معهم في نيويورك. وفي العام نفسه شكل المجمع اليوناني لجنة أعدت تقريراً أدى إلى إدانة ملاتيوس ولكنه انتُخب وبشكل فجائي ومخالف للقوانين الكنسية بطريركاً للقسطنطينية بعد تدخل السياسيين وإبعاد عدد من الأساقفة.
في عهده قبلت القسطنطيية القوانين الأنكليكانية وهاجم عدد كبير من المؤمنين والإكليروس دار البطريركية طالبين ملاتيوس الذي ابتعد ثم تنحى بحجة المرض سنة 1923.
في العام 1926 انتُخب بطريركاً غير متوقَعاً للإسكندرية بتدخل مباشر من الدولة المصرية التي أجلت تثبيته لعام كامل.
ومع هذا فعند شغور الكرسي الأورشليمي رشّح ملاتيوس نفسه لكن الموت أخذه قبل أن يحقق رغبته، في العام 1935.Schmemann, Alexander. Introduction To Liturgical Theology. Translated by
Asheleigh E. Moorehouse. St. Vladimir Seminary Press. New York. 1996. p. 159-160.

الأحد، 12 يوليو 2009

من هو ؟! إعلان تحذيري تم وضعه على كامل الموقع الأورثوذكسي..

الموضوع لا يختص بدين أو طائفة في الشرق، إنما حكم أهل الحق ؟
**إعلان مع صورة صاحبة العلاقة أدناه يقول:
امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ.
***** من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
إدعاءات باطلة شعوذة، بدع وكفر وهرطقات..
** في عام 1982 شاع خبر وجود ظواهر غريبة لعائلة مسيحية أورثوذكسية في منطقة الصوفانية – دمشق، روجت لها الصحافة والتف حولها أناس بسطاء وآخرون، وأن هذه الظواهر كما ادعى مشيعوها آنذاك؛ ترتكز على الإيمان المسيحي.
** تجاهلت الحدث وتداعياته الطائفة المسيحية الأورثوذكسية، التي تعد أكبر الطوائف المسيحية في الشرق وأقدمها، ذلك بما اقتضت الأسباب والظروف حينها؟
** بعد مرور ثلاثين سنة على نشاط هذه العائلة وأعوانها وكل من التف حولها، الذي طال أنحاء العالم، فتح موقع الشبكة الإنطاكية العربية الأورثوذكسية في منتدى البدع والهرطقات نقاشات لاهوتية وعلمانية حرة على صفحاته تداولت تصرفات ومضامين ادعاءات هذه العائلة ودعاتها وأعلن:
1 - أن كل ما ادعته صاحبة العائلة ودعاتها من نزول رسائل إلهية، وخلافه، وما تم ادعاءه من أحداث، إنما هي خارجة عن الإيمان القويم والمعتقدات المسيحية الحقة (الأورثوذكسية والكاثوليكية)، وبالتالي هي: بدع وكفر وهرطقات.
2 - إن كل الأحداث الغرائبية التي تم إعلانها إنما هي باطلة وشعوذة وادعاءات وفبركات غير صحيحة لا تمت إلى الحقيقة بصلة.
3 - وضعت الشبكة إعلانا هو في متداول كل من يفتح الموقع:
يظهر صورة (المعنية) صاحبة العائلة وحولها آية من الإنجيل المقدس تقول:
امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ.
*** في منتدى البدع والهرطقات الموجود في منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية -
منتدى الشبيبة الأرثوذكسية.
هذا الموضوع موجود في:
أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ

هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ
هذا الإعلان تم وضعه على كامل صفحات الموقع الأورثوذكسي صلواتكم
**منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدى الشبيبة الأرثوذكسية > الإيمان والعقائد الأرثوذكسية > البدع والهرطقات > من هو الذي يظهر في الصوفانية؟

الأربعاء، 8 يوليو 2009

بابا الفاتيكان يعيد إيقونة عذراء كازان إلى روسيا؟


** البابا يعيد أيقونة نادرة لروسيا؟
تاريخ الإيقونات في روسيا مليء بالغموض
أعاد كاردينال الفاتيكان، البابا يوحنا بولس الثاني، أيقونة نادرة إلى الكنيسة الأرثوذكسية في موسكو كهدية شخصية منه.
وتمثل هذه الأيقونة نسخة صنعت في القرن الثامن عشر لواحدة من أكثر الصور في روسيا قداسة، وهي عذراء كازان، واشتراها الرومان الكاثوليك في عام 1970.
وقدم البطريرك أليكسيه، رئيس الكنيسة الروسية، البابا الذي يعتبر هذه الهدية بادرة لحسن النوايا.
لكن رئيس الكنيسة الروسية طالب روما بعدم محاولة استقطاب المسيحيين الروس.
وقام الكاردينال الكاثوليكي، والتر كاسبر، بتسليم الأيقونة إلى الكنيسة الروسية خلال احتفال أقيم في كاتدرائية الكرملين، بعد قداس صيام صعود العذراء الأرثوذكسي.
ومن المتوقع أن تبقى هذه الأيقونة بشكل مؤقت في مقر البطريرك أليكسيه لحين البت في أمرها.
ويعتقد أن اللوحة الأصلية لعذراء كازان، والتي سميت نسبة إلى المدينة الروسية التي عثر عليها فيها عام 1579، قد اختفت إلى الأبد.
وكانت هذه اللوحة تستخدم في أزكاء حماس الجنود الروس خلال المعارك العسكرية، ومثال ذلك ما كان خلال حرب الروس ضد نابليون بونابارت عام 1812."منطقة نفوذ أرثوذكسية"
وكانت هذه الأيقونة، المصنوعة بطريقة النحت البارز على الفضة المطعمة بالأحجار الكريمة، في حيازة بابا الفاتيكان خلال السنوات الإحدى عشرة الأخيرة.
الخلافات قائمة رغم التقارب الظاهروقد اشترتها جماعة من الكاثوليك الأمريكيين من أحد تجار العاديات مقابل مليون دولار، وأهدوها إلى البابا.
وتقول وسائل الإعلام الروسية إنه لم يعرف المكان الذي كانت الأيقونة محفوظة فيه قبل الثورة البلشفية التي وقعت عام 1917.
وكان البابا قد احتفظ بالأيقونة معلقة فوق مكتبه بسكنه الخاص، وأراها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما زاره في الفاتيكان العام الماضي.
ودائما ما تمنى البابا يوحنا بولس الثاني زيارة روسيا، وهي الأمنية التي رفضت الكنيسة الأرثوذكسية تحقيقها.
وقد وقع الانقسام بين الكنيستين عام 1054، عندما انفصلت الكنيسة الشرقية عن الكنيسة الغربية.

وقال البطريرك أليكسيه، بعد الاحتفال، إنه يأمل أن تتفق الكنيستان على عدم التنافس على منطقة النفوذ الأرثوذكسي في روسيا، وأن تكتفي كل كنيسة بما لديها من أتباع.
ومن جانبه قال البابا في رسالة له، إنه على الرغم من الانقسام الديني بين كنيستي موسكو وروما، إلا أن الأيقونة تمثل رمزا لوحدة أبناء الديانة المسيحية.

حقيقة إعادة إيقونة عذراء قازان إلى روسيا؟



**عودة بعد رحلة طويلة
إيقونة سيدة كازان تعود لمسقط رأسها
الإيقونة التي يؤمن الكثيرون بعجائبيتها تنقل إلى كنيسة في مدينة كازان عاصمة جمهورية تتارستان الإسلامية.
ميدل ايست اونلاينكازان (روسيا) - نقلت إيقونة سيدة كازان الشهيرة التي أعادها البابا يوحنا بولس الثاني عام 2004 إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية الخميس إلى مقرها الأصلي في مدينة كازان على ضفاف نهر الفولغا في احتفال ديني ترأسه بطريرك موسكو الكسي الثاني.
وقال البطريرك خلال الاحتفال الذي أقيم في كنيسة بشارة السيدة في كازان "بنعمة الله، لقد احتلت هذه الإيقونة مكانة استثنائية ليس في تاريخ كازان فحسب، بل في تاريخ روسيا كلها".
وقد وضعت الإيقونة التي يؤمن الكثيرون بعجائبيتها، مؤقتا في كنيسة احتشد فيها أكثر من ألف شخص فيما بثت شاشات عملاقة مراسم الاحتفال للمؤمنين الكثر الذين تجمعوا خارج الكنيسة.
ومن جهته، قال رئيس مجلس المفتين في روسيا رافيل كينودين الذي كان مدعوا إلى الاحتفال "باسم المسلمين، أهنئ الأخوة الأرثوذكس بهذا العيد" منوها بـ"التعددية الدينية" في روسيا.
وكازان هي عاصمة جمهورية تتارستان التي تقطنها غالبية مسلمة.
وأيد البطريرك الأرثوذكسي نقل الإيقونة إلى الدير الذي كانت فيه أصلا بعد إعادة تأهيله إذ لا يزال يستعمل حتى الآن كمصنع للتبغ.
وكانت هذه الإيقونة معروضة منذ 2004 في جناح ألكسي الثاني الخاص في موسكو بعدما أمضت أعواما كثيرة في جناح بابا الفاتيكان.

وأعيدت الإيقونة إلى الكنيسة الروسية في آب/أغسطس 2004 خلال مراسم ضخمة في الكرملين لم يدع يوحنا بولس الثاني اليها رغم انه صاحب المبادرة، وذلك بسبب العلاقات السيئة بين بطريركية موسكو والكرسي الرسولي.
وكان الكسي الثاني قال حينها أن الإيقونة التي أعادها الفاتيكان ليست الأصلية التي اختفت في مطلع القرن العشرين وإنما نسخة من نهاية القرن الثامن عشر بحسب خبراء من وزارة الثقافة الروسية ومن الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية وخلص تاليا إلى "أن البابا ليس بحاجة إلى إعادتها شخصيا".

الثلاثاء، 7 يوليو 2009

القديسة الشهيدة دميانة - سيرة حياة؟

دميانة الشهيدة والأربعون عذارى الشهيدات؟
نشأتها
وُلدت من أبوين مسيحيين تقيين في أواخر القرن الثالث، كان أبوها مرقس واليًا على البرلس والزعفران بوادي السيسبان. إذ بلغت العام الأول من عمرها تعمدت في دير الميمة جنوب مدينة الزعفران، وأقام والدها مأدبة فاخرة للفقراء والمحتاجين لمدة ثلاثة أيام، بعد فترة انتقلت والدتها. أمير يطلب يدها تقدم أحد الأمراء إلى والدها يطلب يدها، وكانت معروفة بتقواها ومحبتها للعبادة مع جمالها وغناها وأدبها. عرض الوالد الأمر عليها، فأجابته: "لماذا تريد زواجي وأنا أود أن أعيش معك؟ هل تريدني أن أتركك؟" تعجب والدها لإجابتها هذه، فأرجأ الحديث عن الزواج. لاحظ على ابنته أنها عشقت الكتاب المقدس وارتوت به، وكانت تلجأ إلى حجرتها الخاصة تسكب دموع الحب الغزيرة أمام الله مخلصها، كما لاحظ تعلقها الشديد بالكنيسة مع كثرة أصوامها وصلواتها، وحضور كثير من الفتيات صديقاتها إليها يقضين وقتهن معها في حياة نسكية تتسم بكثرة الصلوات مع التسابيح المستمرة.
بناء قصر لها
في سن الثامنة عشر كشفت عن عزمها على حياة البتولية، فرحب والدها بهذا الاتجاه. ولتحقيق هذه الرغبة بنى لها قصرًا في جهة الزعفران بناءً على طلبها، لتنفرد فيه للعبادة، واجتمع حولها أربعون من العذارى اللواتي نذرن البتولية. فرحت البتول الطاهرة دميانة لمحبة والدها لها التي فاقت المحبة العاطفية المجردة، إذ قدم ابنته الوحيدة ذبيحة حب لله. عاشت القديسة مع صاحباتها حياة نُسكية رائعة. امتزج الصوم بالصلاة مع التسبيح الذي حوَّل القصر إلى سماء يُسمع فيها صوت التهليل المستمر.
سقوط والدها
في أثناء الاضطهاد الذي أثاره دقلديانوس ضعف أبوها مرقس وبخر للأوثان. فما أن سمعت دميانة هذا الخبر حتى خرجت من عزلتها لتقابل والدها. طلبت القديسة دميانة من صديقاتها العذارى أن يصمن ويُصلين لأجل خلاص والدها حتى يرجع عن ضلاله. التقت القديسة بوالدها، وفي شجاعةٍ وبحزمٍ قالت له: "كنت أود أن أسمع خبر موتك عن أن تترك الإله الحقيقي". كما قالت له: "اعلم يا والدي أنك إذا تماديت في هذا الطغيان لست أعرفك وسأكون بريئة منك هنا وأمام عرش الديان حيث لا يكون لك نصيب في الميراث الأبدي الذي أعده الله لمحبيه وحافظي عهده". صارت تبكته بمرارة عن جحده لمسيحه مهما كانت الظروف. وسألته ألا يخاف الموت، بل يخاف من يُهلك النفس والجسد معًا، وألا يجامل الإمبراطور على حساب إيمانه وأبديته. مع حزمها الشديد وصراحتها الكاملة كانت دموع محبتها تنهار بلا توقف، وهي تقول له: "إن أصررت على جحدك للإله الحقيقي، فأنت لست بأبي ولا أنا ابنتك!"
قيام مرقس من السقوط

ألّهبت هذه الكلمات والدموع قلب مرقس، فبكى بكاءً مرًا وندم على ما ارتكبه. في توبة صادقة بروح التواضع المملوء رجاءً قال لها: "مباركة هي هذه الساعة التي رأيتك فيها يا ابنتي. فقد انتشلتيني من الهوة العميقة التي ترديت فيها. وتجددت حياتي استعدادًا لملاقاة ربى العظيم الذي أؤمن أنه يقبلني إليه". وبروح الرجاء شكر الله الذي أيقظ قلبه قائلاً: "أشكرك يا إلهي لأنك نزعت ظلمة الكفر عن قلبي.
الفخ انكسر ونحن نجونا...
" فتركها للوقت وذهب إلى إنطاكية لمقابلة دقلديانوس وجهر أمامه بالإيمان، وندم عما أتاه من تبخير للأصنام. تعجّب الإمبراطور لتحوّل هذا الوالي المتسم بالطاعة، والذي ترك إيمانه وبخر للأوثان أنه يجاهر بإيمانه بكل قوة. وبخ مرقس الإمبراطور على جحده الإيمان، وحثه على الرجوع إلى الإيمان الحيّ. لم يتسرع الإمبراطور في معاقبته بل استخدم محاولات كثيرة لجذبه إليه، وإذ لم يتراجع مرقس ثارت ثائرة الطاغية، وأمر بقطع رأسه. وكان ذلك في الخامس من أبيب، في عيد الرسل.
انتشر الخبر في كل الولاية وتهلل قلب ابنته القديسة دميانة، فقد نجا والدها من الهلاك الأبدي ليُشارك مسيحه أمجاده. وفي نفس الوقت حزن الإمبراطور على مرقس، إذ كان موضع اعتزازه وتقديره.
بعد أيام علم دقلديانوس أن ابنته دميانة هي السبب في رجوع مرقس إلى الإيمان المسيحي، فأرسل إليها بعض الجنود، ومعهم آلات التعذيب، للانتقام منها ومن العذارى اللواتي يعشن معها. شاهدت القديسة الجند قد عسكروا حول القصر وأعدوا آلات التعذيب، فجمعت العذارى وبروح النصرة أعلنت أن الإمبراطور قد أعد كل شيء ليُرعبهم، لكن وقت الإكليل قد حضر، فمن أرادت التمتع به فلِتنتظر، وأما الخائفة فلتهرب من الباب الخلفي.
فلم يوجد بينهن عذراء واحدة تخشى الموت. بفرحٍ شديدٍ قُلن أنهم متمسكات بمسيحهن ولن يهربن. شركة آلام مع المسيح التقى القائد بالقديسة وأخبرها بأن الإمبراطور يدعوها للسجود للآلهة ويقدم لها كنوزًا كثيرة ويُقيمها أميرة عظيمة. أما هي فأجابته: "أما تستحي أن تدعو الأصنام آلهة، فليس إله سوى رب السماء والأرض. وأنا ومن معي مستعدات أن نموت من أجل اسمه". اغتاظ القائد وأمر أربعة جنود بوضعها داخل الهنبازين لكي تُعصر.
وكانت العذارى يبكين وهنّ ينظرن إليها تُعصر. أُلقيت في السجن وهي أشبه بميتة، فحضر رئيس الملائكة ميخائيل في منتصف الليل ومسح كل جراحاتها. في الصباح دخل الجند السجن لينقلوا خبر موتها للقائد، فكانت دهشتهم أنهم لم يجدوا أثرًا للجراحات في جسمها. أعلنوا ذلك للقائد، فثار جدًا وهو يقول: "دميانة ساحرة! لابد من إبطال سحرها!" إذ رأتها الجماهير صرخوا قائلين: "إننا نؤمن بإله دميانة"، وأمر القائد بقتلهم.
ازداد القائد حنقًا ووضع في قلبه أن ينتقم من القديسة بمضاعفة العذابات، حاسبًا أنها قد ضلَّلت الكثيرين. أمر بتمشيط جسمها بأمشاط حديدية، وتدليكه بالخل والجير، أما هي فكانت متهللة. إذ حسبت نفسها غير أهلٍ لمشاركة السيد المسيح آلامه.
أُلقيت في السجن، وفي اليوم الثاني ذهب القائد بنفسه إلى السجن حاسبًا أنه سيجدها جثة هامدة، لكنه انهار حين وجدها سليمة تمامًا، فقد ظهر لها رئيس الملائكة ميخائيل وشفاها.
في ثورة عارمة بدأ يُعذبها بطرق كثيرة ككسر جمجمتها وقلع عينيها وسلخ جلدها، لكن حمامة بيضاء نزلت من السماء وحلّقت فوقها فصارت القديسة معافاة.


كلما حاول القائد تعذيبها كان الرب يتمجد فيها. أخيرًا أمر بضربها بالسيف هي ومن معها من العذارى، فنلن جميعًا أكاليل الشهادة. وقبل أن يهوي السيف على رقبة القديسة دميانة قالت: "إني أعترف بالسيد المسيح، وعلى اسمه أموت، وبه أحيا إلى الأبد". وكان ذلك في 13 طوبة.
مازال جسد الشهيدة دميانة في كنيستها التي شيدتها لها الملكة هيلانة أم الملك قسطنطين، والكائنة قرب بلقاس في شمال الدلتا.
قام البابا الكسندروس بتدشينها في اليوم الثاني عشر من شهر بشنس. ملحق بالكنيسة دير القديسة دميانة، كما بنيت كنائس كثيرة باسمها في القطر المصري.

مكتبة المحبة : سيرة الشهيدة دميانة.

الجمعة، 3 يوليو 2009

لا زيتاً ولا خوارقاً ولا معجزات؛ فلم يظهر في الصوفانية ما هو مقدس؟!


http://vb.orthodoxonline.org/showthread.php?t=8002&goto=newpost
نقلا عن الشبكة الأورثوذكسية العربية الإنطاكية:
إذ رأينا في هذا الموضوع ما يفيد ويثبت الإيمان ويدحض أصحاب الباطل..
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
· استندت الكنيسة على حقها الشرعي في الدفاع عن معتقداتها الأورثوذكسية وعن موقعها ومكانتها كراعية للإيمان المسيحي الحق وحامية له في مواجهة من ينال منها ومن يبلبل أفكار أبناء رعيتها.
· طرح دعاة الصوفانية مواضيع ظاهرتهم من موقع الروحانيات والإلهيات وكمعطى إلهي وعلى أنه الأيمان الحق مقابل العقائد الإيمانية الأورثوذكسية التي تأسست عليها الكنيسة، بما يعني هذا بطلان الكنيسة القائمة كإكليروس ومؤمنين وعقائد (لأنها قائمة على الباطل)
· إن وقفة مراجعة قد تكون ضرورية للتنبه إلى وجود عالمين: عالم الروح وعالم المادة أو بتعبير آخر عالم الطبيعة وعالم ما وراء الطبيعة والغيبيات،
** موضوع الزيت: وهو الأساس في ما يسمى ظاهرة الصوفانية، قبل امتدادها إلى تفرعات الخوارق القدسية الأخرى التي تدعيها، ولقد بدأ حسب الرواية الأكيدة كلعبة أو مزحة؟
· ما هو مؤكد أن موضوع انسكاب الزيت هو تحايل ما بعده تحايل يقوم بفعله من يمتلك الجرأة الجنونية على الخداع البشري بما هو مقدس لدى البشر، ومن ينتابه الراحة والبهجة والانتشاء لنجاحه في هذا الخداع..
· هنالك أمثلة كثيرة مثل هذه رصدها الزائرون إلى منزل خادمة الصوفانية، فهل فيها ما يشير إلى أن ما يحدث هو خارج عن الفعل الإنساني؟

لا زيتاً ولا خوارقًا ولا معجزات، فلم يظهر في الصوفانية ما هو مقدس؟
الأخوة الكرام:
إذ يسرنا أن نقدم الشكر إلى الأخ (طاناس) على مقاربته اللاهوتية التي تقدم بها لإظهار ما هو مخالف للعقيدة والإيمان القويم في مضمون رسائل ما يسمى ظاهرة الصوفانية، فإنه يسرنا أيضا شكر الشبكة ألأورثوذكسية العربية كمرجعية أساس بخصوص إتاحة النشر على صفحات موقعها الألكتروني لمختلف الآراء والجدالات والمماحكات والشهادات الباطلة منها أو الصحيحة، بعيدا عن الاحتكار الإعلامي والإرهاب المتعدد الجوانب بما فيه التشهير والتهويل من قبل (زعرانهم) الذي عادة ما كان يتبع بحق المخالفين لدعاة الصوفانية وملحقاتهم أكان بالرأي أو الرؤية.
ولربما استندت الكنيسة على حقها الشرعي في الدفاع عن معتقداتها الأورثوذكسية وعن موقعها ومكانتها كراعية للإيمان المسيحي الحق وحامية له في مواجهة من ينال منها ومن يبلبل أفكار أبناء رعيتها دون وجه حق، إذ أن المستخدم هنا أو الأداة في المواجهة ضدها عائلة محسوبة عليها أورثوذكسيا ومن رعيتها، وهذه العائلة التي قد استخدمت هي وأنصارها في طرح مواضيعها (بغض النظر على تفاهتها وتهافتها) إنما طرحت هذه المواضيع من موقع الروحانيات والإلهيات وكمعطى إلهي وعلى أنه الأيمان الحق مقابل العقائد الإيمانية الأورثوذكسية التي تأسست عليها الكنيسة، بما يعني هذا بطلان الكنيسة القائمة كإكليروس ومؤمنين وعقائد (لأنها قائمة على الباطل) ولا نستبعد التفكير الطامح من قبل دعاة هذه الظاهرة المضحكة بالحلول محل الكنيسة الأصل ووراثتها.
ولقد التقينا عرضا ببعض الكهنة ممن يرتادون الصوفانية، وقلنا لهم صراحة كيف تستخدمون الكنيسة لقلب عقائد الكنيسة، إنها ليست كنيستكم وليست موروثة كعقار عن آبائكم، إنها كنيسة كل المؤمنين ولباسكم الكهنوتي هذا يستخدم من قبلكم للخداع فهو يخص المؤمنين الذين ااتمنوكم كرعاة؟ فاخلعوا لباسكم الكهنوتي هذا ولا تتستروا به إن أردتم الاستمرار في دعوتكم هذه وأعلنوا عن أنفسكم كشيعة جديدة بعيدا عن الكنيسة القائمة وعقائدها؟! إلا أنهم كانوا يبيتون ما يبيتون لذا استمروا في غيهم وفي دعوتهم الباطلة دون أن يراعوا إيمان وحقوق أبناء الطوائف المسيحية المختلفة ونداءاتهم.????
لذا حسنا فعلت الكنيسة والقائمين على الموقع حين ارتأوا أن يبحث موضوع الصوفانية علنا ليطلع عليه جماعة المؤمنين وغيرهم ليتبينوا من خلال الجدليات القائمة الحق من الباطل وكيف يترتب على المؤمنين واجب مواجهة الباطل دون خوف؛لكن الكنيسة ولأسباب تتعلق بالمحاولات القهرية للحد من أنشطتها في العالم الإنساني التي تعمل فيه، وانكفاء مجالها بالضرورة إلى ما يتعلق بسلطتها الروحية، فلقد بقيت أسيرة إلى حد ما لمجالها الروحي (الإيمان وعقائده وطقوس العبادة والصلوات، والعمل للحفاظ على الإيمان القويم وخلاص الأنفس ورعاية شئون رعاياها الروحية) دون أن تأخذ حظها في مجال العالم الزمني والذي يتبع حكما لها أيضا، لذا كان لا بد أن تتجلى لها كيفية معالجة الكثير مما يعترضها وإن كان من منشأ زمني طبيعي من رؤياها الروحية التي اعتادت عليها.لذا فإن وقفة مراجعة قد تكون ضرورية للتنبه إلى وجود عالمين:
عالم الروح وعالم المادة أو بتعبير آخر عالم الطبيعة وعالم ما وراء الطبيعة والغيبيات، فعالم ما وراء الطبيعة هو الإلهيات والعقائد ومسائل الإيمان وعالم الأرواح الخيرة، وأيضا ما يقابله فيها: عالم الأرواح الشريرة والشياطين، وقد درج على أن تختص به السلطة الكنسية في مسعاها لخلاص الأنفس من الشرور؛ أما في ما يخص الطبيعة وعالم البشر وأفعالهم درج على أن تختص به السلطات الزمنية، وبما أنه يجب التمييز بين الأفعال التي تصدر عن عالم الروح عن الأفعال التي تصدر عن عالم المادة، كذلك الأمر فإنه يجب التمييز بين الأفعال التي تصدر عن عالم البشر بحكم كونها مادية إرادوية إن صح التعبير عن الأفعال التي تصدر عن عالم الروح شريرة كانت أم خيرة، فأحكام أفعال البشر شريعة الجسد الأوامر والنواهي والقوانين والعقوبات التي تستهدف العدل وهذه من اختصاص السلطات الزمنية، أما أفعال عالم الروح فتحكم في صحتها أو بطلانها خيّرها من شرها الأحكام الروحية التي تختص بها السلطة الروحية وعلى أساسها تصدر أحكامها، وهذا من الضرورة بمكان كي لا تختلط الأمور ونقع في المتاهة ونحسب الأفعال البشرية أفعالا ما ورائية وتصيبنا الحيرة في التقييم وإصدار الأحكام، وكذلك الأمر كي لا نحسب الأفعال الروحية أفعالا بشرية ونصدر الأحكام عليها بحسب الرؤية البشرية المحدودة وأحكامها.
وعليه فيجب التنبه إلى أن ما تتعامل معه الكنيسة فيما يخص (الصوفانية) أفعالا بشرية تخرج من دوافع الجشع والكبرياء والحقد والغيرة والتسلط وحب الأذية والهدم والخراب والفرقة، تخرج من دوافع جنونية تضع نفسها فوق البشر فتستهتر بالقيم والعقائد ورابطة الجماعة وتضع أصحابها في مصاف الآلهة، وهذه كلها لها أحكامها وطرق التعامل معها وهذه الأفعال مفصولة عن فعل الأرواح، وإن حاول دعاة الصوفانية إقحام ما يفعلونه من أمور خداع وضيعة في ظاهرتهم في عالم الأرواح كي يضلوا أصحاب الإيمان، فتصبح القضية مركبة فيحسب أصحاب الإيمان أن ما يشاهدونه هو من عالم الأرواح فيجهدون إلى بيان ما هو خير فيه عن ما هو شرير ثم يسعون إلى محاربته بالصلاة والصوم والأدعية، بينما القضية هي محض فعل بشري مريض خارج عن تساوقية التفاهم المجتمعي الضامنة لسلامته وبقائه وارتقائه ويدخل في باب الشعوذة، وأن مثل هذا الفعل له أدوات بينة لمعالجته وإزالة أورامه وهي مختلف العقوبات والأحكام، ليرتاح منه الناس.
ونحن إذ نجد من الضرورة التنبيه إلى هذه الأمور، فيبقى من واجب الكنيسة أن توضح موقفها وتبين إلى جماعة المؤمنين منطقها اللاهوتي في مواجهة الإفتراءات والإدعاءات الكاذبة، ومن هذا الموقف كان انكشاف وبيان الثغرة القاتلة لأصحاب الصوفانية ودعاتها، إذ قد تعرض هؤلاء إلى ما هو لاهوتي من منطق أصحابها الزمني، فكان لا بد أن تنفضح وتتهاوى، أما منزلق أخواننا في الشبكة الأورثوذكسية هو العمل على مواجهة الحرتقات البشرية الزمنية بالبعد الما ورائي الإلهي، ربما كان في هذا التوجه الرؤية الأصح وفيه من الممكن الشيء الكثير، لكن كيف ننقل الزمنيات المرتبطة بعالم الجسد بما يحمل هذا الجسد من أهواء ومثالب ونزعات شريرة، لنقاربها بعالم الروح، هنا يمكن أن يترك المجال للعب والتحايل والزئبقية في المواقف والمحاججات الرعناء واعتماد التفاسير المتداخلة للحديث عما هو ممكن في صحته عن ما هو مستحيل، وإلى إتاحة الفرصة لمواجهة الزئبقي الحاضر بقوة الآن على أرض الواقع بما يمتلك من إمكانية الماديات، لدحض العقائد الحقة.
موضوع الزيت:
وهو الأساس في ما يسمى ظاهرة الصوفانية، قبل امتدادها إلى تفرعات الخوارق القدسية الأخرى التي تدعيها، ولقد بدأ حسب الرواية الأكيدة كلعبة أو مزحة، فكان يلجأ السيد عوض وهو الأخ الأكبر للسيد نقولا زوجها إلى إحراق البخور في المنزل حسب عادة بيوت المسيحيين، وإلى بعض القفشات بحق الصبية الصغيرة القادمة حديثا إلى المنزل كزوجة لأخيه الساكن في المنزل ذاته، فسكب بعض الزيت على صورة العذراء وقال لها إن الصورة التي أهديتنا إياها قد رشح الزيت منها، إصعدي إلى فوق (أي إلى غرفته حيث يسكن فترين ذلك)، ثم سكب زيتا على الصورة خاصتها، لربما صدقت خادمة الصوفانية حينها كما أحبت أن تسمي نفسها، وربما عرفت بحقيقة اللعبة ومن ثم استهوتها، هكذا حدّثت ببساطة وبنية حسنة إيلين زوجة الأخ الأكبر عوض عن الزيت وعن أمور أخرى وهي امرأة فاضلة (والدها كان كاهنا أورثوذكسيا)عن بداية القصة في حينها قبل الخلاف مع خادمة الصوفانية، الذي حدث لاحقا وأدى إلى طرد إيلين من المنزل بعد موت زوجها والتشنيع عليها لأنها رفضت الدخول في اللعبة.
هذه هي حقيقة بداية الحدث لا كما أوردها الأب زحلاوي.
فما هو مؤكد أن موضوع انسكاب الزيت هو تحايل ما بعده تحايل يقوم بفعله من يمتلك الجرأة الجنونية على الخداع اليشري بما هو مقدس لدى البشر، ومن ينتابه الراحة والبهجة والانتشاء لنجاحه في هذا الخداع، وقد تحدث الكثيرون عن موضوع الخداع كما شاهد الكثيرون فعل الخداع فيه، وإذا ما تم مثلا اكتشاف كيفية الخداع وأسلوبه (من قبل أحدهم) وكان لا سبيل إلى نكرانه ادعت صاحبة الموضوع بغنج بريء: قائلة ما العمل فلقد نفذ زيت العذراء وكان لا بد من استخدام زيت المنزل تلبية لطلب الزائرين وحاجتهم، ويبدو أن هذا الغنج المحترف كان يستهوي البعض ممن حولها لما يوحي من إغواء أجادت أداءه؟؟!
أما موضوع فحص الزيت في المخابر فقد حاولوا بداية إشاعة مقولة بأن نتيجة الفحص أعطت أن 99% من المادة المفحوصة هي زيت زيتون صافي وأن 1% من المادة معطى إلهي ومعجزة، مما أشاع البهجة بين المتلقين الزائرين ممن استهوتهم ما يسمى الظاهرة، ثم تنازل أصحابها واستقر رأيهم على أن المعجزة الحقيقية هي في نتيجة الفحص ال100% زيت زيتون الصافي ربما لامتناع المخابر عن توصيف ال1% من المادة المفحوصة على أنه غرائبي إلهي كما يرغبون، وعلى هذا بدأوا في إشاعة ما مفاده: ولو لم يكن هنالك معجزة لكانت هنالك شوائب، ونحن نعلم بأن من كان مناط به تحليله لدى المخابر المحلية والعالمية هو ذاته من كان يفتل قطن البركة ويستجلب الزيت من مصادره الخاصة المؤتمنة لتوزيعه على الزائرين المخدوعين على غرار قطن البركة المعروف لدير سيدة صيدنايا، وهو الأب العازاري المتعصب (يوسف معلولي) الذي سكن البيت ليل نهار واضعا إمكانات رهبنته تحت تصرف أهل البيت، وكان ينادي بأعلى صوته على الملأ دون سؤال أو مقدمات وأيضا على الزائرين القادمين إلى المنزل (مخدوعين أو متفحصين)، أن قافلة العذراء تسير والكلاب تعوي وهو من كان يعلم تماما ما تنطوي عليه هذه العبارة من تجريح وتطاول، لكن آثرها رسالة واضحة إلى القيمين على الكنيسة الأورثوذكسة وإلى غيرهم، وقد انتحى به أحدهم في موضوع جانبي فسأله عن أصوله وعائلته إن كان من بلدة معلولا المعروفة في ظاهر دمشق فأجابه قائلا لا أعرف لي عائلة أو من أي بلد قدمت، لكني وجدت نفسي في دير العازاريين وكبرت وتعلمت فيه وأخلصت للرهبنة، وعندما ارتحم الأب معلولي إلى دنيا الحق، كانت ورقة نعوته فارغة ولم يكتب في حقل الأهل والأقارب والأنساب من يعرفه أحدا.
ومما لا شك فيه فإن الكثيرين من المسيحيين المؤمنين قد جاءوا إلى المنزل بداية بعد أن تنامى إلى سمعهم ما تناقل عن أحداث عجائبية فيه، وذلك ليتبينوا الحق من الباطل وعلى أمل أن يتبينوا بأن ما سمعوا عنه كان حقا، لذا صلوا في المنزل وتضرعوا إلى السيدة العذراء كما باتوا ليلتهم فيه يقظين رافعين الصلاة أمام صورة العذراء حيث وضعت على عادة نذر المؤمنين في مناطق بلادنا، وكان يحدث ذلك أحيانا بحضور الأب زحلاوي الداعية المدهوش بالحدث الذي كان قد خبر عنه ، فلم يشاهدوا تدفق الزيت ولا ما يحزنون. لكن سجلوا لدى القيمين على أنهم من عداد المؤمنين بالحدث. ومنهم الآن من ارتحموا.
وجود الزيت صحيح لا كذب فيه فآثاره دائما كانت على صورة العذراء، وقليل من آثاره كان في الصحن الموضوع تحت الصورة، لكن هل شاهده أحدا وهو يرشح كما يقولون: لا أحد، كما لم أجد أحدا يؤكد مشاهدته لرشحه عندما أدقق في سؤاله وفي جوابه؟ وعادة ما يعزّي القيمين البعض على عدم مشاهدة الزيت وهو يرشح بأنه لم يكتب لهم مشاهدة المعجزة، أما الآخرون فيقولون لإيمانهم في سرهم لم نر لأننا قليلي الإيمان، غريب هذا مع أن المعجزات يفترض أن يشاهدها قليلوا الإيمان، لأن المؤمنين والأطهار في إيمانهم لا تعوزهم المعجزات، وإن هي ظهرت إنما بفضل ما كرموا، لأنهم المختارون.
لكن ما الذي يحدث، ما هو الصحيح؟ الصحيح هو بعد أن يسكبوا قليلا منه على الصورة وفي الصحن، يصرخون بشكل هيستيري تمثيلي على من هو متواجد في البيت ليرى، ثم يخرجون إلى حارتهم ليستدعوا الناس فيها، ثم يستدعون الأباعد من المعارف عبر الهاتف، فيأتون مسرعين لاهثين كي لا تفوتهم فصول المعجرة، وهكذا يتجمع الناس ويمضون الليل فيه أحيانا صلاة وسهرا حسب إيمانهم، يتناقلون أثنائه أخبار الرؤى المقدسة، أكانت قد تمت عندهم أو نقلها إليهم أقاربهم أو أجدادهم أو كانت قد حدثت في الأديرة والكنائس، فظاهرة الزيت وكرامات الشفاء والرؤيا ليست غريبة عن بيوت المسيحيين وأبناء عائلاتهم، وهكذا يتأكد وجود الزيت كمعجزة في منزل الصوفانية بوجود شهود ويسجل وقوعه كواقعة حقيقية دون أن يمانع في ذلك أحد.
وهنا لا بد من الإشارة إلى حادثة لها دلالتها، ففي إحدى زيارات (سيدة ما يسمى الظاهرة في الصوفانية أو ما استحدث لها من ألقاب مثل خادمة الصوفانية) إلى دير سيدة صيدنايا البطريركي، قابلت المدعوة سيدة الظاهرة؟ رئيسة الدير حينها الحاجة الموقرة كاترين أبي حيدر في صالون الدير وفي محاولة لخداعها وإبهارها قالت لها:
ما مير(أمي): سأصلي معك هل تصلين لي؟أومأت برأسها رئيسة الدير موافقة، لكن إلهاما دعاها إلى عدم الوثوق بها وإلى تفحصها والتمعن في تصرفاتها،فما كان من سيدة ما يسمى الصوفانية إلا أن أدخلت يدها داخل حقيبتها (أثناء الصلاة) ومن قارورة زيت صغيرة يتم احتواءها في راحة اليد سكبت الزيت منها على راحة يدها، ولقد أعطى الله رئيسة الدير رغم كبر سنها القدرة على ملاحظة حركتها هذه وكشف حيلتها، وبعد انتهائها من صلاتها الوجيزة خاطبت سيدة الصوفانية رئيسة الدير قائلة:
ما مير (أمي)، الزيت في يدي بركة العذراء أتريدين منه بركة؟هنا امتقعت رئيسة الدير وأصابتها الرعدة من هذه الوقاحة، وامتنعت عن أخذ الزيت، قائلة لها العذراء هنا في الدير وفي مقام الشاغورة، وعند سماعها من الحاجة كاترين هذه الكلمات.. غادرت الدير سيدة الصوفانية اللعوب ولم تعد إليه،هنا سألت الحاجة كاترين ماذا فعلت بعد ذلك، قالت: ماذا أفعل، سامحها الله، ذهبت إلى مقام الشاغورة وصليت إلى السيدة على نيتها كي تشفى..هذه الحادثة سمعتها شخصيا عندما روتها رئيسة دير صيدنايا الموقرة الحاجة كاترين أبي حيدر رحمها الله، أما في مشهد آخر فتقول الحاجة كريستين باز رئيسة دير صيدنايا الحالية، ما الذي يقصدونه بأفعالهم (وتقصد دعاة الصوفانية) ؟ ألا يعلمون بأن المؤمنات والفاضلات من النساء والفتيات قد يصيبهن اليأس والقنوط في جعل امرأة من غير سلوكهن من اختصت في الاختيار الإلهي وكان لها الكرامة وحدها برؤية العذراء مريم السلام لاسمها ومخاطبتها، سواء صح ذلك أم لا؟
وهنالك شواهد كثيرة تبين وتؤكد على أن ظاهرة الزيت المقرونة بالصوفانية، أنها ليست من قوى خارجة عن الطبيعة، بما يعني بأنها ليست إلهية كما أنها ليست شيطانية، لكن إصرار دعاة الصوفانية على اعتبار وجود الزيت من الخوارق الخارجة عن الطبيعة قد دفع الكنيسة الأورثوذكسية إلى البيان عن مجمل أحداثه اعتمادا على مقاربة واضحة (تقديم القربان المقدس في الكنيسة) على أنه شيطاني، فلقد روى لي أحدهم وكان قد أخبر بأن ظاهرة الصور المزيتة التي وزعت على المنازل هي مفتعلة قائلا:
بأنه بعد رجاء من السيدة صاحبة الصوفانية وافقت على طلبه بإظهار الزيت على صورة العذراء خاصته، عندها طلبت منه التأمل والصلاة أمام الصورة، فصلى وكانت معه تصلي، إلا أنها كانت تغادره أثناءها صاحبة الصوفانية وهو ينتظر ثم تعود، كان ينظر إلى صورة العذراء ويتأملها إلا أن الزيت لم يظهر ولم يرشح منها كما يقال، بعدها أتته بما يشبه الغنج قائلة له (فلان) الزيت لم يظهر لكن أنظر إلى راحتي يداي فهما مملوءتان زيتا، فتبارك به.
وفي حادث آخر بينما كانت خادمة الصوفانية ممدة على سريرها في غرفتها وهي بأبهى زينتها وأفخر ثياب نومها، ولا بد هنا من التنويه إلى أنها أثناء المواسم أي في تواريخ الأعياد المختارة كانت تبلغ من حولها أهلها والأقارب وبعض الجيران والأصدقاء والمعارف، بما سيحدث لها لاحقا أي ستنخطف إلى السماء لتكون في حضرة السيد المسيح أو السيدة العذراء حسب من يقع عليه اختيارها، وفي هذه الأثناء كانت ترى من واجبها أو هكذا يرى المشرفون عليها أن عليها أن تتجمل لأن الناس القادمون سيرونها في حالة الإنخطاف، فتأتي بمن يحممها وبمن يقلم ويهذب أظافرها، وتوابعه من نزع الشعر عن جسمها ووجهها وغيره، وبمن يصفف شعرها، وبمن يهذب حواجبها ويكحل عيناها، وبمن يضع لها الماكياج الملائم، ثم تلبس ما يناسب الوضع ووضع الإنخطاف وتتمدد على السرير، ثم يحدث انخطافها، وأثناء الإنخطاف وبينما هي ممددة على السرير كان وجهها يلمع وكذلك يداها، أما من حولها فكان يشيع على أصوات الصلوات وأضواء الشموع ودخان وروائح البخور عن انخطافها وعلى أن الزيت من جسدها قد نضح، فجاءت أثناءها وهي بحالتها هذه طبيبة جلدية مشهود لها لمهارتها في اختصاص طبها، لكن دون أن تعرّف عن نفسها، ثم تقدمت إليها مقتربة منها بعد طلب من المشرفين كاد أن يرفض، فتفحصتها بعين خبيرة، وكنت أعرف هذه الطبيبة وهي على قدر عال من التهذيب والخلق والتربية الحميدة والإيمان، كما أنها مسيحية من طائفة الروم الكاثوليك، فسألت الطبيبة عندما خرجت من الغرفة عن حقيقة الأمر، عما تبين لها، قالت:
لا شيء ؟ ثم أضافت بحسرة: كبّري عقلك يا فلانة، لقد قلبت قبة الثوب من الأعلى الملاصقة للعنق فلم أجد أثرا للزيت، كما قلبت سوار الكم الملاصق لمعصم يدها فلم أجد أثرا للزيت، فكل ما في الأمر وهو واضح بأن ما يحدث هو دهنها بالزيت، ومن يومها خرجت تلك الطبيبة الفاضلة ولم تعد إلى ذلك البيت أبدا؟
هنالك أمثلة كثيرة مثل هذه رصدها الزائرون إلى منزل خادمة الصوفانية، فهل فيها ما يشير إلى أن ما يحدث هو خارج عن الفعل الإنساني؟
والمجد لله دائما

soffani

- من هو الذي يظهر في الصوفانية؟

في منتدى البدع والهرطقات الموجود في منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدى الشبيبة الأرثوذكسية.هذا الموضوع موجود في:

http://vb.orthodoxonline.org/showthread.php?t=8002&goto=newpost

أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟



لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ .

هذا الإعلان تم وضعه على كامل صفحات الموقع الأورثوذكسي .. صلواتكم