الأربعاء، 25 نوفمبر 2009

من هو؟ ماذا نقول لمن وضع نفسه في خدمة الشيطان (في الصوفانية)؟



منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدى الشبيبة الأرثوذكسية > الإيمان والعقائد الأرثوذكسية > البدع والهرطقات
من هو الذي يظهر في الصوفانية؟ - (موضوعين)
منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدى الشبيبة الأرثوذكسية
http://vb.orthodoxonline.org/showthread.php?t=8002
1- ماذا نقول لمن وضع نفسه في خدمة الشيطان؟
أيها الأخ المحبوب
كريستو نعمة الرب يسوع معك

ماذا نفعل بمن ابتعد عن كلمة الرب، ووضع نفسه في خدمة الشيطان؛ ومن ثم حسب في نفسه القدرة على اللعب في الناس
والعباد كما يريد، فيختلق القصص، ويدعي الرؤى، وفعل المعجزات، فيبلبل ذهن الرعية ويشوشه لمكاسب قد تكون آنية ولمجد شخصي، أو أن يفعل ما يفعله كردود أفعال مرضية ودوافع حقدية.. مآلها الهلاك؟
يقول بولس الرسول:
لأن الله ليس إله تشويش بل إله سلام. كو:1 – 14 - 33 - إن كان أحد يحسب نفسه نبيا أو روحيا، فليتعلم ما أكتبه إليكم انه وصايا الرب. ولكن أن يجهل أحد فليجهل!. كو: 1- 14 – 37 - 38

إذن الموضوع بالنسبة إلينا هو وصايا الرب وليس البشر، فإننا كمؤمنين موعودين بالملكوت؟ ومن ثم يأتي هؤلاء الخطأة المبتعدون عن الكلمة المتطاولون، ليضعوا أنفسهن بوقاحة في موقع الحقيقة المطلقة وهم يعرفون أنفسهم بأنهم متكسبون كاذبون ليقولوا آمنوا بنا، كيف نؤمن بما هو خارج عن الكنيسة وعقائد الإيمان؟ وكيف نخرج عن طاعتها؟ الكنيسة دعوة إلهية للخلاص وليست موضوعة ومبنية من قبل البشر لآن (محدد) وإنما لانقضاء الدهر، فالمخلص قال:على هذه الصخرة أبني كنيستي، الصخرة هنا صخرة الإيمان ومن ورث هذا الإيمان وحافظ عليه، إذن الكنيسة بناها المخلص الإله وحتى لا يُشكل علينا في حقيقة دعاوى هؤلاء فلنسأل عما هو الإيمان:
يقول بولس الرسول: وأما الإيمان فهو الثقة بما يرجى والإيقانُ بأمور لا ترى. فإته في هذا شُهد للقدماء.عبر/ 11 – 1 – 2

إذن الإيمان هو بما وعد الرب (أي في ما يختص بملكوت الله الذي علمته الكنيسة)، وليس بمجموعة الترهات الصبيانية والهرطقات التي ادعتها وتقولها الصوفانية..
*بعد أن تعب هؤلاء الخطأة من غسل عارهم أمام كنيسة المسيح الحقة، قرروا أن يكون هذا العار ذاته، لبوسهم الممجد في كنيستهم الجديدة؟!
وقد يكون من المستحسن كي لا تختلط الأمور، إيراد بعض الملاحظات عن واقع الحال:
- 1 إن التحصيل العلمي وخاصة الاختصاصي قد لا يتبعه بالضرورة اطلاعا أو تعمقا في أمور العقائد الدينية أو تساميا ًإيمانيا،2 – إن أكثر الناس في الزمن السيء، لا يقرأون بل ينساقون إلى الرؤية البصرية وإن كانت مخادعة، ومن كان يطلع ممن حَصل على العلم، تحول هو أيضا في زمن الجهل، وانصرف إلى كسب الرزق،
3 – هنالك الكثير من أنصاف المطلعين والقارئين يدّعون بما ليس لهم فيه وكتعويض لحالتهم يقرأون على الناس رؤى انتابتهم يعتبرونها الحقيقة، ويلجأون إلى الخزعبلات والشعوذة،
وكي لا تنتابنا المفاجأة يجب أن نعلم بأن الصوفانية ما هي إلا امتداد لجوقة الرب الأزلي - جماعة النعمة - التي انتمى إليها أبو
غسان عيسى وانتظمت وتشكلت في قبو سجعان جحا لصناعة الجلديات في منطقة القصّاع - دمشق ولم تزل حتى الآن تمارس أنشطتها بمن كان قد انضم إليها مثل المدعو الظواهرة، وكان المُرشد الروحي وإن شئتم المستشار الروحي لها ولغيرها من الجماعات التي انتشرت زمنها أواخر السبعينات الزحلاوي ذاته وعنده كانت تودع نسخ من الرؤى التي كان يدعيها أصحاب النعمة حسب قول الأب الروحي سركيس ابن أخ (المرحوم)سجعان، وقد نقل الزحلاوي هذا خبرته في هذا الموضوع إلى الصوفانية وأصبح داعيها الأول، وأنشأ لها نواة مؤتلفة (كحزب) جُلّ أعضائها من أقاربه وملحقاتهم وشلة المنتفعين من خدماته وبعض معارفه، وكي لا يعطيها صفة جماعة منظمة أطلق عليها صفة عائلة، وحتى لا نطيل في شرح صفات هذا الشخص: فعندما انتمى الزحلاوي إلى سلك الكهنوت سأله عارفوه من الحكماء من أين لك هذا؟، تماما كما يسأل عارفوا زوج القديسة الآن من أين لك هذا؟،
وبعد أن تبين لكثير من المؤمنين تهافت منطق دعاة الصوفانية الهرطوقي وتبين لهم أنه ليس في الصوفانية ما هو مقدس إذ لا خوارق ولا معجزات، وبعد أن تبين كذب ادعاءاتهم بالظهورات والانخطافات والسمات أو الجراحات (إذ تبين من وجهة الاختصاص الطبي "أن تشخيص" عارضها الطبيعي لا يتفق ولا يتطابق مع وصفهم لها)، نقول: بعد أن تبين للمؤمنين كل هذا (خاصة بعد ما قدم موقع الشبكة الأورثوذكسية من بيّنات)؛ أعرض الناس عنهم، عندئذ تكشف لدعاة الصوفانية حقيقة مأزقهم وفشل فاعلية استخدامهم للمشاهد الاستعراضية، فكان لا بد من إيجاد مخرج وكان لا بد أن يلجأ الزحلاوي وهو الخبير بأمور تعبئة الجماهير والبروبغندا وحسابات ردود الأفعال، وصاحب الصرعات المتعددة إلى أس
اليب أخرى أكثر دهاء، لتغطية تهافت منطق دعاة الصوفانية الهرطوقي بإظهار كثرة أعداد الناس الملتفين حولها ذلك ليغلب الظاهر المراوغ الكلمة الحقة؛ والملاحظ بأنه كان يفشل دائما في مساعيه ومشاريعه (إذ كان يعوج طريق الرب)،
فسعى أولا إلى إعطاء بيت الصوفانية مكانة اجتماعية، فوجه بعض الكهنة والراهبات بطرق شتى إليه، كما استقدم بعض مشايخ الطوائف والطرق الإسلامية، كما استقدم إليه بعض المشاهير من إعلاميين وفنانين، واحتفل ببلوغ سن إعفائه هذا العام من الخدمات الكهنوتية في البيت ذاته.
إن اجتماعات مكثفة لما يُسمى عائلة الصوفانية كانت تنعقد في أماكن مختلفة، منذ أكثر من ستة أشهر لتدارك الوضع المنهار، خرجت بمجمل اجتهادات تسعى لتنفبذها:
1 – شرح منطقهم وموقفهم الهرطوقي المتهافت في الأماكن المتوفرة لهم على أنه الحقيقة المطلقة المنزلة من السماء، مقابل عقائد الكنيسة الحقة ومواقفها،
2- خلق ردود أفعال عصبوية اتجاه الكنيسة الأورثوذكسية من قبيل القول: أن الكنيسة الأورثوذكسيية تهاجم الكاثوليكية والطوائف الأخرى، على اعتبار أنهم يمثلون الكاثوليكية والتسامح مع الطوائف
3 – تكثيف المظهريات الإيمانية، يتمثل في المواظبة على اجتماعات عائلة الصوفانية، وجمع أكبر عدد من الناس – من ال
أمهات والإخوة والآباء والأجداد والأخوال والخالات والأعمام والعمات والمعارف - والتجمهر أمام منزل الصوفانية ورفع صورة العذراء وإضاءة الشموع وترتيل الأناشيد بصوت عال (ولحوسة الصورة أمام الباب) كفاعلية للإيحاء كما هو مرسوم،
4 - تكثيف دعوات السيدة ميرنا إلى الدول الأخرى لبنان وأوروبا ومصر وأمريكا ضمن ما يعبّرون عنه استضافات من قبل جمعيات ونواد وتجمعات دينية وشخصيات مشبوهة محدودة التأثير في مناطقها لإعطائها صبغة عالمية براقة.
منذ أشهر وعائلة الصوفانية (جماعتها) منهمكة في نشاط غير عادي؛ ففي كل أسبوع تقريبا يأتي دعاة الصوفانية بتوليفتهم المعهودة أقارب الزحلاوي ومجموعة من أصحاب العضلات ومن نساء مهجورات وعانسات وشباب محروم إلى ساحة الصوفانية، ليؤدوا الاستعراضات المناسبة (عجقة وصخب وصراخ ومشاهد من القبلات يكررونها ويتوازعونها ويتبادلونها فيما بينهم)، إضافة لحفل التقاط الصور لهم في ساحة الصوفانية يخرجونها ويوظفونها فيما بعد بطرقهم، كل ذلك قبل انطلاقهم إلى القرى والأماكن المختارة بدقة والمُهيئة لاستقبالهم أكان في لبنان أو في محافظة حمص أو في محافظتي حوران والسويداء أو ريف دمشق، مع عدة الشغل من صور للعذراء وأعلام وصور صغيرة ومنشورات ومسابح مشغولة للهدايا، كل ذلك في إطار الدعوة للحضور إلى العيد السنوي العتيد الذي سيبرهن فيه الزحلاوي من خلال الحشد الجماهيري المستقدم(إلى ساحة الصوفانية) على صدق دعوته الهرطوقية وبطلان عقائد الكنيسة الإنطاكية القائمة بكل طوائفها.
قال لي مراقب: يهرجون ويصخبون وأهل الحارة في بيوتهم لا يتطلعون، فهم يحتملون ويصمتون إذ لا سند لهم؛ المشهد يتكرر، الوجوه الوافدة ذاتها تبلغ في العدد من عشرة إلى عشرين شخص، أحيانا يتزايدون بالأقارب والمعارف ولا يخلو بعض الوافدين من غايات خبيثة طامعة، فمن اجتمع معهم يبدو واضحا بأنه قد اجتمع على الخطيئة، إذ يحسبون بأن ملكوت الله مأكلا ومشربا، وقد حدث مؤخرا أن استنكفت إحداهن عن الذهاب وبصحبتها أبنائها الثلاثة، فسارعت (صاحبة القداسة) إلى استرضائها رجتها وتذللت إليها ولم تدعها حتى اصطحبتها إلى باص الركوب لتزيد من عدد الذاهبين برفقتها، ثم ركبت (القديسة) سيارة احتفالية من النوع الفخم وإلى جانبها من يسوقها وزوجها ومرافقها (الحرس
الشخصي) حسب ما تقتضيه المظهرية، ثم لحقت بالركب،
فإلى هكذا أعمال يدعو الرب السماوي؟!، أم يدعو إليها الشيطان؟.

وبهذا يقول بولس الرسول:
كل شيء طاهر للطاهرين، وأما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهر، بل قد تنجس ذهنهم وأيضا ضميرهم يعترفون بأنهم يعرفون الله، ولكنهم بالأعمال ينكرونه، إذ هم رجسون غير طائعين ومن جهة كل عمل صالح مرفوضون/ تيطس:1 – 15 . 16
soffani
هذا الموضوع موجود في:
http://vb.orthodoxonline.org/showthread.php?t=8002&goto=newpost

2- موضوع آخر:
قيود الكنيسة تقف في وجه الضلال، لذا صارت تثقل على الأشرار وتلسع وجوههم بسياط من نار؟
الأخ العزيز ألكسوس
لكم جزيل الشكر على اجتهادكم في هذا التوضيح المبهر بأنوار الملكوت، فالله القدير قد وفقكم وهداكم في ما تقدمتم به من بينات الكتاب المقدس ردا على الهراطقة أصحاب البدع، حفظكم الله من كل سوء.
حاولت الكتابة إليك أمس مباشرة على الموقع، إلا أن الحاسوب لدي قد تعطل وهكذا ضاع ما كنت قد كتبته إليك من كلمات، ولعل في ذلك مقاصد خيرة.

يخطر في الفكر أحيانا أن نقطع الحديث مع أمثال هؤلاء، فهم يمتلكون القدرة والمال، ويتعاملون بما هو سائد من خطأ في حياة البشر، ونحن لا نملك غير إيماننا وما ينعم به الله علينا عندما نفتح أفواهنا للتحدث بكلمات عن أنوار ملكوت الله.
فهم من الذين انتفخوا حتى أغلقت عقولهم وعميت أبصارهم، ولكنهم أيضا ممن يجيدون البهرجات، ولكن لربما كان لما يفعلونه مقصدا إلهيا، كي نزداد حكمة، ونتعلم كيف يفكر الأشرار ويعملون ويتدبرون وبأي مسالك يسلكون، ونستعد بالإيمان لما هو أعظم، فنعد طرق الرب قويمة، فليسوا وحدهم أصحاب الضلالة، فلقد اجتهدوا وأضلوا أناسا آخرين، انتفخ هؤلاء المُضَلِلون حتى باتوا لا يرون إلا أنفسهم وحتى صاروا متشبهين، فأباحوا لأنفسهم أن يلبسوا ما لسيد الخليقة من لبوس، ويتشدقون بأن لهم القدرة على الخلق كما الله القدير، فأي هرطقة وأي كفر أكثر من هذا، المسيحيون أخوة للمسيح وأبناء لله، مدعوون إلى الكمال لا أن يكونوا بدل الله، لكن هؤلاء الأدعياء يريدون إسقاط الملكوت ليتحد مع مملكة الشرور والشيطان وهذا محال،
ومن هو هذا المتخفي المدعو بول؟: ألعله الراهب العازاري المفصول من رهبنته إكراها أو تراضيا أو توزيعا للأدوار تاجر الأعضاء البشرية باسم الجمعيات الخيرية؟، (نذكر بأن الراهب المؤسس لما يسمى الظاهرة عازاري أيضا) نحن لا نعلم ما علاقة المدعو بول بالموضوع، لكن لربما تكون هذه المسماة ظاهرة ممولة من قبله وإحدى واجهات أعماله (فلقد صارت مؤسسته فاحشة الثراء)، لكننا نعلم أن من يعملون لدى الظاهرة الآن من دعاة وخدم، كانوا في خدمته وأن أصحاب الظاهرة وحاشيتهم من المنتفعين يقدمون خدمات مجانية لمن يقبلون الشركة الضلالية معهم (معالجات وخدمات عينية أدوية وغيرها بما فيها المالية)، ولربما كان من محامد ما قدمه موقع الشبكة الأورثوذكسية أن كشف هؤلاء العائشين في الظلام، الذين يتوزعون الأدوار، والذين انحدروا إلى مستوى الهرطقة والكفر وما يبيحه هذين من أعمال، فأباحوا لأنفسهم فعل كل السقطات، ونقلوا فعل الإباحة هذا من القبيح المكروه والمذموم إلى الفضيلة ومن كونه ساقط في العرف الأخلاقي والديني إلى مستوى المُشترَع إلهيا واجتماعيا النائل رضى من الله،
يبدوا أن هؤلاء قد تعبوا من تناقضات حياتهم بين الفضيلة والشر، تعبوا من شرورهم في عالم الفضيلة لذا نقول: (بعد أن تعب هؤلاء الخطأة من غسل عارهم أمام كنيسة المسيح الحقة، قرروا أن يكون هذا العار ذاته، لبوسهم الممجد في كنيستهم الجديدة؟!)
يحاولون بامكاناتهم المادية رشوة الناس للجمهرة، وإلى الحشد، لكن فاتهم أن هذه المظهرية لا تصنع الإيمان وأن الحقيقة ليست بالكثرة، لقد اعوجوا في أعمالهم وليست هكذا مقاصد الله، لا يضحكون على الله بل على أنفسهم فصدقوا أعمالهم وما هم فيه بدلا من أن يتوبوا، إذن كيف لهم أن يتجرأوا (إن لم يكونوا في حالة الهذيان والجنون) ليتشبهوا بسيد الخليقة وأن يشبهوا ما يفعلونه في عالمهم الضيق من الموبقات بالملكوت، أم أن مفاهيم عالمهم أصبحت من طينة أخرى خارج إجماع البشر وما علمته الكنيسة وما اجتهد به آباؤها، إذن فهم يحسبون أنهم شطاراً يسرقون الملكوت،
لا يخفى أن هنالك عالمين: عالم الملكوت وعالم الإنسان، عالم إنسان عصي وانفصل عن الله لكنه بقي في مراحمه، لذا نزل السيد من السماء لخلاص البشر فإن لم يكن هذا صحيحا فأي مبرر لنزوله وتجسده وتأنسه؟، إن لم يكن للإنسان أن يصير كاملا كي يصعد إلى الله فما هي مبرر علاقته بالله؟ إذن نحن بالإيمان وأعمال البر مدعوون إلى الخلاص، مدعوون إلى الإتحاد بكنيسة الله حتى نكون كاملين، كي يحصل لنا الخلاص ونتمجد مع أبينا في السماء، هكذا تفهم الأمور، وليس من مجرى آخر لنهر الملكوت، فلسنا نخطئ إن تحدثنا إذن باسم كنيسة المسيح؟
أما من غرر بهم وتزيَن لهم أن الانحدار هو طريق الرب فليس لهم خلاص، ومن استسهل مسالك الشيطان صعب عليه الرجوع، إن هؤلاء الدعاة ومن التف حولهم من المنتفعين قد أصبحوا هم الظاهرة بكل ما تعنيه من شرور وليس ما يسمى الصوفانية المكان، فالصوفانية يبدو أنها قد أصبحت عنونا لا أكثر، عنوانا لمن يريد الخروج عن كنيسة الرب وتعاليمها، عنوانا لمن يروم مخالفة وصايا الرب، عنوان لكل مستهزئ بالملكوت ويريد السير بركب الموبقات على أنها قداسات، فقيود الكنيسة تقف في وجه الضلال لذا صارت تثقل على الأشرار وتلسع وجوههم بسياط من نار، فهم في عرف حالتهم الجديدة أنه من الأسهل الإنفلات والفجور فبهما يباركون، لأن الفجور أصبح في عرفهم فضيلة مباركة من الرب، هكذا تنقلب المفاهيم بعرف تقدمهم وبعرف تحضرهم وما سواها (ليس فيه عبقرية الخلق والإبداع)،
إذن بعد هذا فقد وصلت المواصيل لديهم لأن يتشبهوا بالله، وينفشون ريشهم على العباد، ويقيسون أعمالهم التي هي من الشيطان بأعمال الملكوت، فيخلطون الأمور، ويدعون بأن ما لديهم، هو من أعمال الملكوت وفي وقاحة لا سابق لها، يدعوننا إلى نبذ الكنيسة الحقة كنيسة المسيح للالتحاق بكنيستهم كنيسة الشيطان والإيمان بها، ألا يعلمون بأن الإيمان هو ما نقلته لنا الكنيسة من وصايا الرب وما علمته الكنيسة بما هو لملكوت الله، ليصير لنا الخلاص، أليس هكذا ما اجتهد الآباء وعلمنا الرسل؟، فهل ميرنا هي مريم العذراء (تقدس اسمها) أو المسيح له المجد أو هي المعلمة كما المسيح؟، والزحلاوي الداعية الأول كبولس الرسول؟، ربما اعترى هؤلاء الداعون الحمق أو الجنون حتى اختلط عليهم الأمر فيقارنوا ويماثلوا هذين وأعمالهما بالمسيح الإله والرسل الفديسين، ويأتون بما هو شهادة للمسيح على أنه شهادة لهما، نحن نقول لهم أن يتوبوا، وكفى رعونة، فرحمة الله واسعة. يقول بولس الرسول عن الإيمان:
وأما الإيمان فهو الثقة بما يرجى والإيقانُ بأمور لا ترى. فإنه في هذا شُهد للقدماء.عبر/ 11 – 1 – 2
ولا بأس التذكير بما يؤمن به المسيحيون حسب الكتب المقدسة، كما علمت الكنيسة: علمتنا أن نؤمن بالثالوث القدوس، إله واحد/، بالآب السماوي الخالق الوجود من العدم،/ وبالرب المخلص يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، المتجسد من الروح القدس، المتأنس من مريم العذراء الطاهرة، الذي نزل من السماء من أجل خلاص العالم/، وبالروح القدس المنبثق من الآب الناطق بالأنبياء/، وبكنيسة واحدة جامعة مقدسة غير منقسمة/، وبمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا/، وقيامة الموتى/، والحياة في الدهر الآتي/.

هذا هو أساس ما علمته لنا الكنيسة، واجتهد به آباؤها ووضعوه في قانون الإيمان المعمول به، وهو ما سلك بهديه قديسوها من الشهداء المتنورين لتكون لنا نجاة من الشرير، نعيد القول لهؤلاء الضالين أن توبوا، إجعلوا طرقكم قويمة، فإن مراحم الله عظيمة، تعالوا معنا إلى مائدة الرب تذوقوا ما أطيب الرب.
فلتكن صلواتكم معنا

soffani
منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدى الشبيبة الأورثوذكسية > البدع والهرطقات
هذا الموضوع موجود في:

الاثنين، 23 نوفمبر 2009

القديسة الشهيدة دميانة - سيرة حياة؟

القديسة الشهيدة دميانة - سيرة حياة؟

دميانة الشهيدة والأربعون عذارى الشهيدات؟
* نشأتها
*وُلدت من أبوين مسيحيين تقيين في أواخر القرن الثالث، كان أبوها مرقس واليًا على البرلس والزعفران بوادي السيسبان. إذ بلغت العام الأول من عمرها تعمدت في دير الميمة جنوب مدينة الزعفران، وأقام والدها مأدبة فاخرة للفقراء والمحتاجين لمدة ثلاثة أيام، بعد فترة انتقلت والدتها. أمير يطلب يدها تقدم أحد الأمراء إلى والدها يطلب يدها، وكانت معروفة بتقواها ومحبتها للعبادة مع جمالها وغناها وأدبها. عرض الوالد الأمر عليها، فأجابته: "لماذا تريد زواجي وأنا أود أن أعيش معك؟ هل تريدني أن أتركك؟" تعجب والدها لإجابتها هذه، فأرجأ الحديث عن الزواج. لاحظ على ابنته أنها عشقت الكتاب المقدس وارتوت به، وكانت تلجأ إلى حجرتها الخاصة تسكب دموع الحب الغزيرة أمام الله مخلصها، كما لاحظ تعلقها الشديد بالكنيسة مع كثرة أصوامها وصلواتها، وحضور كثير من الفتيات صديقاتها إليها يقضين وقتهن معها في حياة نسكية تتسم بكثرة الصلوات مع التسابيح المستمرة.
بناء قصر لها
في سن الثامنة عشر كشفت عن عزمها على حياة البتولية، فرحب والدها بهذا الاتجاه. ولتحقيق هذه الرغبة بنى لها قصرًا في جهة الزعفران بناءً على طلبها، لتنفرد فيه للعبادة، واجتمع حولها أربعون من العذارى اللواتي نذرن البتولية. فرحت البتول الطاهرة دميانة لمحبة والدها لها التي فاقت المحبة العاطفية المجردة، إذ قدم ابنته الوحيدة ذبيحة حب لله. عاشت القديسة مع صاحباتها حياة نُسكية رائعة. امتزج الصوم بالصلاة مع التسبيح الذي حوَّل القصر إلى سماء يُسمع فيها صوت التهليل المستمر.
سقوط والدها
في أثناء الاضطهاد الذي أثاره دقلديانوس ضعف أبوها مرقس وبخر للأوثان. فما أن سمعت دميانة هذا الخبر حتى خرجت من عزلتها لتقابل والدها. طلبت القديسة دميانة من صديقاتها العذارى أن يصمن ويُصلين لأجل خلاص والدها حتى يرجع عن ضلاله. التقت القديسة بوالدها، وفي شجاعةٍ وبحزمٍ قالت له: "كنت أود أن أسمع خبر موتك عن أن تترك الإله الحقيقي". كما قالت له: "اعلم يا والدي أنك إذا تماديت في هذا الطغيان لست أعرفك وسأكون بريئة منك هنا وأمام عرش الديان حيث لا يكون لك نصيب في الميراث الأبدي الذي أعده الله لمحبيه وحافظي عهده". صارت تبكته بمرارة عن جحده لمسيحه مهما كانت الظروف. وسألته ألا يخاف الموت، بل يخاف من يُهلك النفس والجسد معًا، وألا يجامل الإمبراطور على حساب إيمانه وأبديته. مع حزمها الشديد وصراحتها الكاملة كانت دموع محبتها تنهار بلا توقف، وهي تقول له: "إن أصررت على جحدك للإله الحقيقي، فأنت لست بأبي ولا أنا ابنتك!"
قيام مرقس من السقوط

ألّهبت هذه الكلمات والدموع قلب مرقس، فبكى بكاءً مرًا وندم على ما ارتكبه. في توبة صادقة بروح التواضع المملوء رجاءً قال لها: "مباركة هي هذه الساعة التي رأيتك فيها يا ابنتي. فقد انتشلتيني من الهوة العميقة التي ترديت فيها. وتجددت حياتي استعدادًا لملاقاة ربى العظيم الذي أؤمن أنه يقبلني إليه". وبروح الرجاء شكر الله الذي أيقظ قلبه قائلاً: "أشكرك يا إلهي لأنك نزعت ظلمة الكفر عن قلبي.
الفخ انكسر ونحن نجونا...
" فتركها للوقت وذهب إلى إنطاكية لمقابلة دقلديانوس وجهر أمامه بالإيمان، وندم عما أتاه من تبخير للأصنام. تعجّب الإمبراطور لتحوّل هذا الوالي المتسم بالطاعة، والذي ترك إيمانه وبخر للأوثان أنه يجاهر بإيمانه بكل قوة. وبخ مرقس الإمبراطور على جحده الإيمان، وحثه على الرجوع إلى الإيمان الحيّ. لم يتسرع الإمبراطور في معاقبته بل استخدم محاولات كثيرة لجذبه إليه، وإذ لم يتراجع مرقس ثارت ثائرة الطاغية، وأمر بقطع رأسه. وكان ذلك في الخامس من أبيب، في عيد الرسل.
انتشر الخبر في كل الولاية وتهلل قلب ابنته القديسة دميانة، فقد نجا والدها من الهلاك الأبدي ليُشارك مسيحه أمجاده. وفي نفس الوقت حزن الإمبراطور على مرقس، إذ كان موضع اعتزازه وتقديره.
بعد أيام علم دقلديانوس أن ابنته دميانة هي السبب في رجوع مرقس إلى الإيمان المسيحي، فأرسل إليها بعض الجنود، ومعهم آلات التعذيب، للانتقام منها ومن العذارى اللواتي يعشن معها. شاهدت القديسة الجند قد عسكروا حول القصر وأعدوا آلات التعذيب، فجمعت العذارى وبروح النصرة أعلنت أن الإمبراطور قد أعد كل شيء ليُرعبهم، لكن وقت الإكليل قد حضر، فمن أرادت التمتع به فلِتنتظر، وأما الخائفة فلتهرب من الباب الخلفي.
فلم يوجد بينهن عذراء واحدة تخشى الموت. بفرحٍ شديدٍ قُلن أنهم متمسكات بمسيحهن ولن يهربن. شركة آلام مع المسيح التقى القائد بالقديسة وأخبرها بأن الإمبراطور يدعوها للسجود للآلهة ويقدم لها كنوزًا كثيرة ويُقيمها أميرة عظيمة. أما هي فأجابته: "أما تستحي أن تدعو الأصنام آلهة، فليس إله سوى رب السماء والأرض. وأنا ومن معي مستعدات أن نموت من أجل اسمه". اغتاظ القائد وأمر أربعة جنود بوضعها داخل الهنبازين لكي تُعصر.
وكانت العذارى يبكين وهنّ ينظرن إليها تُعصر. أُلقيت في السجن وهي أشبه بميتة، فحضر رئيس الملائكة ميخائيل في منتصف الليل ومسح كل جراحاتها. في الصباح دخل الجند السجن لينقلوا خبر موتها للقائد، فكانت دهشتهم أنهم لم يجدوا أثرًا للجراحات في جسمها. أعلنوا ذلك للقائد، فثار جدًا وهو يقول: "دميانة ساحرة! لابد من إبطال سحرها!" إذ رأتها الجماهير صرخوا قائلين: "إننا نؤمن بإله دميانة"، وأمر القائد بقتلهم.
ازداد القائد حنقًا ووضع في قلبه أن ينتقم من القديسة بمضاعفة العذابات، حاسبًا أنها قد ضلَّلت الكثيرين. أمر بتمشيط جسمها بأمشاط حديدية، وتدليكه بالخل والجير، أما هي فكانت متهللة. إذ حسبت نفسها غير أهلٍ لمشاركة السيد المسيح آلامه.
أُلقيت في السجن، وفي اليوم الثاني ذهب القائد بنفسه إلى السجن حاسبًا أنه سيجدها جثة هامدة، لكنه انهار حين وجدها سليمة تمامًا، فقد ظهر لها رئيس الملائكة ميخائيل وشفاها.
في ثورة عارمة بدأ يُعذبها بطرق كثيرة ككسر جمجمتها وقلع عينيها وسلخ جلدها، لكن حمامة بيضاء نزلت من السماء وحلّقت فوقها فصارت القديسة معافاة.

كلما حاول القائد تعذيبها كان الرب يتمجد فيها. أخيرًا أمر بضربها بالسيف هي ومن معها من العذارى، فنلن جميعًا أكاليل الشهادة. وقبل أن يهوي السيف على رقبة القديسة دميانة قالت: "إني أعترف بالسيد المسيح، وعلى اسمه أموت، وبه أحيا إلى الأبد". وكان ذلك في 13 طوبة.
مازال جسد الشهيدة دميانة في كنيستها التي شيدتها لها الملكة هيلانة أم الملك قسطنطين، والكائنة قرب بلقاس في شمال الدلتا.
قام البابا الكسندروس بتدشينها في اليوم الثاني عشر من شهر بشنس. ملحق بالكنيسة دير القديسة دميانة، كما بنيت كنائس كثيرة باسمها في القطر المصري.

مكتبة المحبة : سيرة الشهيدة دميانة.

الأربعاء، 26 أغسطس 2009

همّ الوحدة المسيحية، وتوحيد تاريخ الفصح ؟


همّ الوحدة، وتوحيد تاريخ الفصح؟ (دراسة)
بدعة توحيد عيد الفصح: لعب على عواطف المسيحيين ؟!!
بعض الإدعاءات (الوحدوية) لا تستند إلى دراسة علمية؟
إن اختزال موضوع تاريخ تعييد الفصح بالإختلاف بين الشرق والغرب في تحديد هذا التاريخ، هو اجتزاء للحقيقة والتاريخ والمنطق ؟!
إعلام اليوم لا يقدم إلا مسخ الوحدة: محبوسا في قمقم التعييد في يوم واحد؟
**بدأت المناقشات بشأن تحديد تاريخ الفصح باكراً جداً في الكنيسة المسيحية ومرد ذلك إلى العلاقة التي كانت قائمة مع اليهود وكان لها تأثير على حياة الكنيسة الليتورجية ودام تأثيرها حتى المجمع المسكوني الأول في القرن الرابع. فقد كانت أغلب الأعياد محددة بحسب التقويم اليهودي القمري يبينما كان تقويم الدولة الرومانية، التي كان مسيحيو القرن الرابع يعيشون تحت ظلها، شمسياً وكانت السنة تبدأ في أول أيلول. السنة الليتورجية كانت تبدأ في عيد الفصح.
هكذا عرفت الكنيسة وجود تقويمين في ذلك الحين: مدني وكنسي. وقد أدى ذلك في نهاية القرن الثالث إلى أن يكون هناك أكثر من تاريخ لتعييد الفصح وهذا ما استدعى البت بأمره في المجمع النيقاوي الأول عام 325. والداعي هو ضرورة أن يعيّد الجميع في نفس التاريخ فالواقع قبل المجمع النيقاوي هو أن روما كانت تحسب تاريخ وقوع العيد بطريقة مختلفة عن الإسكندرية. وقد حدد هذا المجمع طريقة تحديد وقوع هذا العيد في الأحد الأول بعد أول اكتمال للقمر بعد الاعتدال الربيعي المحدد في الحادي والعشرين من آذار ومنفصلاً عن الفصح اليهودي.
عاد الاختلاف بين الاسكندرية وروما بعد مجمع نيقيا لعدد من الأسباب منها أن الكنائس في الشرق اعتمدت دورة فصحية طولها 19 سنة بينما اعتمد الغرب دورة فصحية طولها 84 سنة. وقد كان الاسكندريون يتراجعون عن موقفهم في أغلب الأوقات حفظاً لوحدة الكنيسة واليوم يؤدي هذا الفرق في طول الدورة الفصحية إلى زيادة الإختلاف في تعييد الفصح، خاصةً أن الشرق يعتمد التقويم اليولياني بينما يعتمد الغرب التقويم الغريغوري وهذا ما يخلق فارق الأيام الثلاثة عشر في تعييد الأعياد الثابتة.
تكاثرت الأصوات الداعية إلى توحيد تاريخ التعييد للفصح بين الشرق والغرب، وتعددت المبادرات من أكثر من طرف. من هنا ضرورة عرض هذا الموضوع بشكل علمي يظهر تطوره التاريخي ويسعى إلى إخراجه من إطار الدعايات والإعلام واضعاً الأمور في نصابها. فموضوع تاريخ تعييد الفصح، بالنسبة إلى الأرثوذكس، هو جزء من قضية أكبر هي قضية التقويم التي تعاني منها الكنيسة الأرثوذكسية ما لا تعانيه كنائس الغرب.
ينقسم العالم الأرثوذكسي اليوم إلى مجموعتين في ما يتعلق بتواريخ تعييد الأعياد الثابتة السيدية (كميلاد السيد، ختانه، ظهوره، دخوله الهيكل، بشارة والدة الإله، التجلي، رفع الصليب) وغير السيدية، بالإضافة إلى مواعيد أصوام الميلاد والرسل والسيدة. أما فيما يتعلق بالأعياد المتحركة أي التي تتبع الفصح، فالعالم الأرثوذكسي يعيّد كله في نفس التاريخ في كل عام، ما عدا كنيسة فنلندا حيث لا يشكل الأرثوذكس أكثر من 3 بالمائة من السكان بمقابل الباقي اللوثري، ويعيّدون في نفس التاريخ الذي يعيّد فيه الغرب.
والوضع اليوم هو كالتالي:
كنائس انطاكية، القسطنطينية، الاسكندرية، اليونان، قبرص، رومانيا، بولندا، وبلغاريا تتبع التقويم الغريغوري في تحديد الأعياد الثابتة. أما كنائس روسيا، اورشليم، صربيا، وأديار الجبل المقدس أثوس ودير القديسة كاترينا في سيناء فتعتمد التقويم اليولياني في تحديد هذه الأعياد. ويعيّد كل العالم الأرثوذكسي الفصح والأعياد المتحركة التي تتبعه بحسب التقويم اليولياني. من الناحية العددية، أغلب الأرثوذكس هم أتباع التقويم اليولياني، أي حوالي السبعين بالمائة.
التقويم اليولياني يعود هذا التقويم إلى العام 44 قبل الميلاد، وضعه الأمبراطور يوليانوس. بحسب هذا التقويم، يبلغ طول السنة الشمسية 365 يوم و6 ساعات، وهو الوقت الذي تستغرقه الأرض لتدور دورة كاملة حول الشمس. ولما كانت السنة تُعتبر 365 يوماً، يتم جمع الست ساعات كل أربع سنوات لتشكل يوماً إضافياً وهو ما نعرفه بالسنة الكبيسة. من الناحية التقنية، هذه السنة هي أطول من السنة الشمسية الطبيعية بـ11 دقيقة و14 ثانية وهذا الفرق يؤدي إلى تراجع في تاريخ وقوع الأحداث الطبيعية مثل الاعتدال الربيعي أو الخريفي أو غيره. فالاعتدال الربيعي، عند وضع التقويم اليولياني، كان في الخامس والعشرين من آذار. أما في السنة 325، سنة انعقاد المجمع النيقاوي الأول، كان تاريخ هذا الاعتدال قد انتقل إلى الحادي والعشرين من آذار، ولهذا فقد حدد المجمع أن يتم التعييد للفصح بعد الحادي والعشرين من آذار.
لم يهتم المجمع للخطأ التقني في التقويم ولهذا لم يتطرق لموضوع الأعياد الثابتة.
الواقع أن المهمة التي كانت أمام آباء هذا المجمع لم تكن سهلة أبداً إذ كان عليهم التوفيق ببين التقويم اليولياني الشمسي الذي يبلغ طول سنته 365 يوم والتقويم اليهودي القمري الذي يبلغ طول سنته 356 يوم.
من هنا أن الحل الذي توصلوا إليه هو على مستوى مقبول من الدقة العلمية وهذا ما أثبته عالم الرياضيات الألماني الشهير (Carl Gauss) الذي عمل في النصف الأول من القرن التاسع عشر. فآباء المجمع لم تكن الدقة العلمية خارج اهتماماتهم ولكنها لم تكن الهم الأول. فقد اعتمدوا، أخذاً عن ميتون الأثيناوي الذي عمل في النصف الأول للقرن الأول قبل المسيح، دورة فصحية طولها 19 سنة أي أن المراحل القمرية تتكرر نفسها كل 19 سنة شمسية مع فرق ثابت هو 1\16 من اليوم. مثلاً إذا وقع أول آذار شمسي مع أول نيسان قمري في يوم واحد، فهذا يتكرر كل 19 سنة مع فرق ساعة و28 دقيقة وبعض الثواني.
من هنا أن الاعتدال الربيعي يتأخر يوم كامل كل 304 سنوات (16×19). من هنا أن ضم الدورة القمرية ذات الـ19 سنة إلى الدورة الشمسية ذات الـ28 سنة يعطي 19×28 أي 532 سنة وهو ما سمّاه البيزنطيون "الإنديكتي الكبير" أي أن تاريخ العيد يتكرر كل 532 سنة ففي العام 2000 تم التعييد في 30 نيسان وهذا يتطابق مع تاريخ التعييد في 1468 و936 و404 وما سوف يتطابق مع تاريخ التعييد في 2532. هذا التطابق المدهش أثبته عالم الرياضيات الألماني غاوس ثم كرره عالم الفلك الأميركي سيمون نيوكومب (Simon Newcomb 1835-1909).
التقويم الغريغوري في القرن السادس عشر وتحديداً في العام 1582 كان التراجع في وقوع الاعتدال الربيعي قد بلغ 10 أيام أي أصبح الاعتدال في الحادي عشر من آذار بدلاً من الحادي والعشرين منه. استعان بابا روما غريغوريوس بفلكيي تلك الفترة في الغرب واستعمل معلومات جديدة وغيّر التقويم محوّلاً الفرق بين طول السنة الطبيعية والسنة الشمسية إلى 26 ثانية بدلاً من 11 دقيقة و14 ثانية. وعليه أنقص من التقويم المعمول به 10 أيام حتى يعود الاعتدال الربيعي إلى الحادي والعشرين من آذار، وهكذا نشأ التقويم الغريغوري الذي تستعمله الكنيسة الغربية في تحديد الأعياد الثابتة والمتحركة. بعد هذا اعتمدت أوروبا هذا التقويم.
ماذا بعد 1583 في العالم الأرثوذكسي؟
أرسل البابا غريغوريوس رسائل إلى بطاركة العالم الأرثوذكسي داعياً إياهم إلى اتباع روما وتصحيح التقويم. عقد اجتماع في القسطنطينية في العام 1583، حضره بطاركة القسطنطينية والاسكندرية وأورشليم، وكان رد بالرفض إذ وجد البطاركة أن تغيير التقويم المطلوب ليس إلا بدعة مستحدثة من بدع الغرب. هذا بالإضافة إلى أن الكنائس الأرثوذكسية المذكورة والكنائس الشرقية الأخرى كانت تحت الحكم العثماني الذي يتبع التقويم الهجري وبالتالي ليس لديها مشكلة مع الاختلاف بين التقويم الكنسي والتقويم المدني، شمسياً كان أو قمرياً.
عقد أيضاً اجتماعان في القسطنطينية في العامين 1587 و1593 حضر الأول منهما بطاركة القسطنطينية والاسكندرية واورشليم أما بطريرك انطاكية فقد كان في زيارة لروسيا وقد انضم إليهم في الاجتماع الثاني. أعاد البطاركة التأكيد في الاجتماعين على عدم اعتماد التقويم الغريغوري إضافة إلى رفض القول بأن بابا روما هو رأس الكنيسة واستعمال الخبز الفطير والتعليم عن المطهر.
في العام 1903 أرسل بطريرك القسطنطينية رسالة إلى رؤساء الكنائس الأرثوذكسية يسألهم رأيهم في عدد من الأمور:
الوسائل الضرورية لتوثيق وحدة الكنائس الأرثوذكسية المستقلة، في العام 1923 عقد اجتماع في القسطنطينية بدعوة من بطريركها آنذاك ملاتيوس الرابع (ميتاكساكيس) وكان على برنامج عمله اقتراحات تغيير التقويم إضافة إلى تغيير طريقة الصوم وتقصير الصلوات والسماح بزواج الإكليروس بعد ترملهم وأمور أخرى مثل السماح للكهنة بلبس السترة وحلق اللحى.
حضرت هذا الاجتماع كل من كنائس صربيا ورومانيا واليونان وتغيبت عنه الاسكندرية واورشليم وانطاكية، أما بلغاريا فلم تكن قد وجهت إليها الدعوة. وعند انتهاء الاجتماع أعلنت مصادر بطريرك القسطنطينية اتفاق الوفود على مجمل هذه الأمور، على أن يعود كل وفد إلى كنيسته. لم تلتزم الكنائس الأرثوذكسية التي شاركت بأي من هذه الأمور ما عدا تغيير التقويم.
مقاربة موضوع التقويم:
موضوع التقويم هو بالأصل أمر ليتورجي إذ من خلاله تنتظم الدورة الليتورجية المتعلقة بالأعياد الثابتة. أما الدورة الفصحية فقد تبدو عملياً مستقلة عن التقويم الثابت لولا وقوع بعض الأعياد خلال فترة الصوم ولكن ما يظهر من الدراسات التاريخية هو أن العلاقة بين الدورتين كانت أكبر مما تظهره المعالجات الفلكية والرياضية. يقول الأب شميمن أن المساجلات التي تناولت تحديد تاريخ عيد الفصح في القرن الرابع تظهر أنه كان لهذا الموضوع أهمية كبرى في آسيا مردها أن هذا التاريخ كان مفتاح السنة الليتورجية التي كانت تبدأ به.
من هنا أن اختزال موضوع تاريخ تعييد الفصح بالاختلاف بين الشرق والغرب في تحديد هذا التاريخ هو اجتزاء للحقيقة والتاريخ والمنطق. لهذا ينبغي أن يُعالَج هذا الأمر ضمن إطاره الليتورجي أولاً حفاظاً على ما يسميه الأب شميمن "ليتورجية الزمن" (Liturgy of time) التي تقدس بها الكنيسة الزمان وتتطلب لياقة وترتيباً وانتظاماً.
ماذا اليوم في العالم الأرثوذكسي؟
لقد نشأ عن الاعتماد الجزئي للتقويم الغريغوري عدد من المشكلات في العالم الأرثوذكسي:
1. وجود مجموعتين أرثوذكسيتين تعيّد الأعياد الثابتة في تاريخين مختلفين. هذه المشكلة تبلغ ذروتها في اميركا وأوروبا الغربية حيث تتواجد في المدينة الواحدة كنيستان أرثوذكسيتان تتبع كل منهما أحد التقويمين.
فقد تعيّد الأولى عيد الميلاد في الخامس والعشرين من كانون الأول بينما تعيّد الثانية العيد نفسه في السابع من كانون الثاني من السنة التالية. هذا الاختلاف يطرح تساؤلات حول فعلية الوحدة الكنسية ويؤثر سلباً على المؤمنين.
2. ينتفي صوم الرسل في بعض السنوات لدى الكنائس التي تعتمد التقويم الغريغوري إذ أنها تعيّد الفصح بحسب التقويم اليولياني بينما تعيّد عيد الرسولين بطرس وبولس بحسب التقويم الغريغوري، وهو ثابت في التاسع والعشرين من حزيران، أي قبل 13 يوم من حينه بحسب التقويم اليولياني. قد لا يأتي صوم الرسل في بعض السنوات، مثل العام 2002 مثلاً، التي يقع فيها الفصح بعد الثالث من أيار.
3. ظهور مجموعات منشقة في كنائس اليونان ورومانيا وبلغاريا حيث انها لم تجد في الانتقال إلى التقويم اليولياني الجديد إلا وجهاً من أوجه التقارب غير المبرر مع الغرب والتنازل عن التقليد بدون سبب كافٍ. هذه المجموعات ناشطة اليوم ورعاياها في أميركا وأوروبا في تزايد عن طريق اجتذابها للكثير من المرتدين الكاثوليك والبروتستانت والأنكليكان.
وما يجذبهم لدى هذه المجموعات هو تمسكها بالقوانين الكنسية بشكل يبلغ حد معاداة البابوية واعتبار الكنائس الأرثوذكسية المحاورة مخطئة ما لم يكن الهدف الوحيد للحوار هو رد الهراطقة والمنشقين إلى حضن الكنيسة الأرثوذكسية.
في اليونان مثلاً أتباع هذه المجموعة يتزايدون بالرغم من محاولات القمع العديدة التي قامت بها الحكومة اليونانية في فترات مختلفة، فقد أنشأوا مجمعاً وأساقفتهم على اتصال مع بعضهم البعض في مختلف أنحاء العالم.
4. على الصعيد المسكوني، يتفق الأرثوذكس الذين يستعملون التقويم الغريغوري في تحديد الأعياد الثابتة مع الغرب ويختلفون مع الكنائس الشرقية، بينما يحص العكس مع الأرثوذكس الذين يعتمدون التقويم اليولياني.

زائر :
موضوع: رد: همّ الوحدة وتوحيد تاريخ الفصح الأربعاء أبريل 04, 2007 2:30 am
بيان حلب نظم مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط لقاء تشاور في حلب بين الخامس والعاشر من آذار 1997، شارك فيه ممثلون للمجموعة الأنكليكانية، كنيسة الأرمن الأرثوذكس، الكنائس الإنجيلية في الشرق الأوسط، التجمع العالمي اللوثري، تجمع اوترخت للكنائس الكاثوليكية القديمة، المجلس الحبري لتشجيع الوحدة المسيحية (كاثوليك)، سبتيو اليوم السابع، وكنائس القسطنطينية وموسكو وانطاكية الأرثوذكسية، إضافةً إلى مستشارين من الكنيسة الأرثوذكسية في أميركا والعنصرانيين في كندا. صدر بيان عن هذا اللقاء جاء فيه أن المجتمعين رأوا أن تعييد حدث الفصح الأساسي في تاريخين مختلفين يعطي شهادة مجزأة ويؤثر على مصداقية الكنائس وقدرتها على حمل البشارة إلى العالم خاصةً ان سبب الاختلاف ليس لاهوتياً إنما عائد إلى الاختلاف في تحديد الاعتدال الربيعي.
فالشرق والغرب يستندان إلى نفس طريقة الحساب إي تلك التي حددها المجمع النيقاوي في 325م. اقترح اللقاء أن يتم بدءً بالعام 2001 احتساب تاريخ العيد على أسس فلكية حديثة بشكل تحفظ كل من الكنائس طريقتها ويُحترم القانون النيقاوي، وذلك استناداً إلى حساب للاعتدال الربيعي بحسب خط العرض الذي يمر في أورشليم.
يُتنظر أن تجيب الكنائس على هذا الاقتراح. حتى الآن لم يصدر أي بيان رسمي عن أي كنيسة أرثوذكسية.
صدر بيان عن لجنة الحوار الأرثوذكسي-الكاثوليكي في أميركا يؤيد هذا الحل كما صدر بيان مماثل عن لجنة الحوار الأرثوذكسي-اللوثري في أميركا أيضاً.
ملاحظاتكما يتضح مما سبق، موضع التقويم بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية ليس مجرد طريقة حساب لعيد الفصح بل هو أعمق من هذا ولا يتبين عمقه وأهميته إلا المؤمن الممارس. تغيير التقويم بشكل شامل يستدعي توزيعاً ليتورجياً جديداً. وليس من الصحة بمكان أن يتغير التقويم قبل أن يتم هذا التوزيع. هذا بالإضافة إلى أن حصر موضوع التقويم بتاريخ عيد الفصح هو اجتزاء للمشكلة واختزال للأكثرية العددية من الأرثوذكس وقبول بعضهم به إشارة إلى أنهم ينظرون إلى الوحدة مع الكاثوليك أكثر من اهتمامهم بالوحدة الداخلية في الكنيسة الأرثوذكسية نفسها.
إن إيجاد صيغة لتعييد الفصح مع غير الأرثوذكس في وقت يوجد فئتان أرثوذكسيتان تعيد كل منهما الأعياد الثابتة بتواريخ مختلفة يعمّق الاختلاف بين الفئتين وقد يؤدي إلى ما هو أسوأ، وخبرة مجموعات التقويم القديم المذكورة سابقاً هي مثال على ما قد يحدث. مع أن الفصح هو عيد الأعياد وموسم المواسم إنما ليس العيد الوحيد وبالتالي فالشهادة المجتزأة التي يحملها تعييده مرتين في السنة قد يحملها تعييد عيد الميلاد أو الظهور أو غيرهما من الأعياد. هذا بالإضافة إلى أن الاختلاف في تاريخ العيد هو صورة طبيعية للاختلاف القائم بين الشرق والغرب، ومن الدجل أن يُخفى هذا الاختلاف ويُصوّر للمؤمنين، في كل الكنائس، على أنه مجرد اختلاف في تحديد الاعتدال الربيعي.
التعييد في يوم واحد يأتي نتيجة للوحدة وليس سبباً لها.
من هنا أن على الكنائس الأرثوذكسية أن تسعى إلى تثبيت الوحدة الداخلية قبل أن توافق على اقتراح بيان حلب أو ما يشابهه من الاقتراحات. المس بالتقويم سبق وسبب انشقاقات في الكنيسة الأرثوذكسية وقد يسبب، إن لم يكن في انطاكية ففي غيرها. من جهة أخرى، يجب أن لا يخفى عن ذهن المحاور الأرثوذكسي أن توحيد تاريخ العيد هو قضية كبرى لدى الكثيرين من الكاثوليك. فعلى الكنائس الأرثوذكسية أن تعي أن توحيد تاريخ العيد قبل الوحدة الحقيقية يعطي الكاثوليك حق الاقتناص في وقت تم الاتفاق على عدم العودة إليه، ومن السذاجة الاقتناع بأنه انتهى.
ما هو معروف أن الرعاية في أغلب الكنائس الأرثوذكسية واهنة، خاصةً في المناطق المختلطة.
ففي ظل هذا الوضع الرعائي قد يسهل على الكثير من المؤمنين أن يصدقوا أن الوحدة تمت بمجرد أن توحيد التعييد تم. وقد يكون من المفيد أن نتوقف عند جواب كنيسة اورشليم للبطريرك القسطنطيني ملاتيوس الرابع بأنها لا ترى في تغيير التقويم إلا باباً سوف يُستغل للاقتناص، ولهذا هي لا توافق عليه.
خاتمة :
هذا البحث هو محاولة لتسليط الأضواء على المشاكل المتعلقة بموضوع تحديد تاريخ عيد الفصح والناتجة عنه.
إعلامياً، التركيز اليوم هو على الاختلاف بين الشرق والغرب بهدف تمييع الأمور وذر الرماد في عيون المؤمنين عن طريق اللعب على عواطفهم.
إعلام اليوم لا يقدم إلا مسخ الوحدة محبوساً في قمقم التعييد في يوم واحد.
لماذا يهتم مجلس الكنائس العالمي في أن يعيّد الشرق والغرب معاً في الفصح ولا يهتم الأرثوذكس في أن تعيّد أنطاكية وموسكو، واورشليم والقسطنطينية، واليونان وصربيا عيد الميلاد معاً؟
لماذا يرى مجلس الكنائس العالمي أن الشهادة ناقصة في تعييد الفصح مرتين ولا يرى الأرثوذكس نقصاً في أن يصوم قسم منهم صوم الرسل ولا يصومه الباقون؟
لأن لون الوحدة الحقيقية لدى الأرثوذكس صار باهتاً ولأن العبادة فقدت أولويتها على الطقوس.
إن كنيسة مضعضعة لا تشهد للمسيح ولا تكون عروساً له.
فعن أي كنيسة وأي وحدة وأي شهادة نتحدث في الكلام عن توحيد تاريخ تعييد الفصح؟
مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة. جمع وترجمة وتنسيق الأرشمندريت حنانيا الياس كساب. منشورات النور. 1985. ص. 113-115.أنظر مقدمة برسيفال حول مجمع سرديقية. مجموعة الشرع الكنسي. ص. 647.Cassian, Hiermonk. A scientific Examination of the Orthodox Church Calendar. CTOS. Etna, CA. 1998. Ch. 4. P. 42-5.
كان بطريرك انطاكية في رحلة إلى روسيا ولهذا تغيّب عن الاجتماع لكنه عاد فثبت موافقته على رد بطاركة الشرق في الاجتماع الذي حضره في العام 1593.
أنظر: سميرنوف، تاريخ الكنيسة المسيحية. تعريب المطران ألكسندرس جحا. مطرانية الروم الأرثوذكس بحمص. 1964. ص. 563. أنظر أيضاً: بابدوبولس، خريسوستمس. تاريخ كنيسة انطاكية. تعريب الأسقف استفانس حداد. منشورات النور. 1984. ص. 741 و787. Lebedeff, Fr. Alexander. The Traditional Calendar of The Orthodox Church. Orthodox Tradition. Vol. XIV. Nos. 2 & 3. pp. 81-85.
ينبغي التوقف عند هذا البطريرك كونه فريداً بين بطاركة القرن العشرين وغيرهم ممن سبقوا. أصله من جزيرة كريت، التحق بمعهد الصليب المقدس في القدس وتخرج ثم رسم شماساً في 1892. في 1908 طُرد من القدس مع إكليريكي آخر يدعى خريسوستوموس بتهمة النشاطات ضد القبر المقدس. خريسوستوموس أصبح لاحقاً رئيساً لأساقفة أثينا وملاتيوس أصبح متروبليتاً في 1910 وبدأ من بعدها مباشرة مفاوضات مع الكنيسة الأسقفية في نيويرك يهدف تعزيز العلاقات بين الكنيستين.
رُشح للكرسي البطريركي في القسطنطينية عام 1912 ولكن المجمع اعتبر ترشيحه غير قانوني.
أصبح رئيساً لأساقفة أثينا واليونان في 1918 بتدخل واضح من السياسيين والمحافل الماسونية.
أُبعد عن مركزه بعد التغيرات الساياسية في 1920. خلال رئاسته لكنيسة اليونان زار لندن وناقش إمكانية الوحدة مع الأنكليكان وفي العام 1921 اشترك بالخدمة معهم في نيويورك. وفي العام نفسه شكل المجمع اليوناني لجنة أعدت تقريراً أدى إلى إدانة ملاتيوس ولكنه انتُخب وبشكل فجائي ومخالف للقوانين الكنسية بطريركاً للقسطنطينية بعد تدخل السياسيين وإبعاد عدد من الأساقفة.
في عهده قبلت القسطنطيية القوانين الأنكليكانية وهاجم عدد كبير من المؤمنين والإكليروس دار البطريركية طالبين ملاتيوس الذي ابتعد ثم تنحى بحجة المرض سنة 1923.
في العام 1926 انتُخب بطريركاً غير متوقَعاً للإسكندرية بتدخل مباشر من الدولة المصرية التي أجلت تثبيته لعام كامل.
ومع هذا فعند شغور الكرسي الأورشليمي رشّح ملاتيوس نفسه لكن الموت أخذه قبل أن يحقق رغبته، في العام 1935.Schmemann, Alexander. Introduction To Liturgical Theology. Translated by
Asheleigh E. Moorehouse. St. Vladimir Seminary Press. New York. 1996. p. 159-160.

الأحد، 12 يوليو 2009

من هو ؟! إعلان تحذيري تم وضعه على كامل الموقع الأورثوذكسي..

الموضوع لا يختص بدين أو طائفة في الشرق، إنما حكم أهل الحق ؟
**إعلان مع صورة صاحبة العلاقة أدناه يقول:
امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ.
***** من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
إدعاءات باطلة شعوذة، بدع وكفر وهرطقات..
** في عام 1982 شاع خبر وجود ظواهر غريبة لعائلة مسيحية أورثوذكسية في منطقة الصوفانية – دمشق، روجت لها الصحافة والتف حولها أناس بسطاء وآخرون، وأن هذه الظواهر كما ادعى مشيعوها آنذاك؛ ترتكز على الإيمان المسيحي.
** تجاهلت الحدث وتداعياته الطائفة المسيحية الأورثوذكسية، التي تعد أكبر الطوائف المسيحية في الشرق وأقدمها، ذلك بما اقتضت الأسباب والظروف حينها؟
** بعد مرور ثلاثين سنة على نشاط هذه العائلة وأعوانها وكل من التف حولها، الذي طال أنحاء العالم، فتح موقع الشبكة الإنطاكية العربية الأورثوذكسية في منتدى البدع والهرطقات نقاشات لاهوتية وعلمانية حرة على صفحاته تداولت تصرفات ومضامين ادعاءات هذه العائلة ودعاتها وأعلن:
1 - أن كل ما ادعته صاحبة العائلة ودعاتها من نزول رسائل إلهية، وخلافه، وما تم ادعاءه من أحداث، إنما هي خارجة عن الإيمان القويم والمعتقدات المسيحية الحقة (الأورثوذكسية والكاثوليكية)، وبالتالي هي: بدع وكفر وهرطقات.
2 - إن كل الأحداث الغرائبية التي تم إعلانها إنما هي باطلة وشعوذة وادعاءات وفبركات غير صحيحة لا تمت إلى الحقيقة بصلة.
3 - وضعت الشبكة إعلانا هو في متداول كل من يفتح الموقع:
يظهر صورة (المعنية) صاحبة العائلة وحولها آية من الإنجيل المقدس تقول:
امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ.
*** في منتدى البدع والهرطقات الموجود في منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية -
منتدى الشبيبة الأرثوذكسية.
هذا الموضوع موجود في:
أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ

هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ
هذا الإعلان تم وضعه على كامل صفحات الموقع الأورثوذكسي صلواتكم
**منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدى الشبيبة الأرثوذكسية > الإيمان والعقائد الأرثوذكسية > البدع والهرطقات > من هو الذي يظهر في الصوفانية؟

الأربعاء، 8 يوليو 2009

بابا الفاتيكان يعيد إيقونة عذراء كازان إلى روسيا؟


** البابا يعيد أيقونة نادرة لروسيا؟
تاريخ الإيقونات في روسيا مليء بالغموض
أعاد كاردينال الفاتيكان، البابا يوحنا بولس الثاني، أيقونة نادرة إلى الكنيسة الأرثوذكسية في موسكو كهدية شخصية منه.
وتمثل هذه الأيقونة نسخة صنعت في القرن الثامن عشر لواحدة من أكثر الصور في روسيا قداسة، وهي عذراء كازان، واشتراها الرومان الكاثوليك في عام 1970.
وقدم البطريرك أليكسيه، رئيس الكنيسة الروسية، البابا الذي يعتبر هذه الهدية بادرة لحسن النوايا.
لكن رئيس الكنيسة الروسية طالب روما بعدم محاولة استقطاب المسيحيين الروس.
وقام الكاردينال الكاثوليكي، والتر كاسبر، بتسليم الأيقونة إلى الكنيسة الروسية خلال احتفال أقيم في كاتدرائية الكرملين، بعد قداس صيام صعود العذراء الأرثوذكسي.
ومن المتوقع أن تبقى هذه الأيقونة بشكل مؤقت في مقر البطريرك أليكسيه لحين البت في أمرها.
ويعتقد أن اللوحة الأصلية لعذراء كازان، والتي سميت نسبة إلى المدينة الروسية التي عثر عليها فيها عام 1579، قد اختفت إلى الأبد.
وكانت هذه اللوحة تستخدم في أزكاء حماس الجنود الروس خلال المعارك العسكرية، ومثال ذلك ما كان خلال حرب الروس ضد نابليون بونابارت عام 1812."منطقة نفوذ أرثوذكسية"
وكانت هذه الأيقونة، المصنوعة بطريقة النحت البارز على الفضة المطعمة بالأحجار الكريمة، في حيازة بابا الفاتيكان خلال السنوات الإحدى عشرة الأخيرة.
الخلافات قائمة رغم التقارب الظاهروقد اشترتها جماعة من الكاثوليك الأمريكيين من أحد تجار العاديات مقابل مليون دولار، وأهدوها إلى البابا.
وتقول وسائل الإعلام الروسية إنه لم يعرف المكان الذي كانت الأيقونة محفوظة فيه قبل الثورة البلشفية التي وقعت عام 1917.
وكان البابا قد احتفظ بالأيقونة معلقة فوق مكتبه بسكنه الخاص، وأراها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما زاره في الفاتيكان العام الماضي.
ودائما ما تمنى البابا يوحنا بولس الثاني زيارة روسيا، وهي الأمنية التي رفضت الكنيسة الأرثوذكسية تحقيقها.
وقد وقع الانقسام بين الكنيستين عام 1054، عندما انفصلت الكنيسة الشرقية عن الكنيسة الغربية.

وقال البطريرك أليكسيه، بعد الاحتفال، إنه يأمل أن تتفق الكنيستان على عدم التنافس على منطقة النفوذ الأرثوذكسي في روسيا، وأن تكتفي كل كنيسة بما لديها من أتباع.
ومن جانبه قال البابا في رسالة له، إنه على الرغم من الانقسام الديني بين كنيستي موسكو وروما، إلا أن الأيقونة تمثل رمزا لوحدة أبناء الديانة المسيحية.

حقيقة إعادة إيقونة عذراء قازان إلى روسيا؟



**عودة بعد رحلة طويلة
إيقونة سيدة كازان تعود لمسقط رأسها
الإيقونة التي يؤمن الكثيرون بعجائبيتها تنقل إلى كنيسة في مدينة كازان عاصمة جمهورية تتارستان الإسلامية.
ميدل ايست اونلاينكازان (روسيا) - نقلت إيقونة سيدة كازان الشهيرة التي أعادها البابا يوحنا بولس الثاني عام 2004 إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية الخميس إلى مقرها الأصلي في مدينة كازان على ضفاف نهر الفولغا في احتفال ديني ترأسه بطريرك موسكو الكسي الثاني.
وقال البطريرك خلال الاحتفال الذي أقيم في كنيسة بشارة السيدة في كازان "بنعمة الله، لقد احتلت هذه الإيقونة مكانة استثنائية ليس في تاريخ كازان فحسب، بل في تاريخ روسيا كلها".
وقد وضعت الإيقونة التي يؤمن الكثيرون بعجائبيتها، مؤقتا في كنيسة احتشد فيها أكثر من ألف شخص فيما بثت شاشات عملاقة مراسم الاحتفال للمؤمنين الكثر الذين تجمعوا خارج الكنيسة.
ومن جهته، قال رئيس مجلس المفتين في روسيا رافيل كينودين الذي كان مدعوا إلى الاحتفال "باسم المسلمين، أهنئ الأخوة الأرثوذكس بهذا العيد" منوها بـ"التعددية الدينية" في روسيا.
وكازان هي عاصمة جمهورية تتارستان التي تقطنها غالبية مسلمة.
وأيد البطريرك الأرثوذكسي نقل الإيقونة إلى الدير الذي كانت فيه أصلا بعد إعادة تأهيله إذ لا يزال يستعمل حتى الآن كمصنع للتبغ.
وكانت هذه الإيقونة معروضة منذ 2004 في جناح ألكسي الثاني الخاص في موسكو بعدما أمضت أعواما كثيرة في جناح بابا الفاتيكان.

وأعيدت الإيقونة إلى الكنيسة الروسية في آب/أغسطس 2004 خلال مراسم ضخمة في الكرملين لم يدع يوحنا بولس الثاني اليها رغم انه صاحب المبادرة، وذلك بسبب العلاقات السيئة بين بطريركية موسكو والكرسي الرسولي.
وكان الكسي الثاني قال حينها أن الإيقونة التي أعادها الفاتيكان ليست الأصلية التي اختفت في مطلع القرن العشرين وإنما نسخة من نهاية القرن الثامن عشر بحسب خبراء من وزارة الثقافة الروسية ومن الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية وخلص تاليا إلى "أن البابا ليس بحاجة إلى إعادتها شخصيا".

الثلاثاء، 7 يوليو 2009

القديسة الشهيدة دميانة - سيرة حياة؟

دميانة الشهيدة والأربعون عذارى الشهيدات؟
نشأتها
وُلدت من أبوين مسيحيين تقيين في أواخر القرن الثالث، كان أبوها مرقس واليًا على البرلس والزعفران بوادي السيسبان. إذ بلغت العام الأول من عمرها تعمدت في دير الميمة جنوب مدينة الزعفران، وأقام والدها مأدبة فاخرة للفقراء والمحتاجين لمدة ثلاثة أيام، بعد فترة انتقلت والدتها. أمير يطلب يدها تقدم أحد الأمراء إلى والدها يطلب يدها، وكانت معروفة بتقواها ومحبتها للعبادة مع جمالها وغناها وأدبها. عرض الوالد الأمر عليها، فأجابته: "لماذا تريد زواجي وأنا أود أن أعيش معك؟ هل تريدني أن أتركك؟" تعجب والدها لإجابتها هذه، فأرجأ الحديث عن الزواج. لاحظ على ابنته أنها عشقت الكتاب المقدس وارتوت به، وكانت تلجأ إلى حجرتها الخاصة تسكب دموع الحب الغزيرة أمام الله مخلصها، كما لاحظ تعلقها الشديد بالكنيسة مع كثرة أصوامها وصلواتها، وحضور كثير من الفتيات صديقاتها إليها يقضين وقتهن معها في حياة نسكية تتسم بكثرة الصلوات مع التسابيح المستمرة.
بناء قصر لها
في سن الثامنة عشر كشفت عن عزمها على حياة البتولية، فرحب والدها بهذا الاتجاه. ولتحقيق هذه الرغبة بنى لها قصرًا في جهة الزعفران بناءً على طلبها، لتنفرد فيه للعبادة، واجتمع حولها أربعون من العذارى اللواتي نذرن البتولية. فرحت البتول الطاهرة دميانة لمحبة والدها لها التي فاقت المحبة العاطفية المجردة، إذ قدم ابنته الوحيدة ذبيحة حب لله. عاشت القديسة مع صاحباتها حياة نُسكية رائعة. امتزج الصوم بالصلاة مع التسبيح الذي حوَّل القصر إلى سماء يُسمع فيها صوت التهليل المستمر.
سقوط والدها
في أثناء الاضطهاد الذي أثاره دقلديانوس ضعف أبوها مرقس وبخر للأوثان. فما أن سمعت دميانة هذا الخبر حتى خرجت من عزلتها لتقابل والدها. طلبت القديسة دميانة من صديقاتها العذارى أن يصمن ويُصلين لأجل خلاص والدها حتى يرجع عن ضلاله. التقت القديسة بوالدها، وفي شجاعةٍ وبحزمٍ قالت له: "كنت أود أن أسمع خبر موتك عن أن تترك الإله الحقيقي". كما قالت له: "اعلم يا والدي أنك إذا تماديت في هذا الطغيان لست أعرفك وسأكون بريئة منك هنا وأمام عرش الديان حيث لا يكون لك نصيب في الميراث الأبدي الذي أعده الله لمحبيه وحافظي عهده". صارت تبكته بمرارة عن جحده لمسيحه مهما كانت الظروف. وسألته ألا يخاف الموت، بل يخاف من يُهلك النفس والجسد معًا، وألا يجامل الإمبراطور على حساب إيمانه وأبديته. مع حزمها الشديد وصراحتها الكاملة كانت دموع محبتها تنهار بلا توقف، وهي تقول له: "إن أصررت على جحدك للإله الحقيقي، فأنت لست بأبي ولا أنا ابنتك!"
قيام مرقس من السقوط

ألّهبت هذه الكلمات والدموع قلب مرقس، فبكى بكاءً مرًا وندم على ما ارتكبه. في توبة صادقة بروح التواضع المملوء رجاءً قال لها: "مباركة هي هذه الساعة التي رأيتك فيها يا ابنتي. فقد انتشلتيني من الهوة العميقة التي ترديت فيها. وتجددت حياتي استعدادًا لملاقاة ربى العظيم الذي أؤمن أنه يقبلني إليه". وبروح الرجاء شكر الله الذي أيقظ قلبه قائلاً: "أشكرك يا إلهي لأنك نزعت ظلمة الكفر عن قلبي.
الفخ انكسر ونحن نجونا...
" فتركها للوقت وذهب إلى إنطاكية لمقابلة دقلديانوس وجهر أمامه بالإيمان، وندم عما أتاه من تبخير للأصنام. تعجّب الإمبراطور لتحوّل هذا الوالي المتسم بالطاعة، والذي ترك إيمانه وبخر للأوثان أنه يجاهر بإيمانه بكل قوة. وبخ مرقس الإمبراطور على جحده الإيمان، وحثه على الرجوع إلى الإيمان الحيّ. لم يتسرع الإمبراطور في معاقبته بل استخدم محاولات كثيرة لجذبه إليه، وإذ لم يتراجع مرقس ثارت ثائرة الطاغية، وأمر بقطع رأسه. وكان ذلك في الخامس من أبيب، في عيد الرسل.
انتشر الخبر في كل الولاية وتهلل قلب ابنته القديسة دميانة، فقد نجا والدها من الهلاك الأبدي ليُشارك مسيحه أمجاده. وفي نفس الوقت حزن الإمبراطور على مرقس، إذ كان موضع اعتزازه وتقديره.
بعد أيام علم دقلديانوس أن ابنته دميانة هي السبب في رجوع مرقس إلى الإيمان المسيحي، فأرسل إليها بعض الجنود، ومعهم آلات التعذيب، للانتقام منها ومن العذارى اللواتي يعشن معها. شاهدت القديسة الجند قد عسكروا حول القصر وأعدوا آلات التعذيب، فجمعت العذارى وبروح النصرة أعلنت أن الإمبراطور قد أعد كل شيء ليُرعبهم، لكن وقت الإكليل قد حضر، فمن أرادت التمتع به فلِتنتظر، وأما الخائفة فلتهرب من الباب الخلفي.
فلم يوجد بينهن عذراء واحدة تخشى الموت. بفرحٍ شديدٍ قُلن أنهم متمسكات بمسيحهن ولن يهربن. شركة آلام مع المسيح التقى القائد بالقديسة وأخبرها بأن الإمبراطور يدعوها للسجود للآلهة ويقدم لها كنوزًا كثيرة ويُقيمها أميرة عظيمة. أما هي فأجابته: "أما تستحي أن تدعو الأصنام آلهة، فليس إله سوى رب السماء والأرض. وأنا ومن معي مستعدات أن نموت من أجل اسمه". اغتاظ القائد وأمر أربعة جنود بوضعها داخل الهنبازين لكي تُعصر.
وكانت العذارى يبكين وهنّ ينظرن إليها تُعصر. أُلقيت في السجن وهي أشبه بميتة، فحضر رئيس الملائكة ميخائيل في منتصف الليل ومسح كل جراحاتها. في الصباح دخل الجند السجن لينقلوا خبر موتها للقائد، فكانت دهشتهم أنهم لم يجدوا أثرًا للجراحات في جسمها. أعلنوا ذلك للقائد، فثار جدًا وهو يقول: "دميانة ساحرة! لابد من إبطال سحرها!" إذ رأتها الجماهير صرخوا قائلين: "إننا نؤمن بإله دميانة"، وأمر القائد بقتلهم.
ازداد القائد حنقًا ووضع في قلبه أن ينتقم من القديسة بمضاعفة العذابات، حاسبًا أنها قد ضلَّلت الكثيرين. أمر بتمشيط جسمها بأمشاط حديدية، وتدليكه بالخل والجير، أما هي فكانت متهللة. إذ حسبت نفسها غير أهلٍ لمشاركة السيد المسيح آلامه.
أُلقيت في السجن، وفي اليوم الثاني ذهب القائد بنفسه إلى السجن حاسبًا أنه سيجدها جثة هامدة، لكنه انهار حين وجدها سليمة تمامًا، فقد ظهر لها رئيس الملائكة ميخائيل وشفاها.
في ثورة عارمة بدأ يُعذبها بطرق كثيرة ككسر جمجمتها وقلع عينيها وسلخ جلدها، لكن حمامة بيضاء نزلت من السماء وحلّقت فوقها فصارت القديسة معافاة.


كلما حاول القائد تعذيبها كان الرب يتمجد فيها. أخيرًا أمر بضربها بالسيف هي ومن معها من العذارى، فنلن جميعًا أكاليل الشهادة. وقبل أن يهوي السيف على رقبة القديسة دميانة قالت: "إني أعترف بالسيد المسيح، وعلى اسمه أموت، وبه أحيا إلى الأبد". وكان ذلك في 13 طوبة.
مازال جسد الشهيدة دميانة في كنيستها التي شيدتها لها الملكة هيلانة أم الملك قسطنطين، والكائنة قرب بلقاس في شمال الدلتا.
قام البابا الكسندروس بتدشينها في اليوم الثاني عشر من شهر بشنس. ملحق بالكنيسة دير القديسة دميانة، كما بنيت كنائس كثيرة باسمها في القطر المصري.

مكتبة المحبة : سيرة الشهيدة دميانة.