الأربعاء، 8 يوليو 2009

بابا الفاتيكان يعيد إيقونة عذراء كازان إلى روسيا؟


** البابا يعيد أيقونة نادرة لروسيا؟
تاريخ الإيقونات في روسيا مليء بالغموض
أعاد كاردينال الفاتيكان، البابا يوحنا بولس الثاني، أيقونة نادرة إلى الكنيسة الأرثوذكسية في موسكو كهدية شخصية منه.
وتمثل هذه الأيقونة نسخة صنعت في القرن الثامن عشر لواحدة من أكثر الصور في روسيا قداسة، وهي عذراء كازان، واشتراها الرومان الكاثوليك في عام 1970.
وقدم البطريرك أليكسيه، رئيس الكنيسة الروسية، البابا الذي يعتبر هذه الهدية بادرة لحسن النوايا.
لكن رئيس الكنيسة الروسية طالب روما بعدم محاولة استقطاب المسيحيين الروس.
وقام الكاردينال الكاثوليكي، والتر كاسبر، بتسليم الأيقونة إلى الكنيسة الروسية خلال احتفال أقيم في كاتدرائية الكرملين، بعد قداس صيام صعود العذراء الأرثوذكسي.
ومن المتوقع أن تبقى هذه الأيقونة بشكل مؤقت في مقر البطريرك أليكسيه لحين البت في أمرها.
ويعتقد أن اللوحة الأصلية لعذراء كازان، والتي سميت نسبة إلى المدينة الروسية التي عثر عليها فيها عام 1579، قد اختفت إلى الأبد.
وكانت هذه اللوحة تستخدم في أزكاء حماس الجنود الروس خلال المعارك العسكرية، ومثال ذلك ما كان خلال حرب الروس ضد نابليون بونابارت عام 1812."منطقة نفوذ أرثوذكسية"
وكانت هذه الأيقونة، المصنوعة بطريقة النحت البارز على الفضة المطعمة بالأحجار الكريمة، في حيازة بابا الفاتيكان خلال السنوات الإحدى عشرة الأخيرة.
الخلافات قائمة رغم التقارب الظاهروقد اشترتها جماعة من الكاثوليك الأمريكيين من أحد تجار العاديات مقابل مليون دولار، وأهدوها إلى البابا.
وتقول وسائل الإعلام الروسية إنه لم يعرف المكان الذي كانت الأيقونة محفوظة فيه قبل الثورة البلشفية التي وقعت عام 1917.
وكان البابا قد احتفظ بالأيقونة معلقة فوق مكتبه بسكنه الخاص، وأراها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما زاره في الفاتيكان العام الماضي.
ودائما ما تمنى البابا يوحنا بولس الثاني زيارة روسيا، وهي الأمنية التي رفضت الكنيسة الأرثوذكسية تحقيقها.
وقد وقع الانقسام بين الكنيستين عام 1054، عندما انفصلت الكنيسة الشرقية عن الكنيسة الغربية.

وقال البطريرك أليكسيه، بعد الاحتفال، إنه يأمل أن تتفق الكنيستان على عدم التنافس على منطقة النفوذ الأرثوذكسي في روسيا، وأن تكتفي كل كنيسة بما لديها من أتباع.
ومن جانبه قال البابا في رسالة له، إنه على الرغم من الانقسام الديني بين كنيستي موسكو وروما، إلا أن الأيقونة تمثل رمزا لوحدة أبناء الديانة المسيحية.

حقيقة إعادة إيقونة عذراء قازان إلى روسيا؟



**عودة بعد رحلة طويلة
إيقونة سيدة كازان تعود لمسقط رأسها
الإيقونة التي يؤمن الكثيرون بعجائبيتها تنقل إلى كنيسة في مدينة كازان عاصمة جمهورية تتارستان الإسلامية.
ميدل ايست اونلاينكازان (روسيا) - نقلت إيقونة سيدة كازان الشهيرة التي أعادها البابا يوحنا بولس الثاني عام 2004 إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية الخميس إلى مقرها الأصلي في مدينة كازان على ضفاف نهر الفولغا في احتفال ديني ترأسه بطريرك موسكو الكسي الثاني.
وقال البطريرك خلال الاحتفال الذي أقيم في كنيسة بشارة السيدة في كازان "بنعمة الله، لقد احتلت هذه الإيقونة مكانة استثنائية ليس في تاريخ كازان فحسب، بل في تاريخ روسيا كلها".
وقد وضعت الإيقونة التي يؤمن الكثيرون بعجائبيتها، مؤقتا في كنيسة احتشد فيها أكثر من ألف شخص فيما بثت شاشات عملاقة مراسم الاحتفال للمؤمنين الكثر الذين تجمعوا خارج الكنيسة.
ومن جهته، قال رئيس مجلس المفتين في روسيا رافيل كينودين الذي كان مدعوا إلى الاحتفال "باسم المسلمين، أهنئ الأخوة الأرثوذكس بهذا العيد" منوها بـ"التعددية الدينية" في روسيا.
وكازان هي عاصمة جمهورية تتارستان التي تقطنها غالبية مسلمة.
وأيد البطريرك الأرثوذكسي نقل الإيقونة إلى الدير الذي كانت فيه أصلا بعد إعادة تأهيله إذ لا يزال يستعمل حتى الآن كمصنع للتبغ.
وكانت هذه الإيقونة معروضة منذ 2004 في جناح ألكسي الثاني الخاص في موسكو بعدما أمضت أعواما كثيرة في جناح بابا الفاتيكان.

وأعيدت الإيقونة إلى الكنيسة الروسية في آب/أغسطس 2004 خلال مراسم ضخمة في الكرملين لم يدع يوحنا بولس الثاني اليها رغم انه صاحب المبادرة، وذلك بسبب العلاقات السيئة بين بطريركية موسكو والكرسي الرسولي.
وكان الكسي الثاني قال حينها أن الإيقونة التي أعادها الفاتيكان ليست الأصلية التي اختفت في مطلع القرن العشرين وإنما نسخة من نهاية القرن الثامن عشر بحسب خبراء من وزارة الثقافة الروسية ومن الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية وخلص تاليا إلى "أن البابا ليس بحاجة إلى إعادتها شخصيا".

الثلاثاء، 7 يوليو 2009

القديسة الشهيدة دميانة - سيرة حياة؟

دميانة الشهيدة والأربعون عذارى الشهيدات؟
نشأتها
وُلدت من أبوين مسيحيين تقيين في أواخر القرن الثالث، كان أبوها مرقس واليًا على البرلس والزعفران بوادي السيسبان. إذ بلغت العام الأول من عمرها تعمدت في دير الميمة جنوب مدينة الزعفران، وأقام والدها مأدبة فاخرة للفقراء والمحتاجين لمدة ثلاثة أيام، بعد فترة انتقلت والدتها. أمير يطلب يدها تقدم أحد الأمراء إلى والدها يطلب يدها، وكانت معروفة بتقواها ومحبتها للعبادة مع جمالها وغناها وأدبها. عرض الوالد الأمر عليها، فأجابته: "لماذا تريد زواجي وأنا أود أن أعيش معك؟ هل تريدني أن أتركك؟" تعجب والدها لإجابتها هذه، فأرجأ الحديث عن الزواج. لاحظ على ابنته أنها عشقت الكتاب المقدس وارتوت به، وكانت تلجأ إلى حجرتها الخاصة تسكب دموع الحب الغزيرة أمام الله مخلصها، كما لاحظ تعلقها الشديد بالكنيسة مع كثرة أصوامها وصلواتها، وحضور كثير من الفتيات صديقاتها إليها يقضين وقتهن معها في حياة نسكية تتسم بكثرة الصلوات مع التسابيح المستمرة.
بناء قصر لها
في سن الثامنة عشر كشفت عن عزمها على حياة البتولية، فرحب والدها بهذا الاتجاه. ولتحقيق هذه الرغبة بنى لها قصرًا في جهة الزعفران بناءً على طلبها، لتنفرد فيه للعبادة، واجتمع حولها أربعون من العذارى اللواتي نذرن البتولية. فرحت البتول الطاهرة دميانة لمحبة والدها لها التي فاقت المحبة العاطفية المجردة، إذ قدم ابنته الوحيدة ذبيحة حب لله. عاشت القديسة مع صاحباتها حياة نُسكية رائعة. امتزج الصوم بالصلاة مع التسبيح الذي حوَّل القصر إلى سماء يُسمع فيها صوت التهليل المستمر.
سقوط والدها
في أثناء الاضطهاد الذي أثاره دقلديانوس ضعف أبوها مرقس وبخر للأوثان. فما أن سمعت دميانة هذا الخبر حتى خرجت من عزلتها لتقابل والدها. طلبت القديسة دميانة من صديقاتها العذارى أن يصمن ويُصلين لأجل خلاص والدها حتى يرجع عن ضلاله. التقت القديسة بوالدها، وفي شجاعةٍ وبحزمٍ قالت له: "كنت أود أن أسمع خبر موتك عن أن تترك الإله الحقيقي". كما قالت له: "اعلم يا والدي أنك إذا تماديت في هذا الطغيان لست أعرفك وسأكون بريئة منك هنا وأمام عرش الديان حيث لا يكون لك نصيب في الميراث الأبدي الذي أعده الله لمحبيه وحافظي عهده". صارت تبكته بمرارة عن جحده لمسيحه مهما كانت الظروف. وسألته ألا يخاف الموت، بل يخاف من يُهلك النفس والجسد معًا، وألا يجامل الإمبراطور على حساب إيمانه وأبديته. مع حزمها الشديد وصراحتها الكاملة كانت دموع محبتها تنهار بلا توقف، وهي تقول له: "إن أصررت على جحدك للإله الحقيقي، فأنت لست بأبي ولا أنا ابنتك!"
قيام مرقس من السقوط

ألّهبت هذه الكلمات والدموع قلب مرقس، فبكى بكاءً مرًا وندم على ما ارتكبه. في توبة صادقة بروح التواضع المملوء رجاءً قال لها: "مباركة هي هذه الساعة التي رأيتك فيها يا ابنتي. فقد انتشلتيني من الهوة العميقة التي ترديت فيها. وتجددت حياتي استعدادًا لملاقاة ربى العظيم الذي أؤمن أنه يقبلني إليه". وبروح الرجاء شكر الله الذي أيقظ قلبه قائلاً: "أشكرك يا إلهي لأنك نزعت ظلمة الكفر عن قلبي.
الفخ انكسر ونحن نجونا...
" فتركها للوقت وذهب إلى إنطاكية لمقابلة دقلديانوس وجهر أمامه بالإيمان، وندم عما أتاه من تبخير للأصنام. تعجّب الإمبراطور لتحوّل هذا الوالي المتسم بالطاعة، والذي ترك إيمانه وبخر للأوثان أنه يجاهر بإيمانه بكل قوة. وبخ مرقس الإمبراطور على جحده الإيمان، وحثه على الرجوع إلى الإيمان الحيّ. لم يتسرع الإمبراطور في معاقبته بل استخدم محاولات كثيرة لجذبه إليه، وإذ لم يتراجع مرقس ثارت ثائرة الطاغية، وأمر بقطع رأسه. وكان ذلك في الخامس من أبيب، في عيد الرسل.
انتشر الخبر في كل الولاية وتهلل قلب ابنته القديسة دميانة، فقد نجا والدها من الهلاك الأبدي ليُشارك مسيحه أمجاده. وفي نفس الوقت حزن الإمبراطور على مرقس، إذ كان موضع اعتزازه وتقديره.
بعد أيام علم دقلديانوس أن ابنته دميانة هي السبب في رجوع مرقس إلى الإيمان المسيحي، فأرسل إليها بعض الجنود، ومعهم آلات التعذيب، للانتقام منها ومن العذارى اللواتي يعشن معها. شاهدت القديسة الجند قد عسكروا حول القصر وأعدوا آلات التعذيب، فجمعت العذارى وبروح النصرة أعلنت أن الإمبراطور قد أعد كل شيء ليُرعبهم، لكن وقت الإكليل قد حضر، فمن أرادت التمتع به فلِتنتظر، وأما الخائفة فلتهرب من الباب الخلفي.
فلم يوجد بينهن عذراء واحدة تخشى الموت. بفرحٍ شديدٍ قُلن أنهم متمسكات بمسيحهن ولن يهربن. شركة آلام مع المسيح التقى القائد بالقديسة وأخبرها بأن الإمبراطور يدعوها للسجود للآلهة ويقدم لها كنوزًا كثيرة ويُقيمها أميرة عظيمة. أما هي فأجابته: "أما تستحي أن تدعو الأصنام آلهة، فليس إله سوى رب السماء والأرض. وأنا ومن معي مستعدات أن نموت من أجل اسمه". اغتاظ القائد وأمر أربعة جنود بوضعها داخل الهنبازين لكي تُعصر.
وكانت العذارى يبكين وهنّ ينظرن إليها تُعصر. أُلقيت في السجن وهي أشبه بميتة، فحضر رئيس الملائكة ميخائيل في منتصف الليل ومسح كل جراحاتها. في الصباح دخل الجند السجن لينقلوا خبر موتها للقائد، فكانت دهشتهم أنهم لم يجدوا أثرًا للجراحات في جسمها. أعلنوا ذلك للقائد، فثار جدًا وهو يقول: "دميانة ساحرة! لابد من إبطال سحرها!" إذ رأتها الجماهير صرخوا قائلين: "إننا نؤمن بإله دميانة"، وأمر القائد بقتلهم.
ازداد القائد حنقًا ووضع في قلبه أن ينتقم من القديسة بمضاعفة العذابات، حاسبًا أنها قد ضلَّلت الكثيرين. أمر بتمشيط جسمها بأمشاط حديدية، وتدليكه بالخل والجير، أما هي فكانت متهللة. إذ حسبت نفسها غير أهلٍ لمشاركة السيد المسيح آلامه.
أُلقيت في السجن، وفي اليوم الثاني ذهب القائد بنفسه إلى السجن حاسبًا أنه سيجدها جثة هامدة، لكنه انهار حين وجدها سليمة تمامًا، فقد ظهر لها رئيس الملائكة ميخائيل وشفاها.
في ثورة عارمة بدأ يُعذبها بطرق كثيرة ككسر جمجمتها وقلع عينيها وسلخ جلدها، لكن حمامة بيضاء نزلت من السماء وحلّقت فوقها فصارت القديسة معافاة.


كلما حاول القائد تعذيبها كان الرب يتمجد فيها. أخيرًا أمر بضربها بالسيف هي ومن معها من العذارى، فنلن جميعًا أكاليل الشهادة. وقبل أن يهوي السيف على رقبة القديسة دميانة قالت: "إني أعترف بالسيد المسيح، وعلى اسمه أموت، وبه أحيا إلى الأبد". وكان ذلك في 13 طوبة.
مازال جسد الشهيدة دميانة في كنيستها التي شيدتها لها الملكة هيلانة أم الملك قسطنطين، والكائنة قرب بلقاس في شمال الدلتا.
قام البابا الكسندروس بتدشينها في اليوم الثاني عشر من شهر بشنس. ملحق بالكنيسة دير القديسة دميانة، كما بنيت كنائس كثيرة باسمها في القطر المصري.

مكتبة المحبة : سيرة الشهيدة دميانة.

الجمعة، 3 يوليو 2009

لا زيتاً ولا خوارقاً ولا معجزات؛ فلم يظهر في الصوفانية ما هو مقدس؟!


http://vb.orthodoxonline.org/showthread.php?t=8002&goto=newpost
نقلا عن الشبكة الأورثوذكسية العربية الإنطاكية:
إذ رأينا في هذا الموضوع ما يفيد ويثبت الإيمان ويدحض أصحاب الباطل..
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
· استندت الكنيسة على حقها الشرعي في الدفاع عن معتقداتها الأورثوذكسية وعن موقعها ومكانتها كراعية للإيمان المسيحي الحق وحامية له في مواجهة من ينال منها ومن يبلبل أفكار أبناء رعيتها.
· طرح دعاة الصوفانية مواضيع ظاهرتهم من موقع الروحانيات والإلهيات وكمعطى إلهي وعلى أنه الأيمان الحق مقابل العقائد الإيمانية الأورثوذكسية التي تأسست عليها الكنيسة، بما يعني هذا بطلان الكنيسة القائمة كإكليروس ومؤمنين وعقائد (لأنها قائمة على الباطل)
· إن وقفة مراجعة قد تكون ضرورية للتنبه إلى وجود عالمين: عالم الروح وعالم المادة أو بتعبير آخر عالم الطبيعة وعالم ما وراء الطبيعة والغيبيات،
** موضوع الزيت: وهو الأساس في ما يسمى ظاهرة الصوفانية، قبل امتدادها إلى تفرعات الخوارق القدسية الأخرى التي تدعيها، ولقد بدأ حسب الرواية الأكيدة كلعبة أو مزحة؟
· ما هو مؤكد أن موضوع انسكاب الزيت هو تحايل ما بعده تحايل يقوم بفعله من يمتلك الجرأة الجنونية على الخداع البشري بما هو مقدس لدى البشر، ومن ينتابه الراحة والبهجة والانتشاء لنجاحه في هذا الخداع..
· هنالك أمثلة كثيرة مثل هذه رصدها الزائرون إلى منزل خادمة الصوفانية، فهل فيها ما يشير إلى أن ما يحدث هو خارج عن الفعل الإنساني؟

لا زيتاً ولا خوارقًا ولا معجزات، فلم يظهر في الصوفانية ما هو مقدس؟
الأخوة الكرام:
إذ يسرنا أن نقدم الشكر إلى الأخ (طاناس) على مقاربته اللاهوتية التي تقدم بها لإظهار ما هو مخالف للعقيدة والإيمان القويم في مضمون رسائل ما يسمى ظاهرة الصوفانية، فإنه يسرنا أيضا شكر الشبكة ألأورثوذكسية العربية كمرجعية أساس بخصوص إتاحة النشر على صفحات موقعها الألكتروني لمختلف الآراء والجدالات والمماحكات والشهادات الباطلة منها أو الصحيحة، بعيدا عن الاحتكار الإعلامي والإرهاب المتعدد الجوانب بما فيه التشهير والتهويل من قبل (زعرانهم) الذي عادة ما كان يتبع بحق المخالفين لدعاة الصوفانية وملحقاتهم أكان بالرأي أو الرؤية.
ولربما استندت الكنيسة على حقها الشرعي في الدفاع عن معتقداتها الأورثوذكسية وعن موقعها ومكانتها كراعية للإيمان المسيحي الحق وحامية له في مواجهة من ينال منها ومن يبلبل أفكار أبناء رعيتها دون وجه حق، إذ أن المستخدم هنا أو الأداة في المواجهة ضدها عائلة محسوبة عليها أورثوذكسيا ومن رعيتها، وهذه العائلة التي قد استخدمت هي وأنصارها في طرح مواضيعها (بغض النظر على تفاهتها وتهافتها) إنما طرحت هذه المواضيع من موقع الروحانيات والإلهيات وكمعطى إلهي وعلى أنه الأيمان الحق مقابل العقائد الإيمانية الأورثوذكسية التي تأسست عليها الكنيسة، بما يعني هذا بطلان الكنيسة القائمة كإكليروس ومؤمنين وعقائد (لأنها قائمة على الباطل) ولا نستبعد التفكير الطامح من قبل دعاة هذه الظاهرة المضحكة بالحلول محل الكنيسة الأصل ووراثتها.
ولقد التقينا عرضا ببعض الكهنة ممن يرتادون الصوفانية، وقلنا لهم صراحة كيف تستخدمون الكنيسة لقلب عقائد الكنيسة، إنها ليست كنيستكم وليست موروثة كعقار عن آبائكم، إنها كنيسة كل المؤمنين ولباسكم الكهنوتي هذا يستخدم من قبلكم للخداع فهو يخص المؤمنين الذين ااتمنوكم كرعاة؟ فاخلعوا لباسكم الكهنوتي هذا ولا تتستروا به إن أردتم الاستمرار في دعوتكم هذه وأعلنوا عن أنفسكم كشيعة جديدة بعيدا عن الكنيسة القائمة وعقائدها؟! إلا أنهم كانوا يبيتون ما يبيتون لذا استمروا في غيهم وفي دعوتهم الباطلة دون أن يراعوا إيمان وحقوق أبناء الطوائف المسيحية المختلفة ونداءاتهم.????
لذا حسنا فعلت الكنيسة والقائمين على الموقع حين ارتأوا أن يبحث موضوع الصوفانية علنا ليطلع عليه جماعة المؤمنين وغيرهم ليتبينوا من خلال الجدليات القائمة الحق من الباطل وكيف يترتب على المؤمنين واجب مواجهة الباطل دون خوف؛لكن الكنيسة ولأسباب تتعلق بالمحاولات القهرية للحد من أنشطتها في العالم الإنساني التي تعمل فيه، وانكفاء مجالها بالضرورة إلى ما يتعلق بسلطتها الروحية، فلقد بقيت أسيرة إلى حد ما لمجالها الروحي (الإيمان وعقائده وطقوس العبادة والصلوات، والعمل للحفاظ على الإيمان القويم وخلاص الأنفس ورعاية شئون رعاياها الروحية) دون أن تأخذ حظها في مجال العالم الزمني والذي يتبع حكما لها أيضا، لذا كان لا بد أن تتجلى لها كيفية معالجة الكثير مما يعترضها وإن كان من منشأ زمني طبيعي من رؤياها الروحية التي اعتادت عليها.لذا فإن وقفة مراجعة قد تكون ضرورية للتنبه إلى وجود عالمين:
عالم الروح وعالم المادة أو بتعبير آخر عالم الطبيعة وعالم ما وراء الطبيعة والغيبيات، فعالم ما وراء الطبيعة هو الإلهيات والعقائد ومسائل الإيمان وعالم الأرواح الخيرة، وأيضا ما يقابله فيها: عالم الأرواح الشريرة والشياطين، وقد درج على أن تختص به السلطة الكنسية في مسعاها لخلاص الأنفس من الشرور؛ أما في ما يخص الطبيعة وعالم البشر وأفعالهم درج على أن تختص به السلطات الزمنية، وبما أنه يجب التمييز بين الأفعال التي تصدر عن عالم الروح عن الأفعال التي تصدر عن عالم المادة، كذلك الأمر فإنه يجب التمييز بين الأفعال التي تصدر عن عالم البشر بحكم كونها مادية إرادوية إن صح التعبير عن الأفعال التي تصدر عن عالم الروح شريرة كانت أم خيرة، فأحكام أفعال البشر شريعة الجسد الأوامر والنواهي والقوانين والعقوبات التي تستهدف العدل وهذه من اختصاص السلطات الزمنية، أما أفعال عالم الروح فتحكم في صحتها أو بطلانها خيّرها من شرها الأحكام الروحية التي تختص بها السلطة الروحية وعلى أساسها تصدر أحكامها، وهذا من الضرورة بمكان كي لا تختلط الأمور ونقع في المتاهة ونحسب الأفعال البشرية أفعالا ما ورائية وتصيبنا الحيرة في التقييم وإصدار الأحكام، وكذلك الأمر كي لا نحسب الأفعال الروحية أفعالا بشرية ونصدر الأحكام عليها بحسب الرؤية البشرية المحدودة وأحكامها.
وعليه فيجب التنبه إلى أن ما تتعامل معه الكنيسة فيما يخص (الصوفانية) أفعالا بشرية تخرج من دوافع الجشع والكبرياء والحقد والغيرة والتسلط وحب الأذية والهدم والخراب والفرقة، تخرج من دوافع جنونية تضع نفسها فوق البشر فتستهتر بالقيم والعقائد ورابطة الجماعة وتضع أصحابها في مصاف الآلهة، وهذه كلها لها أحكامها وطرق التعامل معها وهذه الأفعال مفصولة عن فعل الأرواح، وإن حاول دعاة الصوفانية إقحام ما يفعلونه من أمور خداع وضيعة في ظاهرتهم في عالم الأرواح كي يضلوا أصحاب الإيمان، فتصبح القضية مركبة فيحسب أصحاب الإيمان أن ما يشاهدونه هو من عالم الأرواح فيجهدون إلى بيان ما هو خير فيه عن ما هو شرير ثم يسعون إلى محاربته بالصلاة والصوم والأدعية، بينما القضية هي محض فعل بشري مريض خارج عن تساوقية التفاهم المجتمعي الضامنة لسلامته وبقائه وارتقائه ويدخل في باب الشعوذة، وأن مثل هذا الفعل له أدوات بينة لمعالجته وإزالة أورامه وهي مختلف العقوبات والأحكام، ليرتاح منه الناس.
ونحن إذ نجد من الضرورة التنبيه إلى هذه الأمور، فيبقى من واجب الكنيسة أن توضح موقفها وتبين إلى جماعة المؤمنين منطقها اللاهوتي في مواجهة الإفتراءات والإدعاءات الكاذبة، ومن هذا الموقف كان انكشاف وبيان الثغرة القاتلة لأصحاب الصوفانية ودعاتها، إذ قد تعرض هؤلاء إلى ما هو لاهوتي من منطق أصحابها الزمني، فكان لا بد أن تنفضح وتتهاوى، أما منزلق أخواننا في الشبكة الأورثوذكسية هو العمل على مواجهة الحرتقات البشرية الزمنية بالبعد الما ورائي الإلهي، ربما كان في هذا التوجه الرؤية الأصح وفيه من الممكن الشيء الكثير، لكن كيف ننقل الزمنيات المرتبطة بعالم الجسد بما يحمل هذا الجسد من أهواء ومثالب ونزعات شريرة، لنقاربها بعالم الروح، هنا يمكن أن يترك المجال للعب والتحايل والزئبقية في المواقف والمحاججات الرعناء واعتماد التفاسير المتداخلة للحديث عما هو ممكن في صحته عن ما هو مستحيل، وإلى إتاحة الفرصة لمواجهة الزئبقي الحاضر بقوة الآن على أرض الواقع بما يمتلك من إمكانية الماديات، لدحض العقائد الحقة.
موضوع الزيت:
وهو الأساس في ما يسمى ظاهرة الصوفانية، قبل امتدادها إلى تفرعات الخوارق القدسية الأخرى التي تدعيها، ولقد بدأ حسب الرواية الأكيدة كلعبة أو مزحة، فكان يلجأ السيد عوض وهو الأخ الأكبر للسيد نقولا زوجها إلى إحراق البخور في المنزل حسب عادة بيوت المسيحيين، وإلى بعض القفشات بحق الصبية الصغيرة القادمة حديثا إلى المنزل كزوجة لأخيه الساكن في المنزل ذاته، فسكب بعض الزيت على صورة العذراء وقال لها إن الصورة التي أهديتنا إياها قد رشح الزيت منها، إصعدي إلى فوق (أي إلى غرفته حيث يسكن فترين ذلك)، ثم سكب زيتا على الصورة خاصتها، لربما صدقت خادمة الصوفانية حينها كما أحبت أن تسمي نفسها، وربما عرفت بحقيقة اللعبة ومن ثم استهوتها، هكذا حدّثت ببساطة وبنية حسنة إيلين زوجة الأخ الأكبر عوض عن الزيت وعن أمور أخرى وهي امرأة فاضلة (والدها كان كاهنا أورثوذكسيا)عن بداية القصة في حينها قبل الخلاف مع خادمة الصوفانية، الذي حدث لاحقا وأدى إلى طرد إيلين من المنزل بعد موت زوجها والتشنيع عليها لأنها رفضت الدخول في اللعبة.
هذه هي حقيقة بداية الحدث لا كما أوردها الأب زحلاوي.
فما هو مؤكد أن موضوع انسكاب الزيت هو تحايل ما بعده تحايل يقوم بفعله من يمتلك الجرأة الجنونية على الخداع اليشري بما هو مقدس لدى البشر، ومن ينتابه الراحة والبهجة والانتشاء لنجاحه في هذا الخداع، وقد تحدث الكثيرون عن موضوع الخداع كما شاهد الكثيرون فعل الخداع فيه، وإذا ما تم مثلا اكتشاف كيفية الخداع وأسلوبه (من قبل أحدهم) وكان لا سبيل إلى نكرانه ادعت صاحبة الموضوع بغنج بريء: قائلة ما العمل فلقد نفذ زيت العذراء وكان لا بد من استخدام زيت المنزل تلبية لطلب الزائرين وحاجتهم، ويبدو أن هذا الغنج المحترف كان يستهوي البعض ممن حولها لما يوحي من إغواء أجادت أداءه؟؟!
أما موضوع فحص الزيت في المخابر فقد حاولوا بداية إشاعة مقولة بأن نتيجة الفحص أعطت أن 99% من المادة المفحوصة هي زيت زيتون صافي وأن 1% من المادة معطى إلهي ومعجزة، مما أشاع البهجة بين المتلقين الزائرين ممن استهوتهم ما يسمى الظاهرة، ثم تنازل أصحابها واستقر رأيهم على أن المعجزة الحقيقية هي في نتيجة الفحص ال100% زيت زيتون الصافي ربما لامتناع المخابر عن توصيف ال1% من المادة المفحوصة على أنه غرائبي إلهي كما يرغبون، وعلى هذا بدأوا في إشاعة ما مفاده: ولو لم يكن هنالك معجزة لكانت هنالك شوائب، ونحن نعلم بأن من كان مناط به تحليله لدى المخابر المحلية والعالمية هو ذاته من كان يفتل قطن البركة ويستجلب الزيت من مصادره الخاصة المؤتمنة لتوزيعه على الزائرين المخدوعين على غرار قطن البركة المعروف لدير سيدة صيدنايا، وهو الأب العازاري المتعصب (يوسف معلولي) الذي سكن البيت ليل نهار واضعا إمكانات رهبنته تحت تصرف أهل البيت، وكان ينادي بأعلى صوته على الملأ دون سؤال أو مقدمات وأيضا على الزائرين القادمين إلى المنزل (مخدوعين أو متفحصين)، أن قافلة العذراء تسير والكلاب تعوي وهو من كان يعلم تماما ما تنطوي عليه هذه العبارة من تجريح وتطاول، لكن آثرها رسالة واضحة إلى القيمين على الكنيسة الأورثوذكسة وإلى غيرهم، وقد انتحى به أحدهم في موضوع جانبي فسأله عن أصوله وعائلته إن كان من بلدة معلولا المعروفة في ظاهر دمشق فأجابه قائلا لا أعرف لي عائلة أو من أي بلد قدمت، لكني وجدت نفسي في دير العازاريين وكبرت وتعلمت فيه وأخلصت للرهبنة، وعندما ارتحم الأب معلولي إلى دنيا الحق، كانت ورقة نعوته فارغة ولم يكتب في حقل الأهل والأقارب والأنساب من يعرفه أحدا.
ومما لا شك فيه فإن الكثيرين من المسيحيين المؤمنين قد جاءوا إلى المنزل بداية بعد أن تنامى إلى سمعهم ما تناقل عن أحداث عجائبية فيه، وذلك ليتبينوا الحق من الباطل وعلى أمل أن يتبينوا بأن ما سمعوا عنه كان حقا، لذا صلوا في المنزل وتضرعوا إلى السيدة العذراء كما باتوا ليلتهم فيه يقظين رافعين الصلاة أمام صورة العذراء حيث وضعت على عادة نذر المؤمنين في مناطق بلادنا، وكان يحدث ذلك أحيانا بحضور الأب زحلاوي الداعية المدهوش بالحدث الذي كان قد خبر عنه ، فلم يشاهدوا تدفق الزيت ولا ما يحزنون. لكن سجلوا لدى القيمين على أنهم من عداد المؤمنين بالحدث. ومنهم الآن من ارتحموا.
وجود الزيت صحيح لا كذب فيه فآثاره دائما كانت على صورة العذراء، وقليل من آثاره كان في الصحن الموضوع تحت الصورة، لكن هل شاهده أحدا وهو يرشح كما يقولون: لا أحد، كما لم أجد أحدا يؤكد مشاهدته لرشحه عندما أدقق في سؤاله وفي جوابه؟ وعادة ما يعزّي القيمين البعض على عدم مشاهدة الزيت وهو يرشح بأنه لم يكتب لهم مشاهدة المعجزة، أما الآخرون فيقولون لإيمانهم في سرهم لم نر لأننا قليلي الإيمان، غريب هذا مع أن المعجزات يفترض أن يشاهدها قليلوا الإيمان، لأن المؤمنين والأطهار في إيمانهم لا تعوزهم المعجزات، وإن هي ظهرت إنما بفضل ما كرموا، لأنهم المختارون.
لكن ما الذي يحدث، ما هو الصحيح؟ الصحيح هو بعد أن يسكبوا قليلا منه على الصورة وفي الصحن، يصرخون بشكل هيستيري تمثيلي على من هو متواجد في البيت ليرى، ثم يخرجون إلى حارتهم ليستدعوا الناس فيها، ثم يستدعون الأباعد من المعارف عبر الهاتف، فيأتون مسرعين لاهثين كي لا تفوتهم فصول المعجرة، وهكذا يتجمع الناس ويمضون الليل فيه أحيانا صلاة وسهرا حسب إيمانهم، يتناقلون أثنائه أخبار الرؤى المقدسة، أكانت قد تمت عندهم أو نقلها إليهم أقاربهم أو أجدادهم أو كانت قد حدثت في الأديرة والكنائس، فظاهرة الزيت وكرامات الشفاء والرؤيا ليست غريبة عن بيوت المسيحيين وأبناء عائلاتهم، وهكذا يتأكد وجود الزيت كمعجزة في منزل الصوفانية بوجود شهود ويسجل وقوعه كواقعة حقيقية دون أن يمانع في ذلك أحد.
وهنا لا بد من الإشارة إلى حادثة لها دلالتها، ففي إحدى زيارات (سيدة ما يسمى الظاهرة في الصوفانية أو ما استحدث لها من ألقاب مثل خادمة الصوفانية) إلى دير سيدة صيدنايا البطريركي، قابلت المدعوة سيدة الظاهرة؟ رئيسة الدير حينها الحاجة الموقرة كاترين أبي حيدر في صالون الدير وفي محاولة لخداعها وإبهارها قالت لها:
ما مير(أمي): سأصلي معك هل تصلين لي؟أومأت برأسها رئيسة الدير موافقة، لكن إلهاما دعاها إلى عدم الوثوق بها وإلى تفحصها والتمعن في تصرفاتها،فما كان من سيدة ما يسمى الصوفانية إلا أن أدخلت يدها داخل حقيبتها (أثناء الصلاة) ومن قارورة زيت صغيرة يتم احتواءها في راحة اليد سكبت الزيت منها على راحة يدها، ولقد أعطى الله رئيسة الدير رغم كبر سنها القدرة على ملاحظة حركتها هذه وكشف حيلتها، وبعد انتهائها من صلاتها الوجيزة خاطبت سيدة الصوفانية رئيسة الدير قائلة:
ما مير (أمي)، الزيت في يدي بركة العذراء أتريدين منه بركة؟هنا امتقعت رئيسة الدير وأصابتها الرعدة من هذه الوقاحة، وامتنعت عن أخذ الزيت، قائلة لها العذراء هنا في الدير وفي مقام الشاغورة، وعند سماعها من الحاجة كاترين هذه الكلمات.. غادرت الدير سيدة الصوفانية اللعوب ولم تعد إليه،هنا سألت الحاجة كاترين ماذا فعلت بعد ذلك، قالت: ماذا أفعل، سامحها الله، ذهبت إلى مقام الشاغورة وصليت إلى السيدة على نيتها كي تشفى..هذه الحادثة سمعتها شخصيا عندما روتها رئيسة دير صيدنايا الموقرة الحاجة كاترين أبي حيدر رحمها الله، أما في مشهد آخر فتقول الحاجة كريستين باز رئيسة دير صيدنايا الحالية، ما الذي يقصدونه بأفعالهم (وتقصد دعاة الصوفانية) ؟ ألا يعلمون بأن المؤمنات والفاضلات من النساء والفتيات قد يصيبهن اليأس والقنوط في جعل امرأة من غير سلوكهن من اختصت في الاختيار الإلهي وكان لها الكرامة وحدها برؤية العذراء مريم السلام لاسمها ومخاطبتها، سواء صح ذلك أم لا؟
وهنالك شواهد كثيرة تبين وتؤكد على أن ظاهرة الزيت المقرونة بالصوفانية، أنها ليست من قوى خارجة عن الطبيعة، بما يعني بأنها ليست إلهية كما أنها ليست شيطانية، لكن إصرار دعاة الصوفانية على اعتبار وجود الزيت من الخوارق الخارجة عن الطبيعة قد دفع الكنيسة الأورثوذكسية إلى البيان عن مجمل أحداثه اعتمادا على مقاربة واضحة (تقديم القربان المقدس في الكنيسة) على أنه شيطاني، فلقد روى لي أحدهم وكان قد أخبر بأن ظاهرة الصور المزيتة التي وزعت على المنازل هي مفتعلة قائلا:
بأنه بعد رجاء من السيدة صاحبة الصوفانية وافقت على طلبه بإظهار الزيت على صورة العذراء خاصته، عندها طلبت منه التأمل والصلاة أمام الصورة، فصلى وكانت معه تصلي، إلا أنها كانت تغادره أثناءها صاحبة الصوفانية وهو ينتظر ثم تعود، كان ينظر إلى صورة العذراء ويتأملها إلا أن الزيت لم يظهر ولم يرشح منها كما يقال، بعدها أتته بما يشبه الغنج قائلة له (فلان) الزيت لم يظهر لكن أنظر إلى راحتي يداي فهما مملوءتان زيتا، فتبارك به.
وفي حادث آخر بينما كانت خادمة الصوفانية ممدة على سريرها في غرفتها وهي بأبهى زينتها وأفخر ثياب نومها، ولا بد هنا من التنويه إلى أنها أثناء المواسم أي في تواريخ الأعياد المختارة كانت تبلغ من حولها أهلها والأقارب وبعض الجيران والأصدقاء والمعارف، بما سيحدث لها لاحقا أي ستنخطف إلى السماء لتكون في حضرة السيد المسيح أو السيدة العذراء حسب من يقع عليه اختيارها، وفي هذه الأثناء كانت ترى من واجبها أو هكذا يرى المشرفون عليها أن عليها أن تتجمل لأن الناس القادمون سيرونها في حالة الإنخطاف، فتأتي بمن يحممها وبمن يقلم ويهذب أظافرها، وتوابعه من نزع الشعر عن جسمها ووجهها وغيره، وبمن يصفف شعرها، وبمن يهذب حواجبها ويكحل عيناها، وبمن يضع لها الماكياج الملائم، ثم تلبس ما يناسب الوضع ووضع الإنخطاف وتتمدد على السرير، ثم يحدث انخطافها، وأثناء الإنخطاف وبينما هي ممددة على السرير كان وجهها يلمع وكذلك يداها، أما من حولها فكان يشيع على أصوات الصلوات وأضواء الشموع ودخان وروائح البخور عن انخطافها وعلى أن الزيت من جسدها قد نضح، فجاءت أثناءها وهي بحالتها هذه طبيبة جلدية مشهود لها لمهارتها في اختصاص طبها، لكن دون أن تعرّف عن نفسها، ثم تقدمت إليها مقتربة منها بعد طلب من المشرفين كاد أن يرفض، فتفحصتها بعين خبيرة، وكنت أعرف هذه الطبيبة وهي على قدر عال من التهذيب والخلق والتربية الحميدة والإيمان، كما أنها مسيحية من طائفة الروم الكاثوليك، فسألت الطبيبة عندما خرجت من الغرفة عن حقيقة الأمر، عما تبين لها، قالت:
لا شيء ؟ ثم أضافت بحسرة: كبّري عقلك يا فلانة، لقد قلبت قبة الثوب من الأعلى الملاصقة للعنق فلم أجد أثرا للزيت، كما قلبت سوار الكم الملاصق لمعصم يدها فلم أجد أثرا للزيت، فكل ما في الأمر وهو واضح بأن ما يحدث هو دهنها بالزيت، ومن يومها خرجت تلك الطبيبة الفاضلة ولم تعد إلى ذلك البيت أبدا؟
هنالك أمثلة كثيرة مثل هذه رصدها الزائرون إلى منزل خادمة الصوفانية، فهل فيها ما يشير إلى أن ما يحدث هو خارج عن الفعل الإنساني؟
والمجد لله دائما

soffani

- من هو الذي يظهر في الصوفانية؟

في منتدى البدع والهرطقات الموجود في منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدى الشبيبة الأرثوذكسية.هذا الموضوع موجود في:

http://vb.orthodoxonline.org/showthread.php?t=8002&goto=newpost

أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟



لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ .

هذا الإعلان تم وضعه على كامل صفحات الموقع الأورثوذكسي .. صلواتكم

الأربعاء، 17 يونيو 2009

كشف لغز هبوط الرسائل السماوية المزعومة في صوفانية دمشق؟!


http://vb.orthodoxonline.org/showthread.php?t=8002&goto=newpost
**منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدى الشبيبة الأرثوذكسية > الإيمان والعقائد الأرثوذكسية > البدع والهرطقات > من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
نقلا عن الشبكة الأورثوذكسية العربية الإنطاكية:
إذ رأينا في هذا الموضوع ما يفيد ويثبت الإي
مان ويدحض أصحاب الباطل..
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟

$ أخ طاناسي: إن كل ما طرحه الأخ فيكتور من أفكار جهبذية دفاعا عن ما يسمى رسائل الصوفانية، وعن التماثل بين الخلق الإنساني والخلق الإلهي، ليس سوى ما تفتق عنه العقل الإجتهادي المريض لشلة الهرطقة في الصوفانية وما اتفقت عليه من طروحات.
$ أخ فيكتور نصلي من أجل أن تعيش حياتك في النور أيضا لأن من يتبع النور لا يمشي في الظلمة ويتعثر في الضلال.
$ أليس الأحرى بك أن تتحرى وتتفحص أحداث الصوفانية من بداياتها، أن تتفحص مضمون ما أعلنته (هذه المدافع عنها) في مسيرتها،

إن كان متوافقا مع السلوك المسيحي وعقائد الإيمان القويم، أم أنه صفصفات كلامية وشعوذات وتمثيليات وأكاذيب، وأعمال شريرة تفتقر إلى الأخلاق.
$ أما وقائع ما حدث في مقابلة ميرنا الإلهية هذه مع سيد الخليقة في الصوفانية، فكانت في مخدع نومها، بينما كانت مستلقية مع صديقتها الحميمة كما كانت تدعوها، وكانت تدعوها أيضا زوجها، بينما الأخرى كانت تخاطبها بيا حبي هكذا في تفاخر علني.
$ نحن لا نختلق القصص بل نروي وقائع الأحداث، نحن لا نكيل الإتهامات وإنما نقول الحق ونتحدث عن وقائع مخزية تعرفها ويعرفها دعاة الصوفانية لكنكم تشيحون الوجوه فلا تريدون لعيونكم أن ترى ما نرى بنور الأيمان ولا أن تسمعوا في آذانكم ما نسمع.
$ هل أصبحت المسيحية على هذا الحال من السخرية، وهل أصبح رجال الكهنوت على هذا الحال من التهافت؟
$ كيف نقر لك بمن تستشهد؟ ونحن نعرف أن الكثير من الكهنة الذين تعرفهم قد أوصدوا قلوبهم وعقولهم عن كلمة الحق.
$ أخ فيكتور لا يجوز لك أبداً (حتى أن تتصوّر) بأن الكنيسة منقسمة، وهذا مؤكد في العقيدة الكاثوليكية، فالكنيسة البابوية تؤمن هي الأخرى بأن الكنيسة واحدة، ولا يجوز أبداً بحسب الإيمان الكاثوليكي أن يُقال بأن الكنيسة منقسمة.

سلام ربنا يسوع المسيح ونوره الذي سطع على أبواب دمشق ليهدي الإناء المصطفى يملأ قلوبكم وضمائركم وعقولكم.
تلكم صلاتي من أجلكم، لأني أحبكم، فتلك هي وصية المعلم الإلهي: "أحبوا مبغضيكم، باركوا لاعنيكم".

أخ طاناسي الحبيب أيدك الرب،لا تحزن بما خاطبك به الأب فيكتور (ما ادعاه وما تبناه من حديث):

* تعرفت على الأب فيكتور في مقر إقامته الفاخر في كنيسة (الحي الراقي في أبو رمانة)؟! لطائفة الروم الكاثوليك، وعندما أقبل إلى اللقاء كان يتهادى متباطئا في مشيته الطاووسية مشرعا سيكارته الفاخرة نافخا صدره مشرئبا برقبته، ربما ليداري قصر قامته، أو ليؤكد مكانة لا يحوزها، رسختها فيه أصوله المتواضعة في قرية النبك المفتقرة إلى التعامل الندي، فدخل الرهبنة الإنكشارية أو أدخلوه إليها، ليصبح له مكانة وليثرى وليخدم ممتلكات طائفته لنفسه ولعائلته، أقول هذا لأنني لم أر فيه حين شاهدته على هذه الحال سلوك المؤمن المسيحي وتواضعه، لم أسمع منه حينها حديثا لاهوتيا بل انتفاخا إدعائيا عن انجازات له في الدفاع عن المسيحية، حققها عبر اللقاء والتقارب مع المشايخ الإسلاميين، ولم أعرف منه حينها أكان هذا التقارب هو نتيجة حوار تناول العقائد الإيمانية لكل من الدينين وهذه ثوابت لكل منهما لا مجال فيها (للعقل الخلاق) أو إن كان قد استشرف من خلال مثل هكذا حوار ما هو متقارب فيها وما هو متعارض وهذا اجتهاد هرطوقي، ولن يقبل به الطرف الآخر مطلقا، أم بحث في العيش المشترك أو التعايش الذي يفرضه ضرورة استمرار العيش المجتمعي مقابل العقل الإلغائي في المجتمع الواحد أكان مدينيا أو قرويا لكنه المنتج، هل له المقدرة على إجراء مثل هكذا حوار بما يتطلب هذا من معرفة وفكر مستنير وجهاد وثبات، وهذا ما لا يملكه بحسب ما أخبرت عنه وعرفت، وهذا ما يطرح تساؤلا(نختزنه لما نعرفه عن طبيعة هؤلاء وسلوكهم) عن هزلية الموقف والكم الذي تنازل عنه من أجل الرضى لأن أول ما يهمه الرضى عنه بين محيطه على حساب الرعية المؤمنة ليزيد انتفاخا على انتفاخ وليس عقائد الإيمان، ألا يؤكد تمسكه الوقح بما يسمى الصوفانية على غروره هذا مع أن القضية تحتاج ببساطة إلى اعتراف بالخطأ والندم والتوبة، على كل فإن ما طرحه الأب فيكتور في مطالعته المشوشة تلك التي تقدم بها إليك: أخ طاناسي، كنت قد سمعتها قبلا من الأب بولس فاضل وغيره من الجهابذة في مناسبات عدة حيث كانوا يهذون بالوعظ بها بين الناس (والناس معرضة عنهم) في الصوفانية والصالونات والكنائس المجيرة لهم، مقابل ما طرحته أيها الأخ الحبيب طاناس عن حقيقة عقائد الإيمان وبينت فيه سقوطهم في الهرطقة من خلال تبنيهم لما يسمى رسائل الصوفانية، وهذا يحيلنا إلى أن ما تقدم به ليس سوى ما تفتق عنه العقل الإجتهادي لشلة الهرطقة وما اتفقت عليه من طروحات، يمكن أن تحفظ ما تبقى من ماء الوجه لدعاة الصوفانية، وكل ما فعله أن تبرع بتذييل توقيعه على البيان أو الرسالة الموجهة إليك، وهذا ما يؤكد مقدار الجهل والغرور الساكن في هذا الشخص.
* ونعود إلى موضوع الرسالة لنخاطب الأخ فيكتور التائق إلى رقم بين دعاة الهرطقة ؟
أخ فيكتور نصلي من أجل أن تعيش حياتك في النور أيضا لأن من يتبع النور لا يمشي في الظلمة ويتعثر في الضلال، لكنك تبطن في أقوالك ما لا تظهر، وتقتبس من كلام مخلصنا بما يخفي حقيقتك الشيطانية الحاقدة، لذا بما حبانا الله من نوره الحقيقي لسنا بحاجة إلى أن نتفحص ما تظهر به كملاك النور لأن ما أعلنته عن انتماءك يفضحك، ولست في حقيقتك كما تبين سوى الشيطان ذاته المتخفي خلف الأنوار الكاذبة..

*أنت تفترض أن ما يسمى الظاهرة في الصوفانية حقيقة واقعة، وأكثر من هذا أنك تفترض أنها ظاهرة غير عادية وذات مصدر سماوي، وتحاول أن تتصدى لناكريها من موقع الدفاع عن المقدسات، بينما تضع الآخرين المدافعين عن العقائد الإيمانية الحقة في موقع الشيطان، أهكذا الجهبذة تقلب الأمور، أليس الأحرى بك أن تتحرى وتتفحص أحداثها من بداياتها، أن تتفحص مضمون ما أعلنته (هذه المدافع عنها) في مسيرتها، إن كان متوافقا مع السلوك المسيحي وعقائد الإيمان القويم، أم أنه صفصفات كلامية وشعوذات وتمثيليات وأكاذيب، وأعمال شريرة تفتقر إلى الأخلاق، فإذا كان الوضع متوافقا مع أو ضد الحق، ننتظر مجامع الإيمان بما يلهمها الروح القدس لتعلن شيطانيتها أو قداستها، هكذا المنطق والعقل السليم، أم أنك ألهمت أنت كما ألهمت صاحبة المشروع عن طريق الرؤيا العامودية المباشرة وانكشفت لك قدسية الأمور فسارعت لتأخذ قصب السبق إلى إعلان قدسيتها والتبشير بها حتى لتتهم من يخالفك يا صاحب العقل في موضوعها بمحدودية العقل والفكر!
أخ فيكتور ما هذه السحبة التي تخترعونها: أتريدون أن تعرفوا من يتحدث معكم من الأخوة أو الآباء لكي تخاطبوهم حسب المقام أم حسب المستوى، أم هنالك مآرب أخرى اعتدتم عليها؟ أما تبين لك من مضمون الكلام من يتحدث معك؟ لماذا لا تجيب بقدر ما يطرح عليكم، لماذا لا تجيبوا عن مضمونه، فتقفزون إلى ما لا طاقة لكم به، هل لدعاة الصوفانية مستوى؟ نتحدث معك (بنوع من الأملية) بما أنك مفوض كما يظهر من قبل جماعة الصوفانية بالمماحكة والمناطحة، ألا يكفيك المظلة الأورثوذكسية إن من يخاطبك يتحدث على صفحات موقع له هوية، لكن قل بربك ولا نعرف من هو، ما هي مظلتكم، ما هي هويتكم؟ الكاثوليكية فكما فهمنا الكاثوليكية براء منكم؟ نحن نعرف جماعات أخرى تنفش ريشكم لذلك تبحثون عن الأسماء؟ لأنك تعرف تماما أن أصحاب الحق ليس لهم من نصير في الحياة الزمنية، وأن العالم الزمني هذا ليس عالم فاضل وسلطات مدنه ليست بفاضلة، إذن ألا يحق لأصحاب الأسماء أن تحذر؟
* نعم نقول لك إن الحرف يقتل أما الروح فيحي؟، لكن هل تعرف أنت بماذا تتفوه، وهل الموضوع المطروح يتعلق بالإلهيات؟ طبعا لا تعرف أنت موضع هذا الكلام ولا بأي سياق جرى هذا الكلام القدسي، إنما تكرر ما لقنت، أو ما يصادف الهوى، إنه يتحدث أيها الأخ عن ملكوت الله عن الولادة الجديدة والإلهيات وليس عن الصفصفات الكلامية، نعرف بأنك وأصحابك ارتأيتم أن تتخذوا منه محطة وموقعا ملائما لكي تعرجوا به على مضمون ما تهدفون إليه كمدخل لحوار عن (روح النص)، لكن نسألك هل نحن نرى نصاً لكي نرى له روح؟، إنه هذيان يحتاج إلى معالجة نفسية، وإلى ما يرمي أليه مضمون النص؟ هل إلى جديد؟، فإذا خرجت يا أخ فاضل بنتيجة أن النص ليس مخالفا للعقائد القويمة وأنه مطابقا لها فما الجديد في ذلك أو فيه، إن لم يظهر فيه جديد فما حاجة البشرية إليه، هل المصدر الإلهي القدسي مصدر النطق في الأمور الإلهية يكرر نفسه أم ماذا؟ إبحث في النصوص فترى العجب ولعلك تهتدي.
* حاولت يا أخ فيكتور أن تكحلها فعميتها هذا طبعا إذا كان النص المرسل هو نصك، فما هذا الخلط الكلامي وما هذه التخريجة اللاهوتية المضحكة؟
هل الإلهيات هي ذاتها الإنسانيات، ويكون في هذه الحالة الخلق الإلهي هو ذاته الخلق الإنساني،
هل صناعة قلم أي إيجاده هي نفسها صناعة الكون وإيجاده
نحن نعلم بأن الإنسان محدود أما الألوهة فغير محدودة، لذا يحاول الإنسان المحدود بإلهام إلهي أن يصيغ بالنصوص المكتوبة ما هو غير محدود، هذا ما عملت عليه مجامع الإيمان في أمور القضايا العقائدية الإيمانية الكنسية، وحددت بالنصوص المحكمة عباراتها بإلهام الروح القدس عقائد الإيمان حيث لا يكون من مجال في هذه النصوص لأي لبس وبالتالي لأي تلاعب، وهكذا تم الفصل في النصوص المقدسة بين الإنسانيات والإلهيات، أم ليس لديكم من نصوص مقدسة، فتحاولون التلاعب حتى بما ورد من نصوص في الأناجيل والكتب المقدسة؟!،
فلذا لا يمكن أن نتفق على تعريف الخلق بهذه الصورة الهزلية التي طرحتها يا أخ فيكتور، الخلق ليس إيجاد شيء وإنما خلق وجود من العدم، وهذا الخلق هو خارج الزمان والمكان ولم يكونا، والإبن المولود كان في الذات الألوهية فلذا لم يكن مخلوقا وإنما هو نور من نور، والروح القدس منبثق من الآب هكذا حدث الإبن، فالثالوث القدوس كان خارج الزمان والمكان لأنهما لم يكونا، فالإبن المولود لم ينبثق خارج الزمان والمكان وإنما كان مع الآب قبل كل الدهور، فالثالوث مشيئة ألوهية لكنها ليست تعددية وإنما هي واحدة وهي مشيئة محبة، ولأن الله محبة مطلقة شاء أن يخلق العالم فكان العالم، ولأن الإنسان عاش في الوعد الإلهي بعد الخطيئة، ولأن الله محبة شاء الإله أن يتم الخلاص للإنسان حسب الوعد، فنزل الإله الإبن من السماء وتجسد (من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا) ومن مريم العذراء تأنس بحسب ما ورد في قانون الإيمان، وهذا لا لعب فيه ولا اجتهاد ولا تأويل، فالجسد الإنساني الذي اختاره الإله ليتأنس منه كان طاهرا متواضعا لا عيب فيه ولا دنس( نظر إلى تواضع أمته)، (ها أنا ذا أمة الرب، فليكن لي بحسب قولك)، وعندما يشاء الله أن يدخل في الزمان والمكان وأن يتأنس لا يحتاج إلى كلمة مرور خلاقة، كي لا يكون هنالك تناقض منطقي بالنسبة إلينا نحن البشر في المسار الألوهي، وهنا لا أدري كيف نط الأخ فيكتور إلى استنتاجه اللاهوتي المذهل ليتحفنا في قوله وبهذا المعنى يمكن فهم عبارة خلقتها لتخلقني)؟؟مع أن الكنيسة قد عرّفت الخلق بأنه عمل من اختصاص الله وحده؟
* أما ما يوجده الإنسان يا أخ فيكتور فشأن آخر مختلف فليس خلق من العدم إنه هو تحويل وإعادة تشكيل وهو في السابق كان موجودا لكن بطريقة أخرى؟
أخ فيكتور مصلح: إبن الله بارك الإنسان حينما اختار أن يتجسد، وأن يكون إنسانا طاهرا لا عيب فيه، هكذا كان الإنسان الأول آدم قبل الخطيئة طاهرا لا عيب فيه، وهكذا مريم العذراء الفائقة القداسة التي صارت أما للبشر أيضا في العهد الجديد؛ عندما تقدم موسى ليخاطب الله في العليقة قال الله الرب القدير لموسى: إخلع نعليك فإن الأرض التي تطأها مقدسة، على ما في هذه العبارة من دلالة رمزية بالنسبة إلينا، فهل خلعت يا أخ فيكتور نعليك أي أخطاءك وأوساخك الدنيوية، لتقرب من الإلهيات، مريم العذراء الفائقة القداسة تبارك الأماكن الطاهرة وتزور البيوت المملوءة بكل بر، هكذا تكافئ أمنا مريم أصحاب الإيمان أخوة يسوع، لكنها لا تطأ الأماكن النجسة؟
* ومع أن أخوتنا في الموقع الأورثوذكسي يميلون إلى مناقشة ما تقدمونه على أنه حسب ما تزعمونه عن النصوص الواردة في الرسائل، ليبينوا لكم انزلاقاتكم الهرطوقية، بما استنتجوه من تناقض فاضح في مضمون هذه الرسائل لا يحتاج إلى جهد كبير من العقل، إذ بينوا لكم ما هو إلهي وبينوا ما هو من الشيطان، إذ أن مملكة الله لا يمكن أن تنقسم ولا يمكن للمصدر الإلهي الواحد أن يتقدم بما يخالفه (كما ورد في نص الرسائل المزعومة، أو في حادثة الزيت أثناء تقدمة القربان المقدس) وعندما وضعوكم أمام جلاء الأمور بأن ما تؤمنون به أنتم الكنسيون من تلبسون ثوب الكهنوت وتدافعون عن الهرطقة هو من الشيطان ثارت ثائرتكم هذا عوضا أن تشكروهم، لكن هل أنتم حقا أخوة للمسيح وأبناء الله.
وبما أننا يا أخ فيكتور لن نتفق على ما تقدمتم به في طروحاتكم، وأنكم لن تقبلوا مطلقا البينات التي تقدم بها الأخوة، فإنني أميل على خلاف ما ينشغل به الأخوة في هذا الموضوع وينشرونه في الموقع، إلى بحث الموضوع من جانب آخر، يتعلق بالحيثيات التي رافقت ما يسمى الظاهرة من وجهة نظر قريبة من العلمانية:
* فالسيدة صاحبة مشروع الصوفانية، كانت صغيرة السن منطلقة كما تقتضي حيوية شبابها عندما تزوجت من رجل يفوقها في سنين العمر، لم يلبي حاجات شبابها، وكانت سابقا على علاقة مع شاب يدين بغير المسيحية له بعض الشهرة، فهربت معه وساكنته ومن ثم أتى بها أهلها وتم تزويجها من زوجها الحالي،
* يميل كثير من النساء ممن لم يحصنهم العلم والإيمان أو الإنشغال بالعمل الإجتماعي أو الحرفي وفي الحالات المرضية النرجسية إلى المثال الآخر إلى ما يتجاوز ذاتهم، والمثال هنا السيدة العذراء، فيجري استبدال أشخاصهم المحبطة المشوبة بالدنس بالآخر الطاهر الفائق القداسة، دون أن يتخلوا عن شخوصهم فيتكلمون باسم الآخر، ولا بأس من تطويع أنفسهم للكذب والقيام بالخدع لإعطاء مصداقية لما يفعلون، هنا عندما يدعي هؤلاء بظهور العذراء، إنما يقومون باستدعاء على ما يعتقدونه التوأم الآخر لهم، وعندما يستنطقون التوأم إنما ينطقونه برغباتهم، فتكون كلمات هذا الآخر أو رسائله بحسب ثقافة الشخص المستدعي وما حصل واختزن من معلومات في حياته الدنيوية، هنا نلاحظ كم كان الأب يوسف معلولي العازاري وهو العالم بحالتها حريص على حضها على قراءات من كتب دينية مبسطة يدفعها إليها كي تقرأها وتحفظها، لاحظنا مضمونها في كثير من الرسائل مع بعض التشويه، ولكن هل يمكن لصاحبة المشروع أن تتجاوز ما هي فيه من ضحالة في الثقافة والعلم والإيمان عدا عن صعوبة فهم عقائد الإيمان، (لقد كانت تعاني مثلا صعوبة في فهم أن يكون السيد المسيح إبن الله)، لذا فقد تحول الموضوع لديها من استدعاء الوجه الآخر المثال أمام ضغط نرجيستها الحالمة وهو هنا السيدة العذراء إلى ابنها لما استوعبت أن السيد المخلص المسيح الإله قد اختار الجسد الطاهر للعذراء ليتأنس ويولد، لذا من موقع المثال التي تقمصته أصبحت هي العذراء وتم تركيب الأخر وهو الحبيب المفقود السيد المسيح ابن الله، ولكن نرجيستها أبقتها الأولى دائما (بحسب إدراكها المرضي الإنساني)، فهي لا تقبل بالدور الثانوي أي بأن تكون فقط أم لمخلص إله به كان كل شيء، لذا استحضرت المحبوب الإبن ليعلن بذاته بأنه الخالق (خلقتها لتخلقني) أي أنها لم تعد صاحبة المشروع أم فقط وإنما خالقة الخالق؟!، هل هذا القول فيه شيء من المعقول ليتم التداول به ومناقشته لكن هكذا شاء أصحاب البدعة الهرطوقية أن يكون هو الحقيقة، أما الحقيقة في عقائد الإيمان فهي الخطأ،
* أما وقائع ما حدث في مقابلة ميرنا الإلهية هذه مع سيد الخليقة، فكانت في مخدع نومها، بينما كانت مستلقية مع صديقتها الحميمة كما كانت تدعوها، وكانت تدعوها أيضا زوجها، بينما الأخرى كانت تخاطبها بيا حبي هكذا في تفاخر علني، وفي بقية الأيام كانتا الإثنتان لا يتفارقان فكانت هذه الأخرى تصطحبها إلى منزلها وتحممها وتعتني بها فتقبلها وتجلسها على حضنها، والأخرى تفعل أيضا بالمقابل ما تفعله صديقتها الحميمة، يلعبان معا ويتقاذفان بما تحتوي غرفة النوم مخدعها برمزية دلالاته، هكذا أمام مرأى كل الناس لا فرق وفي براءة مفرطة، حتى أن السيدة أليس أم نقولا زوجها قد عنفتها على هذا التصرف مرارا، وحين استحضار المحبوب السيد المسيح (محبوب صاحبة القداسة الإبن)؟ يومها كان في المنزل السيد عبد الله أيوب رحمه الله وهو من العائلة إذ أنه (الصهر وزوج أخت نقولا) وكان من المتواجدين الدائمين، فما كان منه وهو على ما هو إلا أن استثاره هذا الموقف المخجل بدلالته وسط الأجواء المسيحية المتدينة المحافظة فهجم على هذه الصديقة التي لا تستحي كما وصفها وسحبها من فراش السيدة صاحبة المشروع الذي يدافع عن قداستها الأخ فيكتور ويتهمنا باختلاق القصص حولها، (والصديقة هذه لم تزل رفيقتها وكاتمة سرها إلى اليوم)،
* أما قصة السيد عبد الله أيوب صاحب هذا التصرف فهي مختلفة، فبالإضافة لوظيفته، كان عبد الله من مشجعي فريق الجيش السوري لكرة القدم، وكان يذهب أثناء مباريات فريق الجيش إلى الملاعب بصحبة ضاربي الطبل والدربكة والمزمار والأبواق مع مجموعة المشجعين حيث يقولون الأقوال الحماسية، ويغنون ويهتفون نصرة لفريق الجيش، وهذا ما عرضه التلفاز السوري في كثير من المناسبات، وعند إعلان الحدث في الصوفانية، وبما أنه الصهر وقد فعلت الصحافة فعلها في تهييج الناس وجلبهم إلى الصوفانية، كانت مناسبة لتحوله من تشجيع إلى تشجيع فقام باستدعاء فريقه المشجع فصاروا يهتفون ويصرخون بما يناسب الحال، وكل ما رأوا رجلا بعكاز أخذوا عكازه منه وطيروه بالهواء ونادوا بالعجائب دون أن يلتفتوا إلى ما حل بالمسكين. وهنالك كثير من الصور لهذه المشاهد يظهر فيها واضحا السيد عبد الله، وهكذا في بقية المشاهد وعلى المخيلة أن تركب أثناءها ما تريد وأن تذيع، هذا ما دونه الأب زحلاوي في تدوينه عن العجائب والخوارق والمعجزات وهذا ما خبر به الأب فيكتور.
فهل أصبحت المسيحية على هذا الحال من السخرية، وهل أصبح رجال الكهنوت على هذا الحال من التهافت؟
* أخ فيكتور هذه هي أجواء الرسالة المزعومة التي استقدمت من العُلى وهذا حال ما تدافع عنه فهل يستحق؟ لماذا لا تعترف بالخطأ وتتوب عوضا عن المكابرة والتهويل وتبطين التهديد، هل أرثي لك أم أبارك لك، غفر الله لك وهداك؟
* نحن لا نشك أبدا يا أخ فيكتور بوجود عالم آخر لم نسق إليه غير ما نعرف، لكنك أنت تعرفه جيدا عالم التجمعات المافيوية العالم التحتي عالم الخفاء حيث الشيطان، هل تقول لنا كم من مجامع الإيمان قد عقدت وأقرت بما جاءت به ميرنا ومسيحها، وعذرائها؟، أم من عندك ورايح؟، وكلهم على شاكلتك، حيث يلتحفهم الغباء المجاني أو الدهاء المقبوض الثمن؟
* كيف نقر لك بمن تستشهد ونحن نعرف أن الكثير من الكهنة الذين تعرفهم قد أوصدوا قلوبهم وعقولهم عن كلمة الحق؟، فكان لهم مشيئتهم الدنيوية، ألا تعلم إلى أي درك انزلقتم وانزلقوا، ألم تسمع بأولئك الزناة والمرتشين الذين يتصدرون الموائد والمجالس، وينادون في الأسواق، نحن لا نكيل الإتهامات وإنما نقول الحق ونتحدث عن وقائع مخزية تعرفها ويعرفها دعاة الصوفانية لكنكم تشيحون الوجوه فلا تريدون لعيونكم أن ترى ما نرى بنور الأيمان ولا أن تسمعوا في آذانكم ما نسمع، لذا نخاطبك أيها الأخ لعلك تتخيل بحسب غرورك أنك النبيه بينما أنت المغرر بك، نخاطبك بأن تفتح أبواب قلبك أنت ومن معك من الدعاة، لتلمسوا النعمة المهداة إليكم بنعمة الروح أن تكفوا عن الأباطيل وتتبعوا الحق الذي يحرركم، فليس من اللائق أن تلبس الكهنوت يا أخ فيكتور وأن تتحدث باسم الشيطان، وتتفاخر به، فكم من إنسان كان مؤمنا خاضعا لمشيئة الله مبشرا بالخلاص تحول إلى ناكر جاحد بالله بعد أن شاهد الهرطقة والأباطيل وسمع من يقول عنها أنها من نعم الله؟!
والمجد لله دائماً
soffani

- من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
في منتدى
البدع والهرطقات
الموجود في
منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدى الشبيبة الأرثوذكسية.
هذا الموضوع موجود في:
http://vb.orthodoxonline.org/showthread.php?t=8002&goto=newpost

أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ .
هذا الإعلان تم وضعه على كامل صفحات الموقع .. صلواتكم

الأربعاء، 20 مايو 2009

الصوفانية: رأينا فيها أحداثا شيطانية؟؟! بقلم: طاناسي


http://vb.orthodoxonline.org/index.php
**منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدى الشبيبة الأرثوذكسية > الإيمان والعقائد الأرثوذكسية > البدع والهرطقات > من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
نقلا عن الشبكة الأورثوذكسية العربية الإنطاكية:
إذ رأينا في هذا الموضوع ما يفيد ويثبت الإيمان ويدحض أصحاب الباطل..
** إن رأينا فيها أحداثا شيطانية؛
فما تفسير نزول الزيت من يدي السيدة ميرنا أثناء الاحتفال بالذبيحة الإلهية وبعد المناولة مباشرة؟

***لأني أحجمت عن ذكر هذا الموضوع, خوفاً من اتهامي بالإفتراء, ولكن كونك أنت قد ذكرته, وحضرتك من جماعة الصوفانية, فهذا شهادة لي على صدق روايتي.
فلقد أتيحت لي شخصياً, فرصة رؤية نزول الزيت من يدي ميرنا في أثناء القداس الإلهي. وذلك من مدة طويلة.
أكيد, حضرتك كنت وقتها طفلاً صغيراً, لأن عمرك الآن 22 سنة, كما تقول.
وفعلاً , عندما قال الكاهن: بخوف الله وإيمانٍ ومحبةٍ تقدموا.وبدأ المؤمنون يصطفون للمناولة, بعد بضع لحظات, سُمعت في الكنيسة شهقات, وبدأت تدب الفوضى في المكان الذي كانت ميرنا واقفةً فيه, و تعالت الأصوات مرددة: (نِزِل الزيت من إيديا)وفوراً اجتمع الناس عند ميرنا ( تاركين الكأس المقدسة التي كانوا مزمعين على التناول منها) واصطفوا أمامها لتباركهم بمسح الزيت المتقطر من يديها على جباههم.
واختلط عندها الحابل بالنابل. والطامة الكبرى أن حضرة الكاهن (الورِع) ترك الكأس (الذي من المفترض أن به الرب نفسه) الذي كان بيده, وتقدّم لينظّم الدور, ويلتمس أن يحصل هو الآخر على البركة من الست ميرنا.
أكتفي بهذا الوصف, لأقول لحضرتك أني من وقتها أدركت يقيناً (وقد كنت مصدقاً للظاهرة قبل ذلك الوقت), أنه ليس وراء الصوفانية إلا كائن واحد فقط, وهو الشيطان .
فمن غيره يُبعدنا عن المناولة, ومن غيره يعبث بعقول وقلوب المؤمنين البسطاء, ليلتمسوا البركة من مصدر آخر غير دم الرب الأقدس وجسده الكريم المعروضَين للمناولة.
ويحوّلهم من كهنة الرب, إلى خدّام له ولأتباعه.
ويوهمهم أنهم رسل الوحدة, التي ليست وحدةً في الإيمان والحق , لكنها تجميع بشري, وشهوةً بشرية (كما عبّر عنها بوضوح الأخ أليكسيوس) ومن قال لك أن الشيطان يعجز عن العمل داخل الكنيسة.
تذكّر يا عزيزي أنه لم يتورّع عن تجربة الرب يسوع نفسه, كما نقرأ في الإنجيل.
ودمتَ للداعي لك ولغيرك من رسل الوحدة الفارغة من الحق , بالهداية من نور المسيح وحده, لا من غيره.
طاناسي
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
http://vb.orthodoxonline.org/index.php
http://soffanieh.blogspot.com/

الأحد، 10 مايو 2009

دعاة الصوفانية؟ موضوع البيان البطريركي الصادر، وظاهرة الزيت؟!


رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
**عودة إلى موضوع البيان البطريركي الصادر حول موضوع الصوفانية.
لا نعلم لماذا يتمسك به دعاة الصوفانية دون الرجوع إلى أسباب صدوره مع أنه دليل نفي أكثر مما هو دليل إثبات:
1 - فالبيان الصادر سبق الرسائل المزعومة
2 - صدر البيان ضمن أجواء مشحونة:
فالحدث الصغير الذي بدأ بصحن خشبي به آثار من الزيت قيل لي بأنه نضح من إيقونة العذراء، مع إنني في حينها عندما ذهبت لرؤيته لم أر أثرا للزيت فيه ولا أثرا للزيت على صورة العذراء( وليست إيقونة) فقد تحول إلى صدى إعلامي تبرعت بنشره بعض الصحف على صدر صفحتها الأولى، منها الشرق اللبنانية ومجلة نادين لصاحبهما عوني الكعكي، وكان لا بد أن يحدث هذا موجة عارمة من الحماس الديني يعمي الشعب عن الحقائق، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار ما كان يعتمل حينها من الأحداث السياسية المحيطة وما كان يجري في لبنان عام 1982 وآثاره الضاغطة على الوجدان الشعبي المسيحي، وليس هذا فقط فلقد ترك للحدث في غموضه المتعمد للمخيلة الشعبية بما تحمل من موروث ديني أن تأخذ أبعادها التصويرية، دون أن يكون لها المقدرة على بيان الحق من الباطل،لذا سارعت الكنيسة إلى دراسة الموضوع ولا شك أن ما وردها من معلومات تشكيكية من العقلاء تحمل في طياتها ما يشير إلى باطل الحدث، وأيضا صحة معلومات التي تشير أيضا إلى أن للعائلة سوابق في مثل هذه المواضيع حادثة حي الزبلطاني المجاور للصوفانية بيت عمة هؤلاء بيت حسكور (الادعاء بظهور العذراء والمسيح ومار يوسف على الحمار وانسكاب الزيت وتراكض الناس لرؤية الحدث وما أثير من ضجة يومها حوله) كان من الدوافع إلى التعجيل في إصدار البيان.
وبما إن الكنيسة هي حامية الإيمان الحق كان لا بد أن تسعى إلى لفلفة الموضوع بأقل ما يمكن من الآثار السلبية.
**إن إمعان النظر في متن البيان يلاحظ بأن البيان كان متوازنا ولم يتطرق إلى الاعتراف بالموضوع، فهو مع سعيه إلى لفلفة الموضوع دون صدم مشاعر المؤمنين، فكان يحاول البيان أن يؤكد إلى أن مثل هذه الظواهر ممكنة الحدوث في بيوت المؤمنين وإلى التأكيد بأن مثل هذه الأمور تحصل في كل من صيدنايا ومعلولا وغيرها من الإيقونات العجائبية، وهو ما انتبه إليه من هم وراء إشهار الحدث بهذا الشكل،
لذا عمد هؤلاء عندما تم نقل الصورة إلى كنيسة الصليب إلى إظهار نسخة ثانية للصورة في البيت ووضعها مكان الأولى حيث قيل بأنها ترشح زيتا وبأن العذراء ترسل رسائلا من السماء في أشارة واضحة إلى إظهار عدم قداسة مبنى الكنيسة حيث الذبيحة الإلهية وبالمقابل قداسة بيت ميرنا، لذا كان لا بد من أن تعيد الكنيسة الصورة إلى المنزل الذي خرجت منه، أما أن يسحب البيان إلى اعتباره دليل تأكيد على اعتراف الكنيسة في الظاهرة وما لحق بها من تقولات عن رسائل ومعجزات فهو مخالف للحقيقة والواقع، وأننا لم نزل نذكر بأن صدور البيان في حينها كما اعتبره المحيطين بالحدث أيضا، قد أعطى انطباعا بأنه كان تأكيدا على نفي ما يشاع أكثر مما كان هو تأكيدا عليه، لكن تم إعلانه من قبل جماعة الصوفانية بخط كبير كلوحة في صدر الدار للإيحاء (بالاعتماد على سطحية ما يقرأه الكثيرون):
بأنه اعتراف مدموغ من البطريركية الأورثوذكسية على صحة الظاهرة بكل ما يرافقها؛
** أما موضوع الزيت وله شأن آخر، فإن ما يرشح من إيقونات السيدة العذراء هو (الحيل) لا الزيت وقوامه مختلف مع الإقرار ببركة الزيت المصلى عليه في الكنيسة وفق طقوس كنسية مثل زيت الميرون، أما نتيجة التحليل العالمي للزيت المسكوب في الصوفانية فقد أظهر وفق ما نشر بأنه زيت زيتون صافي100% وما العجيبة في ذلك؟ فأي إنسان مثلا يضع زيت زيتون صافي100% تكون نتيجة التحليل بأعظم المخابر زيت زيتون صافي وإننا لنتساءل ما العجيبة في ذلك؟.

**أما بعد فلا نعرف إذا كان من المجدي التطرق إلى موضوع لا أساس له من حيث الشكل أو المضمون، وليس في حقيقته سوى فرقعة المتبطلين من أهل الحواري بمعنى آخر (مقلب) وكذبة يتراشقها فيما بينهم أهل الحارة وصبيانها لكنها في موضوعنا كبرت، لذا قد يبدو من العبث تناول موضوع عبثي، وهكذا السعي لصنع مقترب جدي لتفحصها؟ فإن جدينا في الأمر فإننا بذلك نعظم من شأنها ونكسب مختلقيها ونكسبها أهمية ليست فيها، أي إن حرصنا على الجدية لوضعها في القياس والمنطق العقلاني بالوقت الذي لا موضوع لها ولا مضمون ولا قياس.
والجدير بالذكر أن منطق مثل هذه الأمور قد راج في الآونة الأخيرة بعد أن تدنت الثقافة وحصل الضياع وانحدر المجتمع، فالقائمون على افتعال مثل هذه الأمور، يصنعون كذبة قد تكون للتسلية بالمصادفة أو القصد، ثم يستدعون أناسا لتدارس ما هو الصحيح فيها من الخطأ، والصدق فيها من الكذب، والممكن من المستحيل، وهكذا فإن في وضعها في دائرة الضوء وتعريضها لمقدار من المنطق يخرجها عن كونها مختلقة لتصبح موضوع قابل للدراسة، ثم تخرج عن كونها موضوع دراسة لتصبح لها أنصار ومعارضين أي أن تصبح قضية، هكذا يتم في الزمن الرديء تداول الأمور. ولربما هكذا بالمصادفة اتخذت سياقها ليكتسب القائمون على موضوعها عبر المجاهرة بالدفاع عنها سمعة متطبلة (مجوفة متورمة) إنما لا قيمة لها؛
وعودة إلى الموضوع فمنذ بدئه كما ورد (ونقصد به هنا الصوفانية) فقد استشعرت الكنيسة ما وراء هذا الضجيج المفتعل، ورغم تكبيره عبر نشره في الصحف والمجلات واستخدام أسلوب الإشاعة لتداوله وتضخيمه باستخدام المخيلة الدينية الموروثة وإكسابه ما ليس فيه، فلقد أصرت الكنيسة على دراسة الموضوع ولربما حدث هذا بعد أن جاءها فيض من المعلومات المؤكدة على بطلان الموضوع، لذا عملت من ناحية على تلافيه للخروج منه بأقل الآثار السلبية على الجماعة المؤمنة وهي المؤتمنة على التعليم الحق. ومن ناحية أخرى التأكيد على ظاهرة انسكاب الزيت (الحيل) من الإيقونات المقدسة، وهي ظاهرة ممكنة الحدوث في بيوت المؤمنين وبين عائلاتهم، لذا لم يكن القرار الكنسي متسرعا، ولا حتى البيان البطريركي الصادر وقتها والذي استغل وحرّف مضمونه، وإنما كانت محاولة حكيمة لاحتواء الحدث وما يجري على الأرض الذي لعبت في حيثياته نيات خبيثة مبيتة كما بدا وقتها وكما تأكد لاحقا عبر مجريات سنوات لما سمي ظاهرة الصوفانية.
وعليه فإن مناقشة هذا الموضوع لاهوتيا بمعنى البحث لبيان ما هو مطابق لتعاليم الكنيسة وما هو مخالف له، يبدو كمن يضرب في الهواء، إذ ليس في نصوص الرسائل المزعومة المفككة والهزيلة بمضمونها، ولا في الممارسات الشخصية السلوكية ما يطابق التعليم؛
لذا فإن مبدأ الصمت الذي ساد في الكنيسة إزاء مثل هذه الأمور وما جرى في موضوع الصوفانية ربما كان فيه بعض الحكمة، إذ أن إثارته على مستوى العقائد قد يساهم في إعطاء فرصة لمن ليسوا أهلا لمزيد من الإشاعة والتأويل والاجتهاد وإلى مزيد من البلبلة، فهؤلاء ليسوا على الإيمان القويم وليسو ممن يتقيدون بنص مقدس أو ممن يحتكمون على تعليم، ولقد أتيح لنا أن نشاهد هؤلاء، كما اختبرنا سلوكهم وسمعنا منهم، فكل ما يصدر عنهم مخجل، فحتى منطق الصبية هو أكثر حكمة من منطق حكيمهم وتصرفاتهم أكثر رصانة وتهذيبا من تصرفاتهم.
* لذا فلربما من الأوفق الحجر عليهم، وللكنيسة حكمتها وسبلها وطرقها في هذه الأمور؛
كما قد يكون من الأفضل الطلب من السلطات المحلية حيث تناط بها السلطات الزمنية حكما، وما يستتبعها من الاجراءات القانونية الرادعة لوضع حد لتطاولاتهم؛
* وأن الأمر في مجمله بما أنه تعرض للمقدسات وتلاعب واستهتار بعقائد الجماعة المؤمنة واعتداء عليها عن طريق الكذب والافتراء والإدعاء والابتزاز بما يشكل أرضا خصبة لإثارة البلبلة والفرقة والفتنة بين الناس، وبما أن الكنيسة مؤتمنة على سلامة العقيدة والإيمان، أصل الأعراف وأصول التعامل، وأنهما أساس المجتمع القائم وعنوان سلامته، وبما أن الكنيسة تتمثل في أشخاص رؤسائها الموقرين، فلهؤلاء الطلب من السلطات الزمنية الحكم لهم بما يتوجب سلامة الرعية المسؤولين عنها حكما، بما يترتب على السلطات الزمنية أن تستجيب لهم أصولا.
وشكرا